جنبلاط في "شاهد على العصر 10": كان همنا تحرير الجبل ولم نكن نقرأ الصراع داخل الادارة الاميركية
20 حزيران 2026
11:58
Article Content
استذكر الرئيس وليد جنبلاط، في الحلقة العاشرة من برنامج “شاهد على العصر” الذي يُعرض على قناة “الجزيرة 2”، حادثة التفجير الانتحاري التي جرت عام 1983، وقال: “في حادثة التفجير الانتحاري عام 1983، كنت في بيروت، وكانت مستباحة من قبل الميليشيات اليمينية”، مشيراً إلى أنه لا يوافق الرئيس السابق أمين الجميل على القول إن الجيش كان يسيطر على بيروت في تلك الفترة، معتبراً أن السيطرة كانت للميليشيات.
وأضاف جنبلاط أن الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان أرسل، في تلك المرحلة، قوات عسكرية إلى لبنان سعياً للتوصل إلى حل سياسي.
وأشار جنبلاط إلى العلاقة التي جمعته برئيس الأركان السوري السابق حكمت الشهابي، لافتاً إلى أن الأخير كان يحذّره بالقول: "انتبه يا وليد، ليس كل من في الشام يحبّك". كما كشف أن الشهابي طلب من الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد نقل ملفه من علي دوبا إليه، مضيفاً أن الشهابي أبلغه في آذار 2011 أن "بشار الأسد مجنون وسيذهب بسوريا إلى التقسيم".
وعن أحداث الجبل، أوضح جنبلاط أن هدفه في عام 1984 كان تحرير ما تبقى من الجبل، ولا سيما بلدة عبيه التي وصفها بأنها أرض مقدسة للدروز، حيث مقام السيد عبد الله التنوخي، الذي رسّخ الانتماء الإسلامي للدروز، وكان خطيب في الجامع الأموي يؤمّ المصلين في دمشق.
كما اعتبر أن إسقاط اتفاق 17 أيار شكّل انتصاراً سياسياً، مؤكداً أنه كان يفضّل سوريا على إسرائيل، وأن جبهة الخلاص الوطني، التي ضمّت صائب سلام والرئيس نبيه بري وسليمان فرنجية، لعبت دوراً أساسياً في إسقاط الاتفاق.
ولفت جنبلاط إلى أنهم، كمسلمين، حاولوا تغيير النظام إلى جانب صائب سلام والرئيس نبيه بري من خلال جبهة الخلاص الوطني، وأنهم أسقطوا اتفاق 17 أيار، وكان إلى جانبهم رمز مسيحي هو سليمان فرنجية.
وأكد أنه لم يطلب وضعاً خاصاً للدروز في الجبل خلال مشاركته في مؤتمر لوزان، مضيفاً أنه بعد معركة بحمدون أُنشئت إدارة مدنية لم تكن تشمل المناطق الدرزية فحسب، بل أيضاً إقليم الخروب ومناطق أخرى بمختلف مكوناتها الطائفية.
كما أشار إلى أن الفوضى دبّت في بيروت بعد حرب الدروز والمرابطون، لافتاً إلى أن اليسار اللبناني كان يعتبر جميل لحود، والد إميل لحود، متقدماً على غيره، وكان يلقبه بـ”الوزير الأحمر”.
ونفى جنبلاط ما يُقال عن اختلاسات، مؤكداً أنه لا يمانع تشكيل لجنة تقصّي حقائق حول أمواله وإجراء التدقيق اللازم، مضيفاً أنه في عام 1984 كان مرفأ بيروت تحت سلطة القوات اللبنانية، فيما كان هناك مرفأ صغير آخر في خلدة تابع لهم.
وتابع جنبلاط: "عندما تتقاتل الميليشيات يدفع المواطنون الثمن"، مؤكداً أنه في المواجهة مع المرابطون عمّت الفوضى، وأن جامع جمال عبد الناصر لم يُدمَّر كما يُشاع.
وعن حرب المخيمات، قال جنبلاط إنه كان بين الشام وبيروت، وطُلب منه المشاركة في الحرب ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه طلب من حافظ الأسد إرسال فصائل درزية من سوريا، قبل أن يرسل الأسد لاحقاً فصائل فلسطينية.
كما أشار إلى أن “نساءً وأطفالاً عُزّلاً قُتلوا في صبرا وشاتيلا”، معتبراً أن النظام السوري كان يهدف إلى القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، وأن حافظ الأسد كان يرفض مقولة القرار الوطني الفلسطيني المستقل التي تبناها ياسر عرفات.
وأضاف أن حافظ الأسد كان يقول له إنه لا وجود لفلسطين، بل إنها جنوب سوريا، معتبراً أن مشكلة عرفات أنه قام بثورة على غير أرضه، سواء في الأردن أو لبنان.
وفي سياق حديثه عن الاتفاق الثلاثي، قال إنه كان آخر الموقعين عليه، واصفاً إياه بالاتفاق الغريب، ومشيراً إلى أنهم سعوا إلى تأخير توقيعه بسبب غياب المكوّن السني.
كما كشف أن رفعت الأسد حدّثهم عن نظرية حلف الأقليات التي حاول النظام السوري تطبيقها في الحلف الثلاثي، إلا أنهم حاولوا الالتفاف عليها والتذاكي على السوريين.
وأضاف جنبلاط أن حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد لم يغيّرا نظرية تحالف الأقليات إلا عندما وجدا حليفاً سنياً كبيراً هو رفيق الحريري.
وعن أحداث عامي 1983 و1984، قال جنبلاط إن المطلوب في تلك المرحلة كان فتح طريق دمشق - بيروت، ثم العودة إلى “تحرير” القرى، مشيراً إلى أن كلمة “تحرير” تحمل معنى سلبياً، لأنها تعني دخول قرية ذات اختلاط مسيحي - درزي، حيث كان المدنيون يدفعون الثمن.
وختم جنبلاط بالإشارة إلى أنه عندما أعلن ميشال عون حرب التحرير كان العرب قد طوّقوا سوريا، وأنه خاض معركة سوق الغرب منفرداً، مؤكداً أنه بعد تلك المعركة ووقف إطلاق النار لم تُطلق أي قذيفة على الجبل أو بيروت الغربية من قبل ميشال عون.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





