"نيويورك تايمز" تكشف الأزمة بالأرقام... هكذا يمكن حماية العراق!

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مقالاً بعنوان "كيف يمكن حماية العراق؟"، متحدثةً عن صمود الشعب العراقي في وجه الحكم الرديء الذي لم يتمكن المسؤولون خلاله من تقديم الخدمات الأساسية أو الحد من البطالة والفساد.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ عشرات الآلاف من العراقيين نفذوا تظاهرات احتجاجية في بغداد وأجزاء من جنوب العراق منذ الأسبوع الماضي، وقد قُتل أكثر من 100 محتج وجُرح الآلاف، كما تعرضت محطات التلفزة للهجوم وتم حظر مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.

ويناشد العراقيون في التظاهرات بتأمين حقوقهم الكثيرة، ويشهد العراق أعدادًا من المتظاهرين لم يسبق لها مثيل، وقدّ ردّ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بأنّه مستعدّ للرد على "المطالب المشروعة" للمتظاهرين، مشددًا على أنه لا يوجد "حل سحري" لمشاكل العراق.

من جهته، أوضح رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أنّ "التحديات الرئيسية للعراق ليست طائفية، وستكون خارجية واقتصادية من الآن فصاعدًا".

ولفتت الصحيفة إلى أنّ عبد المهدي وقّع اتفاقيات مع ألمانيا لتطوير البنية التحتية للكهرباء في العراق ويعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية مع جيران العراق، لكنّ التحديات التي يواجهها هائلة، على سبيل المثال، انخفضت موارد المياه بنسبة 30% منذ الثمانينيات، وقد يصل إلى 60% بحلول عام 2025، الأمر الذي له آثار وخيمة على إنتاج الغذاء والكهرباء.

وأضافت الصحيفة أنّ الاقتصاد العراقي يعتمد إلى حد كبير على النفط الذي يوفر حوالي 85% من عائدات الدولة، ولكن 70% في المئة من الميزانية يخصص للدفع للموظفين. كذلك فهناك سوء التمويل في قطاعات التعليم والإسكان والصحة، إذ تخصص نسبة 8? من الميزانية لها، وهناك الملايين من الأطفال العراقيين لا يذهبون إلى المدرسة ويتجهون إلى البطالة.
واعتبرت الصحيفة أنّ العراق بحاجة للمساعدة، فالحكومات الغربية تركّز على الحريق الذي يمكن أن ينجم عن حرب بين واشنطن وطهران قد تنشب على الأراضي العراقية، من دون وضع استراتيجية لتعزيز سيادة العراق، والحقيقة القاسية للولايات المتحدة هي أن بغداد تعتمد بشكل مفرط على طهران وعلى الغاز الطبيعي الإيراني وغيره من المنتجات التي تلبي احتياجات العراقيين اليومية. وتبلغ قيمة تجارة العراق السنوية مع إيران 12 مليار دولار بينما تبلغ الصادرات الأميركية إلى العراق 1.3 مليار دولار فقط.

واعتبرت الصحيفة أنّه يجب على الولايات المتحدة زيادة استثماراتها المالية والتقنية في العراق ودعم الاقتصاد وتمويل مشاريع إعادة الإعمار، ويتعين على عمالقة التكنولوجيا وقادة الصناعة الأميركيين دعم المشاريع العراقية الناشئة.