ماذا لو كان الكمال.. حين يزهر "الكمال" في عقولنا
16 أيار 2026
04:06
Article Content
مع إطلالة هذا الربيع، لا يكفي أن تكتسي روابينا بالخضرة، بل الأهم أن تزهر العقول التي أصابها الجفاف. فالربيع، في جوهره، دعوةٌ إلى الولادة من جديد. ولو كان كمال جنبلاط بيننا في ربيع 2026، لكان أول من علّمنا أن جمال الأرض يبقى ناقصاً ما لم يرافقه نضوجٌ في النفس وصفاءٌ في البصيرة، مؤكداً لنا أن:
"الحرية ليست حقاً يُعطى، بل هي حالة روحية يصل إليها الإنسان حين يتحرر من رغباته ومخاوفه." — كمال جنبلاط
في جوهر الروح، حين تقترب نفسٌ مضيئة من أعماقٍ لم تُصالح ظلالها بعد، يحدث ارتباكٌ صامت. حضور المعلم اليوم كان سيكون ذلك السكون الملهم الذي يحرّك مياه الركود في القلوب المترددة. أحياناً، يهرب البعض من النور، لا كراهيةً له، بل خوفاً من مواجهة أنفسهم أمام مرآة الوعي العالي، فيختارون البقاء في الظلام بدلاً من مشقة الارتقاء، متناسين أن:
"فلسفتنا هي فلسفة التغيير، وتغيير المجتمع يبدأ بتغيير الفرد لنفسه." — كمال جنبلاط
لذا، رسالتنا إلى كل نفس تشعر اليوم بالغربة لأنها مختلفة أو مضيئة: لا تُطفئي نوركِ لتُريحي ظلال الآخرين، ولا تخفضي نبض روحكِ كي لا توقظي الحالمين. لا تتنازلي عن صدقكِ لتناسبي حيرة القلقين، فالنور لم يُخلق ليُقنع الظلام بوجوده، بل ليشرق… وتلك هي حقيقته. وتمسّكي دائماً بوصيته:
"يا بني، كن أنت، ولا تكن ظلاً لغيرك، فالنور لا يحتاج إلى من يشهد له." — كمال جنبلاط
في هذا الربيع، دعونا نستعيد "الكمال"، لا كذكرى من الماضي، بل كمنهج حياة. أن نجرؤ على أن نكون حقيقتنا بصدق، وأن نرفع وعينا فوق صراعات الظلال، مدركين أن أنفسنا المضيئة هي الضمانة الوحيدة لمجتمعٍ يحتفي بالضوء ولا يخشاه.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






