عندما يتحدّث باسيل بفصاحة عن عفّة تياره!

سامر أبو المنى |

خاطب رئيس التيار الوطني الحر "الطيبين" بالقول: "حرام عليكم أن تساووا الآدمي بالحرامي... اسمعونا ولا تسمعوا الـ Fake News، وارفعوا صوتكم معنا في مطالبنا ... طالبوا غيرنا بأن يفعل مثلنا عوض أن تحسبونا مثل غيرنا".
وأضاف "نحن نريد استنهاض الدولة التي طمرت تحت ركام النهب والسطو... وجلّ ما نريد أن يدعوننا نعمل وننجز.. صرنا نحن المتّهمين والمقصّرين والمسؤولين".
حاول باسيل كالعادة التهرب من مسؤولية تياره وتكتله النيابي في ما وصلت اليه الامور، وهو شريك في السلطة منذ 2005، ثم على رأس السلطة منذ 2016، ويملك اكبر كتلة نيابية ووزارية منذ 2018 مع حصة دسمة من وزارات وادارات الدولة.
كيف يمكن لاقلية مشاركة في السلطة ان تعرقل عمل الاكثرية؟ وما هي المشاريع الاصلاحية التي قدمها التيار من خلال وزرائه ونوابه التي فيها فائدة للبلد ورفضت؟ 
حتى مشاريع الكهرباء والموافقة على استقدام البواخر لم تزد التغذية بالتيار الكهربائي ساعة واحدة، لا بل تزداد ساعات العتمة ويزداد معها هدر المال من خزينة الدولة.
حتى الفشل في الحكم يحاول باسيل تحويله الى نجاح او على الاقل التنصل منه بحجة ان الآخرين يحاربون اصلاحه وتغييره، فيما الشواهد كثيرة على الفساد المستشري نتيجة العقلية التي يدير بها التيار الوطني الحر امور الدولة، وآخر الشواهد ما قاله النائب السابق بطرس حرب عن انه اذا لم تكن من التيار فسوف تفقد وظيفتك ليأتي مكانك آخر ينتمي الى التيار. 
يتفاصح باسيل وهو يتحدث عن عفة تياره، بينما رائحة الصفقات والفساد والهدر تفوح من كل الزوايا.
كان يجدر بباسيل في مهرجان الحدث ان يعد "الطيبين" بأن يتشارك في مسؤولية ايجاد الحلول للازمات مع باقي المكونات السياسية بدل رمي المسؤولية على الآخرين.
استشهد باسيل في خطابه بقول للسيد المسيح "ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه"، وليته يعي ان هذا القول يتناسب حقيقة مع تياره الذي وإن ربح آلاف المنتسبين اليه سيخسر نفسه ولم يعد هذا اليوم ببعيد.