بالفيديو| العريضي لـ"تفاصيل": "التقدمي" ليس حزبًا طارئًا في الحياة السياسية.. وغياب الخبرة التفاوضية بان في هذه النقطة
09 تموز 2026
12:46
Article Content
أكّد الوزير السابق، غازي العريضي، أن الانتقادات التي وجهها الرئيس وليد جنبلاط، لـ "اتفاق الإطار" الأخير، لا تنطلق من خلفيات اصطفافية أو رغبة في التخوين، بل تنبع من حرص وطني على حماية سيادة لبنان ومكتسباته الدستورية والتاريخية.
وفي مقابلة خاصة عبر منصة "تفاصيل"، مع الإعلامية نانسي السبع، ذكّر العريضي بأنّ جنبلاط كان من أول المؤيدين لمبدأ التفاوض المباشر ولخطوات رئيس الجمهورية، إلا أن الاعتراض يكمن في "إدارة التفاوض" التي شابتها ثغرات جوهرية.
وتوقف العريضي عند غياب ركائز أساسية عن متن الاتفاق كانت تُشكل دائمًا جوهر الموقف اللبناني، قائلاً: "اتفاقية الهدنة هي أساس اتفاق الطائف وتحمي الحدود الدولية للبنان، وهي أساس القرارات الدولية (كالقرار 1701)، ومع ذلك غُيبت كما غُيب اتفاق الطائف، وهو أمر لا يمكن أن يسقط سهواً عند التفاوض مع العدو الإسرائيلي".
وانتقد العريضي ما ورد في البند ١٣ من الاتفاق لجهة وقف حق لبنان في مقاضاة إسرائيل دوليًا، مستغرباً صياغة هكذا تنازلات، معتبراً أنه وفي هذا الملف تبيّن غياب الخبرات التفاوضية فكان يجب استبدال مصطلح وقف المقاضاة الدولية بتعليق المقاضاة الدولية.
ورداً على الذرائع التي تسوق للاتفاق بأنه "مؤقت وللتجربة" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أكد العريضي أن النتائج الميدانية حتى الآن مقلقة للغاية وتؤكد هواجس جنبلاط، مشيراً إلى أن "آلة القتل والتدمير والجرف الإسرائيلية لا تزال مستمرة ومفتوحة يومياً، مذكراً بأنه لم تبدأ أي خطوة عملية بعد للانسحاب".
وأضاف العريضي أن القادة الإسرائيليين يعلنون صراحة عدم نيتهم الانسحاب من الجنوب أو قطاع غزة، في وقت تعجز فيه الإدارة الأميركية عن إلزام تل أبيب بأي بند. وتابع: "حتى رئيس الجمهورية أقر قبل يومين بأن التأخر في الانسحاب يقوّض دور الدولة والشرعية على الأرض، وهذا تماماً ما نبّه إليه وليد جنبلاط بفارق الأسلوب".
وشدد العريضي على أن الموقف المعترض لم يعد محصوراً بجنبلاط، بل اتسع ليشمل طيفاً واسعاً من الأكاديميين، والباحثين، وشخصيات سياسية بارزة مناهضة لمحور (حزب الله وإيران) مثل الرئيس فؤاد السنيورة، مما يعكس وجود خلل بنيوي في الاتفاق لا يمكن تبسيطه أو تجاوزه.
وفي سياق متصل، دعا العريضي إلى دعم الجيش اللبناني بشكل حقيقي، مستشهداً ببيان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط وبتقارير قائد الجيش للحكومة، والتي تؤكد أن ما يعيق بسط سلطة الدولة هو الاحتلال الإسرائيلي وغياب المقدرات الكافية للجيش، رغم التضحيات والشهداء الذين يقدمهم.
وعاد العريضي إلى تجربة اتفاق الدوحة عام 2008، مؤكداً أن لبنان بحاجة اليوم إلى حد أدنى من "التماسك الوطني" لمواجهة الأخطار، معتبراً أن اتفاق الاطار بصيغته الحالية "لا يعزز هذا التماسك"، وأن مقاربة الأمور بخلفية الاستقواء أو فرض شروط التفاوض دون الاستماع للأصوات المحذرة لن تساعد الدولة أو العهد في معالجة الأزمة المصيرية الحالية.
للمزيد تجدون المقابلة كاملةً في الأدنى.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





