المحيدثة تشيّع الشهيد صالح سوني.. أبو فاعور: الشهادة شريفة والعدو لا يميّز بين اللبنانيين
28 أيار 2026
14:38
آخر تحديث:28 أيار 202614:42
Article Content
شيّعت بلدة المحيدثة في قضاء راشيا، الشهيد المجند الممددة خدماته في الجيش اللبناني صالح محمد سوني، الذي استشهد بتاريخ 26 أيار 2026 جرّاء استهدافه بغارة إسرائيلية معادية قرب مركزه في محيط سدّ بحيرة القرعون – البقاع الغربي، وذلك في مأتم شعبي ورسمي حاشد عكس حجم التقدير لتضحيات شهداء المؤسسة العسكرية.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى راشيا الحكومي وصولًا إلى بلدته المحيدثة، حيث أقيمت مراسم التأبين والصلاة بحضور عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، إلى جانب ممثل وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش اللبناني العميد الركن علي جعفر، قائد اللواء الثالث العميد الركن ياغي، ممثل مديرية المخابرات المقدم جهاد معلوف، ممثل مدير عام أمن الدولة الملازم شربل حداد، وعدد من الضباط، مدير عام تعاونية موظفي الدولة الأستاذ نزيه حمود، ووكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور، مستشار وزير الزراعة مازن الحلواني، الاكسرخوس إدوار شحاذه، لفيف من المشايخ وأعضاء من المجلس المذهبي الدرزي، إضافة إلى ممثلين عن القوى السياسية والأحزاب وفعاليات اجتماعية وبلدية واختيارية وحشد كبير من أبناء المنطقة.
النائب وائل أبو فاعور ولدى وصوله نقل تعازي الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، وقال: "رحم الله الشهيد، الخسارة كبيرة وقدركم الله على الصبر، عزاؤنا ان الشهادة شريفة في موقع شريف، بمؤسسة شريفة هي مؤسسة الجيش اللبناني التي نحترمها ونثق فيها بمواجهة عدو لا يميز بين اللبنانيين، اعزيكم باسم الرئيس وليد جنبلاط والرئيس تيمور جنبلاط رحمه الله وقدركم على الصبر".
وتحدث في التشييع أيوب جمال، فقال: "نقف اليوم امام هيبة الشهادة، وامام وجع اكبر من الكلام، نقف في حضرة الفقد صامتين،لان اللغة مهما بلغت فصاحتها تعجز احيانا عن حمل ثقل الغياب.
نقف لنودع شابا عزيزا غيورا مقداما،نودعه والجراح في القلوب، لكننا نودعه ايضا بكبرياء الرجال،لان من يرحل دفاعا عن الارض والكرامة لا يقال عنه مات، بل ارتقى وترك في اعناقنا وصية الوفاء.
وتحدث رئيس بلدية المحيدثة فاضل جمال باسم أهالي بلدة المحيدثة وعائلة الشهيد فقال: "نجتمعُ اليومَ بقلوبٍ يملؤها الحزنُ والأسى، لنودّعَ شهيدًا من خيرةِ أبناءِ البلدة، شهيدًا لبّى نداءَ الواجبِ بشرفٍ وإيمان، فكان مثالًا للتضحيةِ.
لقد ارتقى شهيدُنا وهو يحملُ أمانةَ الدفاعِ عن الوطنِ وأهله، مؤمنًا بأنّ الكرامةَ لا تُصانُ إلّا بالتضحيات، وأنّ الأرضَ المرتوية بدماءِ أبنائها تبقى عصيّةً على الانكسار.
إنّ الكلماتْ تعجزُ أمامَ عظمةِ الشهادة، وأمامَ أمٍّ فقدت ولدَها، وعائلةٍ فقدت سندَها، ووطنٍ فقدَ واحدًا من أوفى رجاله، لكنّ عزاءَنا أنّ الشهداءَ لا يغيبون، بل يبقون في وجدانِ الوطنِ نبراسًا للعزّةِ والوفاء.
الشهيدُ صالح محمد سوني لم يكن ابنَ عائلةٍ فقط، بل ابنَ وطنٍ بأكمله، وسيبقى اسمُه مرفوعًا في سجلِّ الشرفِ والبطولة.
باسمِ عائلة الشهيد وبإسم اهالي المحيدثة البلدة التي ما تأخرت يوما عن واجب وطني او انساني. بلدة الانتماء الصادق، نتقدّمُ بجزيل الشكر لكلِّ من واسانا وشاركنا مصابَنا الأليم.
كما نتقدّمُ بأحرِّ التعازي إلى أهلِنا في بلدةِ سحمر الحبيبة بالشهيدين كامل الزين وأحمد القزويني، اللذين استشهدا خلالَ محاولةِ إنقاذِ شهيدنا. سائلين الله أن يتغمّدهما بواسع رحمته.
وبعد الصلاة والتأبين، حُمل النعش على أكفّ رفاقه والعلم اللبناني يلفّه وسط أجواء من الحزن والتأثر، قبل أن يوارى الثرى في جبانة البلدة، على وقع الهتافات الوطنية ونثر الورود والأرز تكريمًا لروحه.
ممثل وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش العميد الركن علي جعفر قال: "إنه قدر المؤسسة العسكرية أن تُقدّم الشهداء، وأن تبذل التضحيات المعمدة بالدم من أجل لبنان. اليوم، نزف المجند الشهيد صالح سوني الذي استشهد جراء استهدافه بغارة إسرائيلية معادية في محيط مركزه قرب سد بحيرة القرعون – البقاع الغربي، في سياق الاعتداءات المتواصلة على مساحة الوطن، ورفض الاحتلال الإسرائيلي الالتزام بالقرارات الدولية. لقد تذرّع الشهيد صالح نفسه لأداء واجبه العسكري، وكان دائماً مستعداً لتقديم الغالي والنفيس، حتى انضم إلى قافلة الشهداء الأبرار."
وتوجه إلى ذوي الشهيد وأبناء بلدته، فقال: "نشعر معكم بحجم الخسارة الكبيرة بفقدان شهيدنا وابننا العزيز صالح، وهو المعروف بين رفاقه بالمناقبية والانضباط والشجاعة، وبين أهله وأقاربه بالشهامة والسيرة الحسنة والأخلاق الرفيعة. لكننا ندرك في الوقت نفسه أن كل من انضوى في صفوف الجيش، وتلا قسم الدفاع عن علم البلاد والذود عن الوطن، قد نذر نفسه لهذه المهمة الجسيمة، وبات متقبلاً الاستشهاد لتبقى بلدة عزيزة مصانة."
وختم باسم معالي وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أتوجه بالتعازي الحارة والمواساة إلى ذوي الشهيد وأقاربه، وأؤكد لهم مجدداً أن المؤسسة العسكرية باقية إلى جانبهم في جميع الظروف. كما أسأل الله تعالى أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته، ويمنّ عليه بالرحمة والغفران.
وبعد الصلاة والتأبين، حُمل النعش على أكفّ رفاقه والعلم اللبناني يلفّه وسط أجواء من الحزن والتأثر، قبل أن يوارى الثرى في جبانة البلدة، على وقع الهتافات الوطنية ونثر الورود والأرز تكريمًا لروحه.

إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






