الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ولبنان.. حضور قطري في زمن الأزمات
13 تموز 2026
11:42
آخر تحديث:13 تموز 202611:47
Article Content
شكل تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم في قطر عام 1995 بداية مرحلة جديدة للدولة الخليجية الصغيرة، التي انتقلت خلال عهده إلى موقع أكثر تأثيراً على المستويين الإقليمي والدولي، مستفيدةً من ثروتها الغازية ومن سياسة خارجية اعتمدت على الدبلوماسية والوساطات.
وكان لبنان إحدى أبرز ساحات الحضور القطري خلال فترة حكمه، خصوصاً بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 وما تبعه من انقسام سياسي حاد بين القوى السياسية اللبنانية آنذاك، ثم تصاعد التوتر وصولاً إلى أحداث السابع من أيار عام 2008.
في تلك المرحلة، تحركت الدوحة كوسيط بين مختلف الأطراف، مستفيدةً من علاقاتها مع القوى اللبنانية كافة، واستضافت حواراً لبنانياً انتهى إلى توقيع "اتفاق الدوحة" في أيار 2008، الذي نصّ على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والاتفاق على قانون انتخاب جديد.
ولم يقتصر الدور القطري على الجانب السياسي، إذ ساهمت الدوحة أيضاً في دعم مشاريع إعادة الإعمار بعد حرب تموز 2006، خصوصاً في المناطق الجنوبية، في إطار تعزيز حضورها كداعم للبنان خلال مراحل الأزمات.
وفي تموز 2010، قام الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة رسمية إلى لبنان برفقة الشيخة موزا بنت ناصر، قبل أن يتوجها إلى جنوب لبنان، حيث زارا مدينة بنت جبيل. وقد شكّلت الزيارة محطة تاريخية، إذ كانت الأولى لزعيم عربي إلى المنطقة بعد حرب تموز 2006، وحظيت باستقبال شعبي ورسمي واسع، كما عكست متانة العلاقات اللبنانية – القطرية واستمرار الدعم القطري للبنان.
ورغم اختلاف القراءات حول السياسة القطرية في المنطقة، بين من اعتبرها سياسة وساطة أسهمت في تثبيت الاستقرار، ومن رأى فيها محاولة لتوسيع النفوذ الإقليمي، فإن مرحلة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تركت بصمة واضحة في العلاقات القطرية – اللبنانية، وكان "اتفاق الدوحة" أبرز محطاتها، فيما جاءت زيارته إلى لبنان عام 2010 لتكرّس هذا الحضور على المستويين السياسي والشعبي.
ويبقى اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مرتبطاً بمرحلة صعود الدور القطري عربياً، إذ نجحت الدوحة خلال عهده في التحول إلى لاعبٍ مؤثر في ملفات المنطقة، وكان لبنان إحدى أبرز محطات هذا الحضور.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






