جنرال أميركي يحذّر من تغيّر سياسة البيت الأبيض: الأكراد جديرون بالثقة!

ترجمة: جاد شاهين |

نشر المجلس الأطلسي مقالاً تطرق فيه إلى التطورات الأخيرة على الحدود السورية التركية، والموقف الأميركي منها.

ونقل المجلس عن قائد القيادة الوسطى الأميركية السابق الجنرال جوزيف فوتيل قوله "يتعيّن على الولايات المتحدة مواصلة بناء التحالفات والشراكات في جميع أنحاء الشرق الأوسط من أجل ضمان الاستقرار ومكافحة التأثير المتزايد للقوى الخارجية في المنطقة". ورأى فوتيل أنّه مع استمرار النزاعات في ليبيا واليمن وسوريا وأفغانستان، وزيادة عدم الاستقرار في العراق والخليج، وغضب الرأي العام الأميركي من التدخل العسكري في المنطقة، سيشكّل الشركاء والحلفاء جانبًا مهمًا في حماية المصالح الأميركية خلال السنوات المقبلة.

وفي الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض أنّ القوات الأميركية سوف تنسحب من شمال سوريا فيما تحضّر تركيا لشنّ عملية عسكرية، حذّر فوتيل من أنّ السياسة الأميركية والقرارات الأخيرة قد تشتّت علاقات الشراكة في المنطقة، واعتبر أنّ هناك تخاذلاً مع الشركاء وربما يتسبب الأميركيون في زيادة الكارثة الإنسانية في المنطقة مع تغيير سياستهم، وبالتالي يتنازلون عن ميزة استراتيجية تم تحقيقها بشكل صعب جدًا.

وكشفَ فوتيل أنّه خلال توليه مسؤولية في المنطقة، أثبتت قوات سوريا الديمقراطية أنّها "شريك موثوق وجدير بالثقة"، وكان عناصرها ينفذون كلّ ما يطلبه الأميركيون منهم. وحذّر فوتيل من أن تداعيات الإنسحاب الأميركي قد تكون أكبر من التأثير في الوضع السوري، إذ على واشنطن القيام بمزيد من التعاون مع شركاء وحلفاء، لكنّ التغيير في السياسة "سيجعل من الصعب بناء شراكات مهمّة لاستراتيجية الولايات المتحدة المستقبلية في الشرق الأوسط، كي تحمي مصالحها أثناء التعامل مع التوترات.

وشدّد فوتيل على أن الخطوات الأولى لتحقيق الشراكات تتمثّل بالمساعدة الأميركية في إيجاد حل سياسي للنزاعات في أفغانستان وسوريا وليبيا واليمن.

من جانبه، قال المبعوث من الخارجية الأميركية إلى الشرق الأوسط ديفيد شينكر "تسعى الولايات المتحدة إلى معالجة مشاكل المنطقة من خلال العمل مع الشركاء"، محذرًا من أنّ دخول روسيا والصين إلى المنطقة كقوى كبرى لا يهدد فقط بإلحاق الضرر بمصالح الولايات المتحدة بل سيضعف أيضًا أولئك الذين يتشاركون معها. وأشار إلى أن "المملكة العربية السعودية هي المورد الرئيسي للنفط للصين"، لكنّ بكين لم تقدم أي دعم للرياض لحماية شحناتها من الهجمات الإيرانية. وبالمثل، لم تتخذ روسيا أي خطوات ملموسة للمساعدة بإنهاء الصراعات العنيفة في المنطقة.

من جهته، قال سفير إيطاليا لدى الولايات المتحدة أرماندو فارريتشي: "لا يمكن أن يكون هناك انسحاب من الشرق الأوسط، فهذا هو مفتاح أمننا الجماعي".