وداعاً وليد أبو لطيف
30 تموز 2026
05:09
Article Content
اهتزت مشاعري حزناً وأسفاً على رحيلك أيها الرفيق والصديق، والزميل الحبيب، وليد ابو لطيف، حتى كدتُ للوهلة الأولى غير قادرٍ على تصديق الخبر،
إذ توقّف قلبه الكبير عن الخفقان إثر نوبة قلبية ألمّت به وأودت بحياته.
فما أصعب الرحيل المفاجئ! وما أمرّه على رفاق النضال والدرب الواحد!
كان، رحمه الله، رجلاً مقداماً صاحب شهامةٍ، ومروءةٍ، ونخوةٍ، وغيرةٍ، وفضائل حميدة.
كان نقيَّ القلب، ونقاءُ القلب ليس غباءً، وإنّما فطرة يميّز الله بها من يشاء.
كان إنساناً طيّباً، حافظَ على نظافة كفّه، وصدق التزامِه، رغم قساوة الواقع الحالي، ومرارة الأيام التي نعيشها.
كان صاحب الأيادي البيضاء، ومن النُخب التي يعوَّلُ عليها في التغيير وبناء الإنسان الجديد المتحرّر من التبعية والارتهان، والملتزم بقيَم الحق، والخير، والمحبة، والجمال.
سوف نفتقد روحية الإلفة والمحبة والتضامن التي تحلّى بها.
وسوف نفتقد حماسه، واندفاعه، وغيرته على الحزب والرفاق.
وسوف نفتقده في كل مناسبة ونشاط نُقدِم عليه، لأنّه كان السبّاق في الحضور، والسعي الدائم لإنجاح العمل، لا سيّما من الناحية التنظيمية.
وداعاً أيّها الإنسان الآدمي في زمنٍ طغت عليه المادة والمصالح الضيّقة على ما عداها.
وداعاً يا صاحب السيرة العطرة والمآثر الطيبة.
وداعاً يا مَن رحلتَ على عجل وكأنّك على موعدٍ مع القدر.
وداعاً يا من رحلتَ دون كلمة وداع تخفّف عنّا وقع الغياب الأليم.
ستبقى ذكراك حيّة في القلوب والضمائر...
وسيبقى طيفك حاضراً معنا يشدّ من عزيمتنا.
وسيبقى مقعدك شاغراً في "جمعية كمال جنبلاط الفكرية"، تلك الجمعية التي أحببتَ وناضلتَ في صفوفها بتفانٍ وإخلاص، وكنتَ رمزاً من رموزها، وعلماً من أعلامها.
أما بعد، فالعمر ليس بعدد السنين، بل بما قدّم المرء وأعطى، وجاهد، وقد قدّمتَ الكثير وأعطيت الكثير...
عزاؤنا الكبير، أنّ الكلّ أشاد بحسن مزاياك ومآثرك الطيّبة.
وداعاً أيها الغائب الحاضر، يا ابن عيحا البار.
وداعاً يا مَن سرتَ على درب الكمال، وتحت قيادة الوليد والرئيس تيمور.
طيّب الله ثراك، وأسكنك فسيح جنّاته.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






