وليد جنبلاط في الحلقة التاسعة من برنامج "شاهد على العصر" يتحدث عن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 1983
13 حزيران 2026
10:45
Article Content
أكّد الرئيس وليد جنبلاط في الحلقة التاسعة من برنامج "شاهد على العصر" على "الجزيرة ٢"، مستذكرا حقبة الثمانينات واحداث حرب الجبل، أن الرئيس أمين الجميّل استمر في الحرب بعد انتخابه، معتبراً أن الظروف حينها أوحت له بأن الأمور تصب في مصلحته، فيما كان الرئيس السوري حافظ الأسد ينتظر إعادة تسليح جيشه، قبل أن يأتي قرار حرب الجبل، مشيراً إلى أن الخطأ الكبير الذي ارتكبه بشير الجميّل تمثّل في إرسال القوات اللبنانية إلى الجبل.
وخلال زياراته إلى السعودية، قال جنبلاط: "في كل زياراتي للمملكة كنت ألتقي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في ذلك الوقت".
ولفت جنبلاط إلى أن الدروز والنظام السوري كانا يترقّبان الانسحاب الإسرائيلي من الشوف وعاليه عام 1983 ويراقبان مجرياته، مضيفاً أن الإسرائيليين انسحبوا من الجبل بعد محاولة أمين الجميّل تأخير اتفاق 17 أيار.
وأضاف أنه عندما زاره المسؤول الإسرائيلي أوري لوبراني في المختارة، أبلغه بوضوح أنه لن يغيّر موقفه، وأن إسرائيل بالنسبة إليه قوة احتلال، مؤكداً أن مصالح الدروز التقت مع مصالح سوريا في حرب الجبل، وهي الحرب التي غيّرت المعادلة لاحقاً.
وتابع أنه حقق مع الدروز انتصاراً سياسياً بعد حرب الجبل، لأنهم رفضوا ما وصفه بمحاولة تطويع الدروز من قبل الانعزاليين، مشيراً إلى أنه طالب عام 1983 برفع الظلم عن الدروز واستفاد من تراجع الإسرائيليين.
وأردف أن أمين الجميل كشف في حلقاته السابقة من "شاهد على العصر" أنه كان مقيّداً خلال حرب الجبل، ولم يكن يسيطر على كامل القرار داخل القوات اللبنانية.
وأوضح جنبلاط أن الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد كان يسعى إلى منع القوات الإسرائيلية من الوصول إلى المصنع، مستذكراً معركة السلطان يعقوب عام 1982، التي وصفها بالكبيرة جداً والتي أوقفت تقدّم الجيش الإسرائيلي، إلى جانب معركة عين زحلتا.
وأشار جنبلاط إلى أنهم كانوا يرون مخططات الانعزاليين الرامية إلى اقتحام الجبل، مؤكداً أنه لم يبرم أي اتفاق مع الإسرائيليين، وأنه اضطر إلى مغادرة بيروت مع بدء العمليات ضدهم.
وقال إنه عندما زاره رئيس وزراء العدو الأسبق شمعون بيريز في المختارة وأبلغه أن إسرائيل لا تقتل الأبرياء، ذكّره بما جرى في صيدا وصبرا وشاتيلا، معتبراً أن التعبئة اليمينية التوراتية في إسرائيل اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه في الماضي.
ورأى جنبلاط أن الحرب التي تخوضها إسرائيل اليوم هي "حرب توراتية" هدفها تحقيق "إسرائيل الكبرى"، متسائلاً عن حدود هذه الدولة، ومعتبراً أن إسرائيل تمسك بالسياسة الأميركية، وأن بنيامين نتنياهو، كما غيره، يريد الحرب من أجل الحرب وتغيير كيان المنطقة.
وأكد جنبلاط أنه لا يرى سلاماً في المنطقة، معتبراً أن من يسيطر على فلسطين يفصل بين الشرق العربي والغرب العربي، أي بين مصر وسوريا.
كما شدد على أنه لم ينسّق مع الإسرائيليين بعد انسحابهم وتولي قواته المواقع، معرباً عن ارتياحه لعدم تكرار المآسي التاريخية في دير القمر.
ولفت جنبلاط إلى أن قصف الدروز من قبل البارجة الأميركية "نيوجرسي" يوضح الأهمية الاستراتيجية للتلة 888، مشيراً إلى أن "المدافع الأميركية الضخمة التي ضربت الدروز عام 1983 لم تصب شيئاً، وعندما ضربوا الشويفات قال لأحد الأبطال وهو "أبو الشهيد" هيثم الجردي حينها: ردّ على اعتداء قوات المارينز، وهكذا فعل، وسقط أربعة قتلى منهم".
وختم بالتأكيد أن اتفاق 17 أيار 1983 كان يكرّس وصاية إسرائيلية على لبنان، معتبراً أنه لن يقوم سلام بين إسرائيل وأي طرف، وليس مع لبنان فقط، وأن كل من يعتقد بإمكان قيام دولة أو دويلة فلسطينية على ما تبقّى من الأرض هو مخطئ، مشيراً إلى أنه يتفق اليوم مع ما أورده الرئيس أمين الجميّل في مذكراته، لجهة أن الأميركيين كانوا يكتفون بنقل الرسائل والشكاوى المتعلقة بالإسرائيليين، فقط.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





