بعد المؤتمر الاماراتي - اللبناني... ما المطلوب من لبنان؟

المحرر السياسي |

لا شك أن للمؤتمر الاستثماري الاماراتي - اللبناني ترك انطباعات إيجابية على أكثر من صعيد، لا سيما معنوياً حيث ساهم باستعادة وهج الاهتمام العربي وعبره الدولي بلبنان وضرورة الاستثمار فيه وأهمية النهوض باقتصاده.

ورغم انتشار بعض الأخبار التي حاولت التشويش على ما تم الإعلان عنه من الجانب الإماراتي لناحية اشتراط المساعدات، إلا أن هذه الشائعات تم تكذيبها، وقد نفت مصادر دبلوماسية إماراتية مطلعة لجريدة "الأنبــاء" الخبر المتداول عن فرض شرطين على لبنان لتقديم المساعدات الإقتصادية. وأكدت المصادر أن "الإمارات العربية المتحدة لم تفرض يوماً أي شرط على مساعدة لبنان في أي مرحلة من المراحل".

إلا أن الاجواء الإيجابية جداً التي واكبت الزيارة، تحتاج إلى أرض خصبة لبنانياً للاستفادة منها، وذلك من خلال إظهار الجدية اللبنانية المطلوبة حول نيته الخروج من ازمته المالية والاقتصادية عبر اتخاذ قرارات جريئة وطارئة تقوم على الإصلاح وموقف الهدر والفساد، بدءاً بمعالجة عجز الكهرباء الذي يشكل مدخلا اساسياً للبنك الدولي للبدء بتقديم المساعدات المطلوبة للبنان كما سبق وأعلن في وقت سابق.

وعن النتائج المتوقعة من مؤتمر رجال الأعمال الذي عقد في دولة الإمارات وما يتوقعه من مشاركة الرئيس سعد الحريري والوفد المرافق، قال الخبير الإقتصادي إيلي يشوعي في حديث لـ"الانبــاء": "لم نسمع حتى الساعة إلا بإعطاء الإماراتيين فيزا لزيارة لبنان، وذكر بإن للخليج سياسة مالية واحدة وليس سياستان، ما يعني بأن علينا القيام بالإصلاحات المطلوبة قبل المطالبة بمليار من هنا ومليار من هناك، وكأننا ربحنا جائزة اللوتو"، واصفاً ما يحصل في لبنان بالأمر المخجل لأننا فشلنا في إدارة شؤوننا ولم نوقف سرقاتنا، ولم نقفل مزاريب الهدر في الكهرباء وغير الكهرباء، ولم نطور إقتصادنا بالشكل المطلوب"، داعياً إلى طمأنة المستثمر الخليجي وحثه على العودة إلى لبنان، كاشفاً أن ما يجري يشعره بإهانة كبيرة، مشبهاً ما يجري بورقة خريف سقطت ولا يعلم أحد أين سترسو.