جوقة الشرف في لبنان تنعى رئيسها الفخري الشيخ ميشال بشارة الخوري
09 تموز 2026
14:19
Article Content
نعت جمعية أعضاء جوقة الشرف في لبنان (Legion d'honneur)، بمزيدٍ من الحزن والأسى، الرئيس الفخري للجمعية وأحد مؤسسيها، الوزير السابق الشيخ ميشال بشارة الخوري، الحاكم السابق لمصرف لبنان، ونجل رئيس الاستقلال المغفور له الشيخ بشارة الخوري.
وقالت الجمعية في بيان النعي: "لقد خسر لبنان برحيله قامةً وطنيةً مرموقة، كرّست مسيرتها في خدمة الدولة ومؤسساتها، وساهمت في ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والمالي في مراحل دقيقة من تاريخ الوطن. وقد تميّز الفقيد بحكمةٍ في الأداء، ونزاهةٍ في المسؤولية، وحرصٍ دائم على المصلحة الوطنية العليا.
وفي مسيرته الوطنية، ولا سيما خلال تولّيه وزارة الدفاع، برز الراحل كرجل دولةٍ من طرازٍ رفيع، تحمّل مسؤولياته في ظروفٍ دقيقة وقاسية مرّ بها لبنان، فكان صوت العقل والحكمة في أحلك المراحل. وقد اتّسمت مواقفه الوطنية بالثبات على وحدة البلاد وسلامة مؤسساتها، وبالحرص على دور الجيش كضامنٍ للاستقرار وحامٍ للسلم الأهلي، بعيداً عن الانقسامات والتجاذبات. كما عُرف بقدرته على إدارة التوازنات الحسّاسة، مستنداً إلى معرفةٍ عميقة بالتركيبة اللبنانية وخصوصيتها، ما أضفى على قراراته طابع الاعتدال، وبُعد النظر، وحسن الاستشراف.
كما شكّل الراحل امتداداً لإرثٍ وطني عريق، حمله بأمانةٍ ووفاء، محافظاً على القيم التي أرساها الآباء المؤسسون، وفي مقدّمهم والده، رئيس الاستقلال المغفور له الرئيس بشارة الخوري، وخاله المفكر والسياسي الكبير ميشال شيحا، الذي صاغ الدستور اللبناني، فبقي وفيّاً لنهج الدولة ومؤسساتها، لأنه شهد تأسيسها.
لقد شاء الراحل الكبير أن يغيب بصمتٍ وتواضع، كما عاش بعيداً عن المظاهر، واحترمت عائلته إرادته. لكن الوفاء لما كان يمثله الشيخ ميشال الخوري يكون بالاقتداء بسيرته الناصعة، وبرؤيته الثاقبة، وبإيمانه بوطنٍ أحبّه وعمل له بإخلاصٍ وتفانٍ طوال سنوات عمره. لكنه كان يتألّم في سنواته الأخيرة مما تعرّض له لبنان وشعبه من عذابات، لا سيما أنه كان يستشرف حصولها ويحذّر، أمام الحلقة الضيقة من عائلته ومعارفه، من تداعياتها. ولعلّ ألمه تضاعف لأنه لم يكن قادراً على مواجهة هذه المخاطر كما كان يفعل يوم كان في مواقع المسؤولية التي حلّ فيها بجدارة، في ذلك الزمن الجميل الذي بات من الماضي.
سيذكر التاريخ اللبناني ما كان يمثله الشيخ ميشال من قيمٍ يجدر الاقتداء بها من أجل حماية لبنان وخلاص أبنائه.
إن جمعية أعضاء جوقة الشرف، وقد آلمها غياب رئيسها الفخري وأحد أبرز مؤسسيها، تتقدّم من عائلته الكريمة، ومن جميع محبّيه وعارفيه، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة، سائلةً الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنّاته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






