عبدالله لـ"الأنباء": مقاربتنا لقانون العفو العام وطنية إنسانية وسنناقشه في الهيئة العامة
20 أيار 2026
09:05
Article Content
بعد إدخال تعديلات، أقرّت اللجان النيابية المشتركة اقتراح قانون العفو العام، وتضمنت تخفيض عدد من العقوبات السجنية، بالإضافة الى تحديد الجرائم المشمولة بالعفو العام والجرائم المستثناة.
ومن بين التعديلات المنصوصة، تحديد عقوبة الإعدام بـ 28 سنة سجنية، وحكم المؤبد بـ 18 سنة سجنية. كما تم اعتماد سقف للموقوفين غير المحكومين بـ 14 سنة، بالإضافة إلى خفض العقوبات إلى الثلث، واعتماد أحكام القانون الرقم 194 الصادر عام 2011 بالنسبة إلى المبعدين واعتبار أحكامه نافذة. كذلك، العفو عن التعاطي والترويج غير المنظم للمخدرات واستثناء الترويج المنظم والتجارة بالمخدرات.
عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب الدكتور بلال عبدالله أوضح أن مقاربة الكتلة لمسألة العفو العام كانت مقاربة وطنية إنسانية، من دون إغفال الجانب السياسي المرتبط بعدة قضايا، كقضايا المبعدين الى إسرائيل والمخدرات والموقوفين الإسلاميين.
ولفت عبدالله في حديث لـ"الأنباء" الى سعي "اللقاء الديمقراطي" الحثيث الى إضفاء طابع وطني وإنساني على هذا الملف، مشيرًا في هذا الإطار الى أن هناك مئات الموقوفين من دون محاكمات خارج هذه الاعتبارات السياسية، معيدًا ذلك الى تباطؤ القضاء واكتظاظ السجون في ظل ظروف غير إنسانية وغير ملائمة لا تحافظ على الحد الأدنى من كرامة الإنسان.
وأعرب عبدالله عن تفهمه أن تكون هناك اعتراضات خصوصًا من المعتدى عليهم أو المرتكب بحقهم جرم، أو أهالي الضحايا، مشددًا على إصرار الكتلة على إدراج الحفاظ على الحق الشخصي في إقتراح القانون وألا يلغيه أي عفو عام.
وشدد عبدالله على أن "اللقاء الديمقراطي" بتوجيهات من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط، اتخذ في تعاطيه مع الملف، مسار توسيع دائرة العفو وتخفيض العقوبات، و"خصوصًا أننا كلقاء لدينا إصرار على أن هناك جزءًا من الموقوفين غير محكومين، وربما كان المحكومون، ضحايا تداعيات تعثر أو انحياز عمل المحكمة العسكرية في بعض المراحل، ما خلّف شعورًا بالمظلومية لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، بالإضافة الى عشرات آلاف الوثائق الأمنية وغير الأمنية التي كان يتم الاستناد اليها في توقيف الأفراد من دون أي إشارة قضائية، بالإضافة الى اكتظاظ النظارات التي لا تستوفي المواصفات لسجن إنسان عادي"، على حد تعبيره.
وأكد عبدالله أن هذا القانون يتضمن العديد من الاستثناءات التي لا يطالها العفو العام، وجل ما في الأمر أن بعض العقوبات خُفضت، خصوصًا عقوبتي الإعدام والسجن المؤبد، بشكل مقبول، إذ من الممكن أن نصل الى مستوى تخفيض للعقوبة في أي قضية تمييز أو متابعة قضائية.
جهود ومتابعة ثلاثية
ولفت عبدالله الى أن اللقاء ينتظر مناقشة الموضوع في الهيئة العامة، معتبرًا أن إقراره في اللجان النيابية "خطوة كبيرة". وأشار الى "الدور الإيجابي جدًا لرئيس الجمهورية جوزاف عون، في تقريب وجهات النظر، بما يتعلق بتخفيض نسبة حساسية هذه المسألة تجاه المؤسسة العسكرية، خصوصًا لمن هو متهم بقتل عناصر أمنية ومن الجيش اللبناني".
وبما يتعلق بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح أنه كان له دور أساسي ومباشر ومتابع، مشيرًا الى أنه "بادر الى تحريك هذا الملف من جديد وكلّف نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب متابعة كل التفاصيل، بالتواصل مع كل الكتل السياسية والذي بذل جهداً استثنائياً في تقريب وجهات النظر".
كما أشار عبدالله الى مواكبة رئيس الحكومة نواف سلام لهذا الملف بكل تفاصيله. وأضاف: "لا بد من الإشارة الى أن كلاً من وزير الداخلية أحمد الحجار ووزير العدل عادل نصّار ووزير الدفاع ميشال منسى واكبوا كل الجلسات، حيث كانت لهم مداخلات وتعليقات وإضافات وتحفظات في بعض الأماكن، ولكن في الإطار العام كانت التسهيلات واضحة من الحكومة".
ماذا بعد الإقرار؟!
أما بعد إقرار القانون، فلفت الى أن "الكرة ستكون في ملعب القضاء كي لا تتراكم الملفات من جديد"، مشددًا على أن هناك أموراً مطلوبة من وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى للتخفيف من عودة هذه الأزمة من جديد، كي نبقى على قدر ممكن من إمكانية متابعة أوضاع السجناء بطريقة إنسانية، وتوفير الرعاية الصحية ومراقبة الغذاء والبدء بالتفكير في برامج إعادة تأهيل للسجناء، كي لا يكون السجن مكاناً للتحول الى مجرمين، بدلاً من التحول الى مواطنين.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






