هذه اللحظة اقتربت...

10 تشرين الأول 2019 14:18:00 - آخر تحديث: 10 تشرين الأول 2019 14:27:38

ايتها الدولة المارقة العالقة، بسبب غباء اسيادها، بين مطرقة عقوبات دول العهر المالي، وسندان رهبة دويلة القوة المسلحة. 

أيها الممثلون الهزليون على مسرح السياسة المتداعي المنتقلين فجأة من صفوف الكومبارس، الى صفوف نجوم الصف الاول، معتمدين على اياديكم الطويلة، وألسنتكم السليطة، وأفعالكم القبيحة، واستغلالكم لعلاقات سفاح القربى، وممارستكم للدعارة السياسية، وشعبوية تأليب طائفة على طائفة، ومنطقة على منطقة، داعين بلا حياء، للعودة الى نتانة الحروب، لتشعلوا نارها، علها تعمي الابصار، فيسهل استبدال  الحصان بالحمار ، في مفاصل الادارة والقرار . 

سئمنا عروضكم المستمرة بنفس النصوص السخيفة، والعبارات المبتذلة، والنكات التي لا تضحك الا السخفاء من امثالكم. 

ايها المغتصبون بالقوة للسلطة، المتلطون وراء قوة غاشمة لتحميهم ممن تحكمون باسمهم، مع ان كل رجال هذه القوة، مسحوقين كما كل الشعب اللبناني، ولولا خوفهم على قوت عيالهم، لاقتحموا عليكم قصوركم بالسلاح الذي سلمتموهم إياه، بعد ان حولتم معابد الوطنية الى كرخانات تبذرون فيها أموال الشعب المنهوبة، على سيقان العاهرات. ولا بد انهم حين يجوع اولادهم فاعلون.

أيها الممسكون بحبال السلطة التي يتمنى كل مواطن ان يلفها حول رقابكم، لا ليخنقكم، بل ليسوقكم برسنها الى خانات الأزمان الغابرة، التي أفرغتم بسرقاتكم معالفها من الشعير والكرسنة والتبن، يا من تهددوننا ان تدوسوا بحوافركم، المبيطرة بحدوات من ذهب، على أقلامنا، التي لم نعد نملك سوى حبرها نقذفه على وجوهكم البشعة. 

يا اهل النفاق، أقلامنا لن نكسرها، بل سنجعلها سياطا تلهب ظهوركم، ومهاميز تلكز  بطونكم المنتفخة من اكل مالنا، وشرب دمائنا. 

تستطيعون ان ترهبوا بعض الناس، وان تسكتوا قلة من اصحاب الرأي والكلمة، وان تتسللوا، عبر شاشات دفعتم الملايين لتملكوها، الى غرف منازل كل الناس، لتمعنوا ترهيبا وترغيبا، ولكنكم لن تصلوا الى قلوبهم، او الى قناعاتهم الثابتة، بأنكم ابالسة هذا العصر، وأسوأ من انجبت البشرية من حكام، وصلوا الى السلطة في زمن القحط. 

نحن حذرون كل الحذر من اللئيم اذا تمكن، ولكن عليكم ان تحذروا من الشعب اذا تمرد، فهو لن يعطيكم الوقت لحزم حقائب أموالكم، واذا استطعتم فلربما تدوسكم ارجل الغاضبين، وتنهش لحمكم انياب الجائعين، قبل ان تتخطى اقدامكم أبواب أبراجكم العاجية. 

الشعوب أيها السفلة، بالها وحبل صبرها طويل، ولكن له  نهاية وقد قرّبته قوة الجذب من نهاياته. 

لقد انقضى زمن رمي القفازات في وجوهكم، وان أوان الجد، عند شعب سيلحق بكم الى حيث لحق اهل ليبيا بالقذافي، وعسى ان يذيقوكم نفس عذابه، وان يقتلوكم بنفس الطريقة التي قتلوه بها. 

افتحوا أبواب الزنزانات، وادخلوا اليها كل من كتب بدم قلبه سبابا يطال أشخاصكم وأشخاص من حولكم من أقارب وزبانية، فالداخلون اليوم الى زنازينكم، دخول المكبلين، سيدخلون قريبا الى قصوركم، دخول الأحرار الثائرين، غير عابئين بنباح كلاب حراستكم، ولا بصوت قعقعة سلاح حماة جحوركم.

أيها المتربعون على عرش الفساد، بقوة بدعة الديمقراطية التوافقية، التي جعلتكم آلهة لا تجوز معارضتها، فاستبحتم باسمها خيرات الوطن وجيوب الفقراء، دون حسيب او رقيب.

أيها الممتشقون سلاح شرعية الدستور والقانون، للاغارة في غزواتكم على ما تبقى من أرزاقنا وخبز أطفالنا، معتقدين ان كل ما يملكه الوطن غنائم، وكل رجال الوطن عبيد، وكل نساء الوطن المصونات سبايا، وان كل ذلك من حقكم كما في غزوات ايام الجاهلية، والعصور المظلمة. 

يا ابناء الأفاعي، لن يطول المخاض، فقد اقتربت لحظة ولادة الوطن مجددا، من رحم طاهر، بثمرة زواج مبارك بين الشعارات البرّاقة والممارسة الأخلاقية النظيفة. 

وان غدا لناظره قريب.