المطلوب: شهادةُ حسن سلوك
17 تموز 2026
06:16
Article Content
ليكتملَ الملفُ وجبَ تقديمُ أوراقاً إيجابية سلميّة، لا ورقةَ ضغطٍ عدوانيّة، ما الملفُّ ومن هو ذاك المتهم!؟.
على طاولةِ واشنطن وبمساعٍ أمريكية حثيثة حطَّ ملفُّ المفاوضاتِ اللبنانية الإسرائيلية ورقةَ تسويةِ حربٍ مع كيانٍ غاشمٍ مجرمٍ لطالما صُنّفَ ووصِفَ عدواً، إستشرسَ لإحتلالٍ وطنٍ، لم يكترث للمعاييرِ الإنسانية والقوانين الحربية والمحظورات الدولية، يدّعي أنّ لا أطماعَ لديّه في لبنان وهو يرسمُ خريطته التوسعية، وتجاربُ السنواتِ لم تمنح هذا العدو شهادةَ حسن سلوك.
لبنان الرسمي يفاوضُ خارجَ أراضيه لوقفِ إطلاقِ النار وإنسحابٍ إسرائيلي، على أراضيه الميدانُ يفاوضُ كورقةٍ إستفزازٍ وإستنفارٍ وإنعدام إستقرارٍ، لتكن الكلمة للميدانِ، غزوٍ تفجيري يزلزلُ السيادةَ، كيفَ لهذا التناقضِ إن يحلَّ في التفاوضِ!؟ ألا ينقصُه شهادةَ حسنِ سلوك!؟.
كلمّا تقدّمَ المسارُ التفاوضي في واشنطن، كلما تقّدمَ هذا العدو في مسارِ التوغل نحو الأراضي اللبنانية، والوطنُ بأكملِه تحت المجهرِ الإسرائيلي، وفي حقلِ إختبارٍ بين المناطق التجريبية وإتفاقِ الإطار، وشروطِ عدو لم يأبه يوماً لسلامٍ مع لبنان، وعقودُ كتبت تاريخَ وطنٍ بين الإستقلالِ والإحتلالِ، وحروب كسرت مشهديةَ الإستقرارِ الأمني والإقتصادي والإجتماعي.. لن تعطي لعدو شهادةَ حسنِ سلوك.
كيف لمشهديةٍ القتلِ تُمحى! وأطفالٌ في مهبِّ عدوانِهِ، منهم من إرتقى بشهادتِهِ، لأنّه يشكّل عائقاً أمام إرادةٍ طامعة يخشى عليها منه.. من مستقبله المناهضِ لها، ومن نجا بمشيئةِ الله ترقّى إلى الصفِّ الأعلى دون شهادة، مما يشكّلُ عائقاً يهدّدُ المستقبلَ التعليمي، ورغمَ ذلك يفاوضُ بعينٍ لم تردع مجازرهِ بحقِّ الطفولة، لم تتأثّر بدمائهم ودموعهم، وتداعيات الأثر النفسي على حياتهم، لم تخجل وبين يديه أوراقاً إجرامية تحملُ بصْمَتهِ العلنية، لن يمحوها الزمنُ إن إلتزمَ بصَمْتِه أو جاهر بعدائه، لن يعطيه يوماً شهادة حسن سلوك.
كم يحتاجُ هذا الملفُّ التفاوضي إلى أدلةٍ واقعية وإثباتاتٍ ميدانية تشيرُ إلى حسنِ النوايا لم نعهدها مع كيان العدو، كم يحتاجُ هذا الملفُّ إلى صفاءٍ جويٍّ، "وتنقلع" المسيرات والطائرات الحربية من سمائنا وفوق رؤوسنا، ليردَ إلى الأذهانِ حسنَ المبادرة! ورغم ذلك لن يُعطى شهادة حسن سلوك.
كم يحتاجُ هذا الوطنُ الإستيقاظَ بعد الغروبِ بفجرٍ يعيدُ عافيتَهُ..، إلا أنّ من الإستحالةِ أن يُعطى محتلاً، تقصّدَ ظُلمةَ مسارِ لبنان الحضاري التاريخي وظلمَ شعبه، مظلّةَ الجوارِ العربي، فسوابقُه تشهدُ وفلسطين شاهدةٌ دامية، كيف له بشهادةِ حسن سلوك.
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






