جنبلاط في "شاهد على العصر 4": اغتيال كمال جنبلاط أثر في الحركة الوطنية… وساهمنا في إطلاق سراح جعجع بعد اغتيال الحريري
09 أيار 2026
19:47
Article Content
تحدث الرئيس وليد جنبلاط، في الحلقة الرابعة من برنامج "شاهد على العصر"، عن مرحلة ما بعد اغتيال كمال جنبلاط، وظروف تسلمه قيادة الحزب والحركة الوطنية، والعلاقة مع سوريا، والحرب اللبنانية، إضافة إلى محطات شخصية وسياسية بارزة.
ولفت جنبلاط إلى أن "الحركة الوطنية فقدت ركناً أساسياً باغتيال كمال جنبلاط، وفقدت زعيمها، لكن أركانها قرروا انتخابي رئيساً للحركة، كما انتُخبت رئيساً للحزب التقدمي الاشتراكي"، مضيفاً: "كمال جنبلاط شيء، ووليد جنبلاط شيء ثانٍ".
وأشار إلى أن همه بعد اغتيال والده كان "وقف مسلسل الدم ودفن كمال جنبلاط"، موضحاً أن الشيخ محمد أبو شقرا وضع العباءة على كتفيه بعد الدفن "وحملني مسؤولية الاستمرار". ولفت إلى أنه اعتمد في تلك المرحلة على "مجموعة من الرفاق الذين أحاطوا به وساعدوه على استمرار قيادة السفينة رغم الصعاب الهائلة".
وتناول جنبلاط الموقع الجغرافي والسياسي للدروز في جبل لبنان، معتبراً أن "من يسيطر على تلك المناطق يسيطر على طريق بيروت – دمشق". وأكد أنه قال لبشير الجميل عام 1982 إن إرسال "القوات اللبنانية" إلى الجبل "لن يحمي المسيحيين".
وكشف جنبلاط عن حياته الشخصية أنه تزوج ثلاث مرات من نساء غير درزيات، قائلاً إن زوجته الأولى كانت "مسيحية إيرانية"، بغير رغبة أبيه، والثانية "شركسية سنية"، والثالثة "سورية شامية"، مشيراً إلى أن شيوخ العقل اعترضوا على زيجاته في البداية.
وروى تفاصيل أول لقاء جمعه بالرئيس السوري السابق حافظ الأسد بعد أربعين يوماً على اغتيال كمال جنبلاط، موضحاً أنه كان اللقاء الأوّل الذي جمعهما. وأشار إلى أن الأسد استقبله مستعجباً من مدى الشبه بينه وبين والده، لكنه "لم يعزّه".
وأضاف في السياق نفسه، أن الأسد تحدث خلال اللقاء عن عدد من الزعماء اللبنانيين، وعندما وصف ريمون إده بعبارات مسيئة، قاطعه جنبلاط قائلاً: "ريمون إده رجل آدمي"، ما أثار استغراب الوفد المرافق له، مشددًا على أنه لا يقبل بإهانة شخصية لبنانية بارزة.
وأكد جنبلاط أن هدفه من زيارة دمشق كان "طلب السلاح لحماية النفس"، مشيراً إلى أن هذا الدعم بدأ فعلياً بعد سنة، عقب الصدام بين الجيشين اللبناني والسوري في ثكنة الفياضية.
وتطرق إلى اجتياح إسرائيل للبنان عام 1978، قائلاً إن "قوات الحركة الوطنية شاركت في بعض العمليات الدفاعية في الجنوب"، لكنها "لم تكن تملك السلاح المطلوب لمواجهة جيش نظامي".
وفي سياق الحديث عن الصراعات المسيحية الداخلية، اعتبر جنبلاط أن "مجزرة إهدن التي قُتل فيها طوني فرنجية وزوجته وابنته شكّلت بداية انقسام داخل الفريق اليميني الانعزالي"، مشيراً إلى أن "إيلي حبيقة هو من قام بالمجزرة وكان يرافق سمير جعجع".
وعن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، قال جنبلاط إنه لم يلتقه خلال الحرب، بل بعد خروجه من السجن عام 2006، مضيفاً: "ساهمنا في إطلاق سراحه بعد استشهاد الحريري عندما كانت المعارضة الوطنية العريضة، وساهمنا في قانون العفو".
كما كشف أن داني شمعون أرسل إليه مرافقه قبل اغتياله بأسبوع، وكان "خائفاً على حياته"، وأنه طلب منه الحضور إلى المختارة لحمايته.
وتحدث جنبلاط عن "حرب المئة يوم" بين الجيش السوري و"القوات اللبنانية"، قائلاً إن "الجيش السوري قصف الأشرفية ومناطق مسيحية أخرى"، لكنه أشار إلى أن النظام السوري "كان يقصف كل من يواجهه، كما فعل لاحقاً في حماة".
وختم بالتأكيد أن همه في تلك المرحلة كان "التدريب والتسليح"، وأنه كان يرى أن الحرب اللبنانية لم تنتهِ بعد اغتيال كمال جنبلاط، بل "كنا فقط في بداية الطريق".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





