اجتماعات المختارة وأهميّتها
14 أيار 2026
11:42
آخر تحديث:14 أيار 202615:24
Article Content
يشكّل الاجتماعَين اللذَين دعا إليهما رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي ،النائب تيمور جنبلاط، مع خلايا الأزمة في قضاء عاليه، وبحضور النواب والمسؤولين الحزبيين، وممثلي البلديات والقوى السياسية، والاجتماع الثاني مع وكالات داخلية "التقدمي" في قضاء عاليه، خطوةً متقدمة في مسار توحيد الرؤية السياسية والإنمائية والخدماتية، ولا سيّما في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
أهمية هذين اللقائَين لا تكمن فقط في طابعهما التنظيمي، بل في الرسائل الوطنية التي حملها، وفي التأكيد على ضرورة تعزيز العمل الميداني والتنسيق بين مختلف الجهات المعنيّة لخدمة الناس، ومواكبة همومها اليومية. وقد وضع الرئيس تيمور جنبلاط خلالهما تصوراً واضحاً لكيفية إدارة المواجهة المدنية والاجتماعية في ظل الأزمات المتلاحقة، داعياً إلى التمسّك بالوحدة الداخلية والابتعاد عن الخطابات التي تؤجّج الانقسام، لا سيّما عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تُستخدم أحياناً لنشر التوتر بدل التقارب وتعزيز لغة الحوار.
كما تأتي هذا الاجتماعات استكمالاً لسلسلة اللقاءات التي قام بها الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي مع مختلف القوى السياسية والمرجعيات الرسمية خلال الأشهر الماضية، في محاولةٍ جدية لبلورة رؤية وطنية مشتركة تحاكي التحديات الراهنة وتؤسّس لمرحلة أكثر استقراراً وتوازناً.
إنّ مبادرة المختارة اليوم تؤكّد مجدّداً أنّ العمل السياسي الحقيقي يبدأ من الناس، ومن متابعة شؤونها اليومية، وأنّ دعم العاملين على الأرض، وتوحيد الجهود بين المؤسّسات الحزبية والبلدية والاجتماعية يشكّلان أساساً في حماية المجتمع وتعزيز صموده في الأوقات المصيرية.
كما أنّ التوجّه نحو إشراك مختلف القطاعات والهيئات الفاعلة في إدارة الأزمة يعكس وعياً متقدماً بأهمية العمل الجماعي والتكامل بين القيادة والقاعدة الشعبية. فحين تكون هناك قيادة تعمل بجهد ومسؤولية للحفاظ على الوطن والاستقرار، وقاعدة حزبية وشعبية عُرفت بعطائها والتزامها، يصبح التنسيق بين الطرفين عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة وترسيخ الحضور الوطني للحزب ودوره التاريخي.
ومن هنا، يرى كثيرون أنّ مرجعية الحزب والمختارة بقيت، في مختلف المراحل الصعبة، صمّام أمان سياسي واجتماعي، نظراً لما تمثّله من نهج واقعي وحضور وطني جامع يسعى دائماً إلى حماية الناس والحفاظ على الاستقرار الداخلي بعيداً عن الانفعالات.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






