باسيل يقدم أوراق إعتماده للنظام السوري... وخطابه لإثارة التوتر وتكريس الانقسام السياسي!

الأنباء |

ماذا يعني قلب الطاولة وعلى من ستقلب؟ ولماذا هذه النبرة العالية والتهديد والوعيد؟ وماذا ينوي ان يجرف باسيل بـ"نهره الجارف"؟
واضح من خطاب وزير الخارجية في الحدث الذي اتى بعد ايام قليلة من كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب انه يقدم اوراق اعتماده للنظام السوري ومن خلفه ايران وحزب الله لتبني ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وهو كان اكثر وضوحا امس في مسألة ضرب الموقف اللبناني بالنأي بالنفس مراهنا على التبدلات في المشهد الاقليمي.

بالتأكيد لا يبني باسيل حساباته على التوازنات الداخلية، بل هو لا يقيم وزنا لها، وبالتأكيد لا يقيم أي اعتبار للتركيبة اللبنانية الدقيقة، غير آبه بما يمكن ان تجر سياسته على البلد من مآس جديدة.
وفي جانب من خطابه العالي النبرة محاولة للتعمية على فشل العهد بعد مرور نصف الولاية من تحقيق اي انجاز يذكر، لاسيما ان السياسة المتبعة والفساد المستشري خاصة في الادارات التي يتولاها وزراء ومدراء محسوبون على التيار البرتقالي ادى الى تفاقم الازمة الاقتصادية وبات يهدد بانهيار اقتصادي وشيك.

لم يتعلم باسيل من الدروس والعبر، اقله خلال السنوات الثلاث الاولى للعهد، فالهمّ الاكبر عنده كيف يصل الى كرسي بعبدا، وكلامه الخطير في الحدث يعبّر عن مكنونات بداخله لن يأتي منها الا خراب للبلد.

كلام باسيل تهديد صريح بإشعال البلد، وقلب الطاولة لا يعني سوى استعداده لفعل اي شيئ حتى لو ادى الى حرب اهلية جديدة. على اللبنانيين ان يقرأوا جيدا خطاب "الصهر" وان يفكروا بما قد ينتج عنه من اعادة عقارب الساعة الى الوراء وهو الذي قال بوضوح: "منطلع على ساحة قصر الشعب أحسن ما نكون جالسين على أحد كراسيه" فمشهد ساحة قصر بعبدا ابان استيلاء العماد ميشال عون عليه عام 1988 ما زال ماثلا في الاذهان، و"هزّ المسمار" حطم البلد واغرقه في الدماء. فهل يعي باسيل ما ما يقول؟