من جريمة المرفأ إلى اختبار الدولة... الحقيقة أولًا
04 آب 2026
15:07
Article Content
تمرّ الذكرى السادسة على الانفجار الذي هزّ العاصمة، وأهالي ضحايا مرفأ بيروت على ثباتهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
العدالة التي لم تعرف طريقها إليهم منذ ذاك اليوم المشؤوم، فظلّوا يردّدون الشعارات وينادون باسم الحق. وها هو المشهد اليوم يتكرّر نفسه، من أمام مسرح الجريمة، حيث ذهب الأبرياء ضحيةً، وهرع آنذاك أهاليهم يستغيثون الدولة ومسؤوليها، علّ غليلهم يُشفى، وجراحهم تُخفّف، لكن، وبعد ست سنوات، لا جواب على السؤال الذي يتردّد حتى اليوم في كلّ مناسبة وذكرى.
مَن المسؤول عن الفاجعة التي أودت بحياة مئتي شخص، وسبّبت الدمار الهائل لعاصمة لم يضمد جرحها، ذاقت الأمرّين من الانفجار إلى الحرب؟
لم تعد بيروت كما كانت، وإن حاولت النهوض مرارًا وتكرارًا، منذ الرابع من آب العام 2020، حين قيل في ذلك الوقت إنّ الحقيقة ستُكشف خلال خمسة أيام، وحين وُعد أهالي الضحايا بالعدالة لأبنائهم الأبرياء، وحين كان للبنان فرصة إثبات قضائه العادل والنزيه.
فلا الحقيقة تكشّفت، ولا وعد المسؤولين تحقّق، ولا الدولة انتهزت فرصتها الذهبية آنذاك.
وكما كل عام، يبقى وجع أهالي الضحايا حاضرًا، بعدما طال انتظارهم للحقيقة والعدالة. وفي ظلّ المعلومات التي تتحدّث عن إمكانية الوصول إلى الحقيقة في العام 2026، يبقى السؤال الأثقل: هل يكون عام 2026 هو العام الذي يعرف فيه أهالي الضحايا أخيرًا من قتل أحباءهم، ولماذا؟ فقد مرّت السنوات، وبقي الجرح مفتوحًا، فيما لا يزال أهالي الضحايا ينتظرون الحقيقة التي لا تعيد إليهم أحباءهم، لكنها وحدها قادرة على وضع حدّ لسنوات الألم والانتظار.
واليوم، تتزامن ذكرى انفجار مرفأ بيروت مع اختبار جديد للسلطة اللبنانية في مفاوضات روما، لإثبات حضورها وعودة لبنان إلى السكة الصحيحة، بعيدًا من الغوغائية والمحسوبيات.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






