قاسم يدعو الى ايقاف "مهزلة المفاوضات المباشرة": إعلان واشنطن لتخريب لبنان
04 حزيران 2026
13:48
Article Content
أكد الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ قاسم أننا "معنيون فقط بوقف العدوان الشامل بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل"، مشدداً على وجوب "أن يكون الهدف الأساس سيادة لبنان والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان". ودعا المسؤولين إلى "إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة"، معتبراً أن إعلان واشنطن هدفه "تخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل، وأن تأخذ بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب".
وقال الشيخ قاسم في بيان، في ذكرى رحيل الإمام الخميني، الذي وصفه بأنه "نموذجٌ للقائد الرباني المدافع عن الحق والكرامة الإنسانية": "لماذا حاربت أميركا والغرب والأذناب إيران لمدة سبع وأربعين سنة؟ لماذا يحاصرونها؟ لماذا يريدون منعها من امتلاك القوة الدفاعية وهو حق مشروع لكل الدول؟ لماذا يريدون منعها من تخصيب اليورانيوم السلمي المسموح بحسب القانون الدولي؟ الجواب: لا يقبلونها نموذجاً للاستقامة والعدالة والاستقلال، بل تابعة ومسخَّرة لمصالحهم وطغيانهم".
وأشار الى أن "المقاومة في لبنان استلهمت من منهج الإمام الخميني وفكره لتحرير الأرض من العدو الغاصب في المنطقة، ولكننا نقاتل من أجل أرضنا وشعبنا من خلفية طاعتنا لربنا أن لا نكون عبيدًا لأحد، وأن يعيش أجيالنا حياتهم مستقلين في وطنهم مع أهل بلدهم". وشكر "إيران لأنها تساعدنا لاستعادة أرضنا وحقنا في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأميركي رغم مواجهاتها الكبرى، وتتصدى لتثبيت وقف العدوان وإطلاق النار الشامل في لبنان كجزء من وقف العدوان عليها".
أضاف: "جاءت نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى. أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديداً وجودياً بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل، وأن تأخذ إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب. وهذا مستحيل، لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى وهذا الشعب المضحي العظيم، فنحن لسنا ممن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال".
ووصف الإعلان بأنه "خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي"، قائلاً: "أن يكون المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، وتفسيره بأن يوقف حزب الله إطلاق النار، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، وفي ظل استمرار العدوان، تحت الضغط العسكري، هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو. وهو كحلم إبليس بدخول الجنة. نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل. يجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملاً، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجوداً فالمقاومة مستمرة".
وأكد أننا "لم نُعط التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمراً فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع. وما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدَّتنا. لن يستقر قتلة الأنبياء على أرضنا، سنقاتل الغزاة حتى نطردهم من أرضنا ونوقف عدوانهم، متكلين على عون الله ومَدَدِه، وبسالةِ أبطال المقاومة الشجعان، والتفاف شعبنا العظيم والاستثنائي والذي قدَّم تضحيات كبيرة نُجلُّه عليها، وهو ثابت في دعم المقاومة، والرصيد المتأجج لدماء الشهداء".
وشدد قاسم على وجوب "أن يكون الهدف الأساس سيادة لبنان، والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل أشكاله جواً وبراً وبحراً، والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم، وإعادة الإعمار"، مجدداً التأكيد أننا "لا نقبل بأي ربط بين وجود المقاومة، وبين وقف العدوان وانسحاب إسرائيل. ولا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني بين اللبنانيين، لتنظيم حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقراراتهم التي يتفقون عليها بما يتعلق بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي يتفقون عليها".
وتابع: "نحن حريصون على الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان، وهي قوة لنا جميعاً. نحمّل السلطة مسؤولية أن تقوم بواجبها، لتعالج خلل الانقسام اللبناني الداخلي الذي سببته خياراتها السياسية التي لا تمثل الإجماع الوطني للمكونات اللبنانية ومبادئ الدستور، وصيغة العيش المشترك".
واذ رأى قاسم أن "السلطة مسؤولة عن المبادرة إلى إجراءات وحوار يؤدي إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على بلدنا، فهو عدوان علينا جميعاً"، أشار الى أن "الأولى أن يتفاهم أبناء البلد في مواجهة العدوان أولاً، ثم نعالج قضايانا بعد ذلك تحت سقف الدستور والطائف ووحدة المواطنين والعيش المشترك"، داعياً المسؤولين إلى "إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة، لتكونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتماً".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






