موضوع العفو العام محور بحث بين سلام ووفد شمالي
12 أيار 2026
12:28
Article Content
عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام مع وفد من الشمال ضم النائبين أشرف ريفي وأحمد الخير ومفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا والشيخ أحمد العمري والشيخ سالم الرافعي من "هيئة العلماء المسلمين" وأمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي، في حضور النائب وضاح الصادق، لوجهة نظره في موضوع العفو ورفع الظلم عن السجناء، وبينهم الإسلاميون، مثنياً على "الوحدة في داخل الطائفة السنية التي تجلّت في وحدة الموقف بين رئيس مجلس الوزراء ودار الفتوى والنواب".
وقال الشيخ إمام: "الاجتماع كان حلقة من سلسلة لقاءات مع فخامة الرئيس، ودولة الرئيس، والسادة النواب، ومفتي الجمهورية، وشخصيات الطائفة السنية، التي تتكتل حول موضوع مهم جداً يهم الوطن بالدرجة الأولى والطائفة ثانياً، وهو موضوع العفو العام. وإن شاء الله المباحثات مستمرة، وهناك تقدم ونلمس خطوات إيجابية."
ووصف النائب ريفي الجلسة بأنها "كانت مثمرة، وأوضحت وحدة الموقف السني في لبنان، كما أوضحت أيضاً وحدة الموقف الوطني". وقال: "هذا الموضوع ليس عفواً عاماً شاملاً، إنما هناك جهود لإخراج كل المظلومين في الحد الأقصى الممكن، لأننا نعمل لرفع المظلومية وتحقيق العدالة لأصحاب الدم".
أضاف: "نحن دعاة دولة بكل معنى الكلمة، فالجيش اللبناني هو ركن أساسي من أركان هذه الدولة، وهناك من يحاول أن يضع السنة في لبنان في وجه الجيش اللبناني. وعندما واجهنا فتح الإسلام، وقد كنت شريكاً في هذه المواجهة، كان أغلب شهداء الجيش اللبناني من السنة في عكار، وكذلك الأمر بالنسبة للمدنيين الذين طاردوا مع الجيش اللبناني فلول فتح الإسلام، فكانوا حكماً من أهل عكار والمنية وطرابلس. فنحن رهاننا فعلاً هو على الجيش، ونؤدي التحية للعلم اللبناني، كما نوجّه التحية للجيش اللبناني ولقائده ولكل شهدائه وضباطه وعسكرييه، ونقول له: نحن إلى جانبه. ونحن نعلم من هو القاتل الأساسي للشهيد سامر حنا، وقيادة الجيش تعرف ذلك تماماً، وسنقف إلى جانب الجيش لنأتي بالمجرم الذي قتل سامر حنا، والذي كان يحاول تغطية نفسه بسلطة موهومة وغير شرعية ليضع المسؤولية علينا تماماً".
وتابع: "تواعدنا مع دولة الرئيس على استكمال البحث، ونحن نشكر جهوده وجهود كل من يعملون على هذا الملف، فهناك مظلومية كبيرة جداً، ونريد القول إن المعادلة هي رفع المظلومية وتحقيق العدالة، وهذا ما ينادي به صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية."
ورداً على سؤال، أوضح ريفي أن "مشروع قانون العفو لم يصل إلى نهايته بعد، ويتم الآن استكمال التواصل مع كل الفئات اللبنانية. وهناك من يحاول أن يعرقل"، موجّهاً اللوم الى "من رفع الجلسات في مجلس النواب من دون أي تبرير، وهو يحاول أن يضعنا في وجه الجيش اللبناني، فيما كل تاريخنا ورهاننا هو على الدولة اللبنانية، ولا مشروع آخر لنا".
وأكد "نحن مع التعددية واحترام خصوصية الآخر، وعلى الآخر أن يحترم خصوصيتنا أيضاً، وهو لم يفعل ذلك في المرحلة الماضية، لكن الآن اللعبة تتغير في المنطقة والداخل"، مكرراً القول: "لن نترك مظلومينا نهائياً، وسنتابع المعركة إلى الآخر، ونحن نطالب بالعدالة، وكل اللبنانيين يريدون العدالة. وما يزال الموضوع قيد المتابعة، واجتماعاتنا مع صاحب السماحة مفتي الجمهورية ودولة الرئيس وكل أركان الجمهورية اللبنانية قائمة ومستمرة للوصول إلى نتيجة ترضي كل اللبنانيين".
واعتبر أن "الوضع في السجون ليس مقبولاً، فسعة السجون في الأيام العادية هي نحو 3500 سجين، أما اليوم فلدينا نحو 8600 سجين، إضافة إلى أن سجون الجنوب ونظاراته أُخليت بسبب الأحداث، ونُقل النزلاء إلى الداخل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نظارات الضاحية"، مشيراً إلى "انتفاء الخدمات الأساسية في السجون ووفاة نحو 48 سجيناً سنة 2025، ونحو 12 ضحية سنة 2026". وقال: "في سوريا فُتحت كل السجون، ومن يعتقد بأن عيون السجناء وأهاليهم ليست مع ما حصل في سوريا فهو مخطئ، ويجب أن نتوقع هزات ارتدادية."
ووجّه ريفي تحية "الى رئيس الجمهورية المتفهّم لهذا الواقع، ورئيس الحكومة المتفهّم لهذا الواقع أيضاً، والرئيس بري الذي يلعب دوراً إيجابيا"، لكنه رأى أن "هناك من يلعب من تحت الطاولة ويرفع الجلسات لعرقلة المشروع"، قائلاً: "نحن كسنّة نطالب بالعدالة ورفع المظلومية، اللذين لا يتناقضان مع منطق الواقع نهائياً".
وفد "كلنا إرادة"
واستقبل الرئيس سلام وفداً من جمعية "كلنا إرادة" برئاسة وفاء صعب، وحضور أعضاء الجمعية.
وقالت المديرة التنفيذية ديانا منعم بعد اللقاء: "أعلنا دعمنا الكامل لدولة الرئيس سلام في موضوع المفاوضات المباشرة وخطط الحكومة لحصر السلاح وبسط سيادة الدولة".
وأوضحت أن "النقاش تركز خصوصاً على المفاوضات التي ستُجرى بعد يومين، وعلى تطوّر تطبيق خطة بيروت منزوعة السلاح، وما تقوم به الدولة لناحية الاستجابة الإنسانية، لا سيما أن الوضع الاجتماعي ينذر بالانفجار. وشددنا من ناحيتنا على تمسّكنا بخيار الدولة، وعلى أهمية أن تلعب الدولة ومؤسساتها دوراً فاعلاً في المرحلة المقبلة، لأنها تشكّل الغطاء الوحيد لجميع المواطنين".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






