هل سيدفع الأكراد الثمن مرة جديدة؟

خاص- الأنباء |

تطورات شمال سورية تختصر ما يخطط له للاكراد منذ ما قبل الحرب على "داعش" والتي كان للاكراد دور اساسي في القضاء على التنظيم المتشدد. فالسيناريو يتضح شيئا فشيئا، إذ يتبين ان الاكراد هم المستهدفون في نهاية المطاف، فاللعبة السياسية "الأممية" ومصالح الدول الكبرى، ستكون على حسابهم.

وقد اتت " تغريدة" رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لترسم صورة اوضح عما يجري على الحدود الشمالية لسورية حيث تتقاطع مصالح تركيا والولايات المتحدة مع مخططات النظام السوري، فجنبلاط كتب: "يبدو أن آخر هم لدى حكام العالم هو مصير الشعب السوري، فها هي مشاريع نقل الملايين إلى حزام أمني ليحلوا محل الأكراد الذين وإن قاتلوا "داعش" إلا أن الدستور المسخ لم يلحظ لهم إشارة. كل هذا يكشف حقيقة النظام الذي يريد مجتمعاً متجانساً أي تطهير عرقي وتغيير كل معالم سوريا الأصلية. هولاكو الجديد".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد قبل اشهر بتدمير الاقتصاد التركي إذا "تجاوزت" تركيا الحدود، بعد قراره بسحب القوات الأمريكية من شمالي سوريا، وربما لا تعدو تهديداته كونها غطاء لما رسمه تقاطع المصالح، فالازمة التي خلقتها صفقة صواريخ اس 400 لا يمكن ان تنفصل عن المخطط التركي والتساهل الاميركي حياله، بحيث اراد اردوغان القول لواشنطن، "إما لنا دور ومصالح وإما نغير قواعد اللعبة" 

ترامب برر سحب القوات الاميركية بالقول إن الولايات المتحدة انخرطت "أكثر وأكثر في حرب بلا هدف في الأفق". وتركيا بررت عمليتها العسكرية الوشيكة بالقول انها تريد إبعاد وحدات حماية الشعب الكردي، التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني عن الحدود التركية، وإقامة منطقة آمنة لإعادة لاجئين سوريين إليها، اما النظام الذي من مصلحته تغيير الديموغرافيا، فهو لن يعارض العملية بالتأكيد سوى من باب موقف اعلامي كما حدث في مراحل سابقة. 

وفي النهاية يبدو ان الاكراد سيدفعون الثمن مرة اخرى.