جنبلاط لـ "شاهد على العصر - 7": عن حلف الاقليات واغتيال الحريري
31 أيار 2026
11:56
آخر تحديث:02 حزيران 202611:59
Article Content
أكد الرئيس وليد جنبلاط أن إسرائيل اقتحمت عام 1982 أول عاصمة عربية باجتياحها بيروت، مشيراً إلى أن الحزب السوري القومي الاجتماعي كان من أوائل القوى التي بدأت المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وكشف أن شمعون بيريز أبلغه قبل الاجتياح أن الجيش الإسرائيلي لن يدخل العاصمة، لكنه احتلها لاحقاً فيما كان جنبلاط في دمشق حيث بقي حتى أحداث الجبل عام 1983.
وأشار لـ "شاهد على العصر - 7" إلى أن بشير الجميل انتُخب رئيساً للجمهورية فيما كانت القوات الإسرائيلية تطوق بيروت الغربية، مؤكداً أنه لم يكن يتوقع اغتياله. ورأى أن النظام السوري أراد من العملية توجيه رسالة إلى إسرائيل بأنه ما زال قادراً على استهداف مرشحها، لافتاً الى أن حبيب الشرتوني أثبت أن الموارنة لم يكونوا جميعاً في الموقع السياسي نفسه. وأعرب عن اعتقاده أن الجهة التي اغتالت بشير الجميل هي نفسها التي اغتالت والده كمال جنبلاط، أي النظام السوري.
وقال جنبلاط إن قمة فاس عام 1982 أظهرت بوضوح حجم الخلاف بين ياسر عرفات والرئيس السوري حافظ الأسد، فيما شكل انشقاق أبو موسى أحد أبرز مظاهر الصراع داخل منظمة التحرير الفلسطينية، معتبراً أن المصالح السورية والإسرائيلية التقت في مرحلة معينة على إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية واستهداف ياسر عرفات.
وأوضح أن عرفات غادر بيروت نتيجة الضغط الشعبي والدمار الذي لحق بالعاصمة بعد الحصار، لافتاً إلى أن حافظ الأسد استغرب خروجه من لبنان، وأنه شعر بأن القيادة السورية كانت مستعدة لتحمل تدمير بيروت على رأسه. كما أشار إلى أن آخر زيارة قام بها عرفات قبل مغادرته بيروت كانت إلى منزل كمال جنبلاط بحضور نبيه بري وجورج حاوي ومروان حمادة.
ورأى أن أخطاء عرفات في لبنان كانت كثيرة، لكنه بقي حاجة سياسية وعسكرية للحركة الوطنية، موضحاً أنه لم يقطع علاقاته مع أي طرف لبناني بما في ذلك اليمين اللبناني. كما أكد أن الزعيم الفلسطيني خاض المواجهة مع إسرائيل من الأردن ولبنان لأنه لم يكن قادراً على القتال من داخل فلسطين، فيما شكلت الانتفاضات الفلسطينية الوسيلة الأساسية لتحريك الشارع الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وفي ملف مجزرة صبرا وشاتيلا، قال جنبلاط إن القوات الإسرائيلية حاصرت المخيمين من مختلف الجهات وأدخلت الميليشيات اليمينية تحت إشرافها، مشيراً إلى أن سكان المنطقة بدأوا بإبلاغ المسؤولين بوقوع المجزرة قبل انكشاف حجمها الكامل، وأن الرئيس الراحل صائب سلام تواصل مع سفارات غربية بعد ورود معلومات عن الأحداث، مؤكداً أن المجزرة نُفذت بشراكة بين القوات الإسرائيلية والميليشيات التي دخلت إلى المخيمين.
وأضاف أن ما وصفه بـ "تحالف الأقليات" برز منذ سبعينيات القرن الماضي من خلال دعوات إلى تقارب الموارنة والعلويين، معتبراً أن هذا المسار تعزز لاحقاً بعد غزو العراق، وأسهم في إضعاف الدور السني في لبنان وسوريا والعراق.
وفي الشأن الفلسطيني الراهن، أكد جنبلاط أن "حزب الله" ما زال يشكل تهديداً فعلياً لإسرائيل وأن حرب عام 2006 لم تدفعها إلى استخلاص العبر، كاشفاً أنه كان من أوائل الذين حيّوا عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول 2023، وأن السفيرة الأميركية طلبت منه لاحقاً سحب موقفه لكنه رفض، مؤكداً لها أن الفلسطينيين فاجأوا إسرائيل كما فاجأتها الجيوش العربية في حرب تشرين عام 1973.
وختم بالتأكيد أنه عارض انتخاب أمين الجميل لرئاسة الجمهورية كما عارض سابقاً انتخاب شقيقه بشير الجميل، مشيراً إلى أن جبهة النضال الوطني النيابية وقفت ضد وصوله إلى الرئاسة.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





