كأس العالم 2026 | إسبانيا تعود إلى عرش العالم.. مشروع متكامل أعاد "لا روخا" إلى القمة
19 تموز 2026
22:22
Article Content
استعاد المنتخب الإسباني عرش كرة القدم العالمية، بعدما توج بطلاً لكأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، مضيفاً النجمة الثانية إلى قميصه بعد لقب 2010، ليؤكد أن مشروع المدرب لويس دي لا فوينتي نجح في إعادة "لا روخا" إلى قمة الكرة العالمية، بعد عامين فقط من التتويج بكأس أوروبا 2024.
ولم يكن اللقب وليد مباراة واحدة، بل ثمرة منظومة متكاملة اعتمدت على الاستحواذ الذكي، والانضباط التكتيكي، والضغط العالي، والصبر في بناء الهجمة، مع قدرة كبيرة على التحكم بإيقاع المباريات وإجبار المنافسين على الركض خلف الكرة.
وبرز خط الوسط الإسباني بقيادة رودري، الذي منح الفريق توازناً استثنائياً دفاعاً وهجوماً، إلى جانب بيدري الذي تولى صناعة اللعب وربط الخطوط، فيما شكل لامين يامال مصدر الخطورة على الأطراف رغم أنه لم يقدم البطولة الأكثر بريقاً في مسيرته، مكتفياً بهدف واحد، بينما لعب كل من مارك كوكوريا وبيدرو بورو دوراً كبيراً في التفوق على الأطراف، وقدم داني أولمو مستويات ثابتة جعلته أحد أبرز عناصر المنتخب طوال البطولة.
وفي الخط الأمامي، كان ميكيل أويارزابال الهداف الأول لإسبانيا خلال البطولة، مؤكداً قيمته الهجومية وقدرته على استثمار الفرص في الأوقات الحاسمة.
وعكس مشوار "لا روخا" حجم تفوقه، إذ افتتح الأدوار الإقصائية بالفوز على النمسا، ثم تجاوز البرتغال، وأقصى بلجيكا في ربع النهائي، قبل أن يقدم واحدة من أفضل مبارياته أمام فرنسا في نصف النهائي، حيث فرض أسلوبه على منتخب يضم نخبة من أبرز نجوم العالم، وسيطر على اللقاء فنياً وتكتيكياً، ليحجز مكانه في النهائي عن جدارة.
ولم يكن مستغرباً بعد ذلك أن يفرض المنتخب الإسباني شخصيته أيضاً في النهائي أمام الأرجنتين، التي تفتقر إلى العمق في جودة الأسماء مقارنة بالمنتخب الفرنسي، فواصل استحواذه وسيطرته على مجريات اللعب، ولم يمنح منافسه أي فرصة حقيقية لفرض إيقاعه، قبل أن يحسم اللقب بهدف فيران توريس في الأشواط الإضافية.
وقدم المنتخب الإسباني بطولة استثنائية على الصعيد الدفاعي أيضاً، إذ لم يستقبل سوى هدف واحد فقط طوال مشواره، وكان أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي، بينما خرج بشباك نظيفة في جميع مبارياته الأخرى، في دليل واضح على قوة منظومته الدفاعية والتنظيم الجماعي الذي ميز الفريق.
وبهذا الإنجاز، عززت إسبانيا مكانتها بين كبار المنتخبات في التاريخ الحديث، بعدما أحرزت كأس أمم أوروبا عام 2008، وكأس العالم 2010، ويورو 2012، ثم يورو 2024، قبل أن تضيف كأس العالم 2026، لتؤكد أن المدرسة الإسبانية لا تزال واحدة من أنجح المدارس الكروية في العالم، وأن المشروع الذي يقوده لويس دي لا فوينتي أعاد "لا روخا" إلى المكانة التي اعتاد عليها بين عمالقة اللعبة.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






