جنبلاط لـ "شاهد على العصر - 5": رفضت المشاركة في "حرب المخيمات".. والقذافي كان يعلم أن روايته عن الصدر كاذبة
16 أيار 2026
18:40
آخر تحديث:19 أيار 202611:52
Article Content
أكد الرئيس وليد جنبلاط أنه بقي حليفاً لنظام حافظ الأسد على مدى 29 عاماً، لكنه اعترض على سياسة سوريا في محاربة الفلسطينيين، ورفض الاشتراك في "حرب المخيمات" لأنه لم يكن مقتنعاً بمقاتلتهم، فهم قاتلوا إلى جانبه ومع الدروز في مواجهة "الانعزال"، معتبراً أن ذلك أزعج النظام السوري.
وأشار لـ "شاهد على العصر - 5" إلى أن انعكاسات "حرب الـ100 يوم" أدت إلى انسحاب الجيش السوري من بعض المواقع ورسم خطوط نار جديدة في بيروت، لافتاً إلى أن بشير الجميل كان "زعيماً مسيحياً قوياً" وتمكن من أخذ "البندقية المسيحية" بالتراضي وبالقوة. كما أوضح أنه بعد "كامب ديفيد"، كانت أدبيات الحركة الوطنية تدين أنور السادات، فيما أعطى الإمام موسى الصدر "حركة المحرومين" دفعاً سياسياً كبيراً وخلق توازناً في الساحة الجنوبية.
وقال جنبلاط إن نجاح الثورة الإيرانية عام 1979 أعطى حافظ الأسد "بُعداً كبيراً"، وبدأ آنذاك تسلل "حزب الله" إلى بعلبك ثم إلى الجنوب، حيث سمّوا أنفسهم "حزب الله".
وكشف أن الحركة الوطنية كانت تتلقى دعماً مالياً من صدام حسين، لكن القرار السوري عام 1978 أوقف الدعم العراقي، ما دفع الحركة إلى التوجه نحو ليبيا، لافتاً إلى أن أول عملية تفجير جماعي شهدتها بيروت كانت استهداف السفارة العراقية بشاحنة مفخخة، والتي قُتلت فيها زوجة الشاعر نزار قباني.
وفي ما يتعلق بعلاقته بمعمر القذافي، أوضح جنبلاط أنه قابله مرات عدة، واستمرت العلاقة معه حتى بدايات "حرب التحرير" التي أعلنها ميشال عون عام 1989، قبل أن يتوقف الدعم الليبي بعد "اتفاق الطائف" وحلّ الميليشيات. كما أشار إلى أنه طُلب منهم إرسال قوات لدعم القذافي في صراعه مع حسين حبري في تشاد، إلا أن الميليشيا التي قادها لم تشارك في القتال.
وأضاف أنه طرح على القذافي مسألة إنهاء قضية الإمام موسى الصدر، فشعر بالخوف من رد فعله، مؤكداً أن القذافي كان يعلم أن روايته بشأن سفر الصدر إلى إيطاليا "كاذبة". كما أكد أن القذافي كان يدعم "الاشتراكي" و"الشيوعي" و"منظمة العمل"، وكان موفده عبد السلام جلود يزور دمشق باستمرار، حيث كانت تعقد اللقاءات هناك، مضيفاً أنه نصحه يوماً بقراءة "الكتاب الأخضر" لكنه رفض ذلك.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد السوفياتي، أكد جنبلاط أن الدعم لم يكن عسكرياً فقط، بل شمل أيضاً الجانب التربوي، إذ كان يحصل على 200 منحة تعليمية سنوياً، فيما كان كمال جنبلاط يحصل على 15 منحة فقط، معتبراً أن ذلك ساهم في "إحداث نهضة في الجبل".
وأشار إلى أن "جيش التحرير الشعبي" تشكل وتدرّب في ثكنات تابعة للسوفيات، وكان والده كمال جنبلاط قد أسسه عام 1976 قبل أن يتابع العمل به لاحقاً، لافتاً إلى أن السفير السوفياتي ألكسندر سولداتوف بقي 11 عاماً في لبنان، وكان من فتح له أبواب موسكو.
كما ذكر أن كمال جنبلاط مُنح "وسام لينين" عام 1970 في بيروت، وهو وسام كان يوازي "جائزة نوبل" بالمفهوم السوفياتي، فيما تخرج ضباط في "جيش التحرير الشعبي" من الاتحاد السوفياتي، إلى جانب جيل من ضباط الحزب الشيوعي، ووصل عديد الجيش مع الشرطة الأمنية إلى نحو 10 آلاف عنصر. وأشار الى أن شحنات السلاح السوفياتي كانت تصل من أوديسا إلى اللاذقية ثم إلى مستودعات الحزب في الجبل، فيما أصبح الدعم المركزي لاحقاً من الاتحاد السوفياتي بعد انتهاء الدعم الليبي.
وختم بالإشارة إلى أن الذين أسسوا الحزب التقدمي الاشتراكي مع كمال جنبلاط كانوا بأغلبيتهم من المسيحيين، ولم يكن هناك تمييز، إلا أن بعض المنتسبين الذين كانوا يسكنون في "الشرقية" شعروا بالخوف بعد تعسكر الحزب.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





