جنبلاط لـ "شاهد على العصر- 6": انتخاب بشير الجميل جرى تحت وقع السلاح
23 أيار 2026
11:33
Article Content
أكد الرئيس وليد جنبلاط أن الأميركيين "أيّدوا بشير الجميل في الوصول إلى رئاسة الجمهورية"، مشيراً إلى أن انتخابه جرى "تحت وقع السلاح وفي بلد كان يعيش الاحتلال والتأثير الخارجي"، فيما كانت إسرائيل قد أعدّت مسبقاً خطط اجتياح لبنان وكانت تبحث فقط عن الذريعة لتنفيذها.
وأوضح لـ "شاهد على العصر- 6" أن لجنة عربية ضمّت الشيخ صباح الأحمد، والأمير سعود الفيصل، وعبد الحليم خدام، والشاذلي القليبي، وبتغطية من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، طلبت من بشير الجميل قطع علاقته بإسرائيل، لافتاً إلى أن "بشير الجميل مشى على الخط البياني المرسوم مع الأميركيين".
وأضاف أن مشروع "الدولة المارونية الكبرى" كان مطروحاً بقوة في تلك المرحلة، معتبراً أن الدعوات المطروحة اليوم إلى الفيدرالية والحكم الذاتي تعيد إنتاج أفكار التقسيم القديمة. وحذر من أن "إقامة نظام فيدرالي في لبنان ستؤدي إلى مستنقع أكبر في منطقتنا التي تعفّنت بالفعل".
وأكد جنبلاط أن محاولات جرت مع سمير فرنجية للتفاوض مع بشير الجميل وتأخير انتخابه، إلا أن "المعادلة الكبرى كانت قد حُسمت لمصلحته"، موضحاً أن انتخابه في ثكنة الفياضية "لم يكن تفصيلاً عادياً بل نتيجة مرحلة كاملة كانت تُرسم في المنطقة".
وأشار إلى أن الصحافة الإسرائيلية تحدثت يوم انتخاب بشير الجميل عن احتفال داخل الموساد، واعتبرت فوزه أحد أكبر إنجازاتها، فيما كان الحديث يدور عن تنسيق مع بشير الجميل وتمكينه من السيطرة على جبل لبنان.
وقال جنبلاط إنه أُنقذ من حصار المختارة في الأسابيع الأولى للاجتياح الإسرائيلي عبر سيارة السفير الأميركي بعد تدخل مروان حمادة ورايان كروكر، قبل أن يخرج لاحقاً من بيروت بمواكبة أميركية ثم بحماية سورية، حيث التقى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وقال له: "نحن معك".
وأضاف أنه أوقف لاحقاً على حاجز إسرائيلي بعد الاجتياح، حيث طُلب منه لقاء أمير دروري، إلا أنه رفض ذلك قائلاً: "إذا أراد لقائي فليأتِ إلى بيروت".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دخل المختارة وفتش المنزل بحثاً عن السلاح و"المخربين"، قبل أن يزور شيمون بيريس المختارة لاحقاً، حيث دار بينهما نقاش حاد بشأن مجزرة صيدا وقصف المدنيين، فيما كان بيريس يصف الفلسطينيين بـ"الإرهابيين".
وأضاف أن بيريس "كان بالنسبة إلى الغرب رجل سلام"، لكنه اعتبره "أسطورة كذب كبيرة"، لافتاً إلى أن فرنسا ساهمت في المشروع النووي الإسرائيلي في ديمونا خلال تلك المرحلة.
وذكر جنبلاط بأن بيروت بقيت تحت الحصار الإسرائيلي 76 يوماً وكانت "محاصرة بين الإسرائيليين والكتائب:، إلا أن الإسرائيليين فشلوا في اختراق منطقة المتحف، معتبراً أن تلك المعركة أثبتت أن الجيش الإسرائيلي "ليس قوة لا تُهزم عندما يواجه مقاومة صلبة".
وأشار إلى أن الجيش السوري "استمات" في معارك السلطان يعقوب والديريش ومنع الإسرائيليين من الوصول إلى الحدود السورية اللبنانية، رغم الخسائر الكبيرة التي مُني بها لاحقاً.
وتابع أن إسرائيل طلبت من منظمة التحرير الفلسطينية مغادرة لبنان وتسليم السلاح، فيما كان ياسر عرفات يعيش تحت المراقبة ومحاولات الاغتيال، موضحاً أن الجميع أدركوا بعد الحصار والدمار "أن بيروت لم تعد تستطيع الصمود”، فتم إرسال وفد لإبلاغ عرفات بضرورة الخروج.
ولفت إلى أن السفير الفرنسي عرض عليه اللجوء إلى السفارة الفرنسية بعد خروج عرفات، إلا أنه رفض ذلك، مؤكداً أنه حاول من خلال "لجنة الإنقاذ الوطني: المساهمة في رأب الصدع، لكنه شعر لاحقاً بأنها تحولت إلى "هيئة لدفن القضية الفلسطينية في لبنان"، ولذلك رفض الذهاب إلى المنطقة المحتلة للقاء بشير الجميل.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





