الدفاع المدني يشيّع شهداءه الثلاثة في صور بحضور رسمي وشعبي
30 نيسان 2026
13:58
Article Content
شيّعت المديرية العامة للدفاع المدني، وذوو الشهداء وأهالي مدينة صور، العناصر الثلاثة الذين استشهدوا بتاريخ ٢٨ الجاري، جراء العدوان الإسرائيلي على بلدة مجدل زون – قضاء صور، أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في تنفيذ مهمات الإنقاذ، وهم: العنصر الشهيد حسين علي ساطي، العنصر الشهيد هادي جهاد ضاهر والعنصر الشهيد حسين إبراهيم غضبوني.
استُهلت مراسم التشييع في مركز الدفاع المدني – صور الإقليمي، حيث نُقلت جثامين الشهداء وأُقيمت لهم مراسم التشريفات الرسمية، بمشاركة عناصر الدفاع المدني من موظفين ومتطوعين اختياريين، وسط أجواء من الحزن والاعتزاز بتضحياتهم.
وحضر مراسم التشييع المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش على رأس وفد من رؤساء الوحدات والمراكز، إلى جانب النائب علي خريس، ومفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، ورئيس اتحاد بلديات صور – رئيس بلدية صور حسن دبوق، إضافةً إلى فاعليات رسمية وبلدية واجتماعية، وحشد من أهالي المنطقة ورفاق الشهداء. كما سُجِّل حضورٌ حاشد لممثلي الأجهزة الإسعافية والإغاثية الذين شاركوا في مراسم الوداع، "تأكيداً لوحدة الصف الإنساني وتضامناً مع الدفاع المدني في هذه الخسارة الأليمة"، بحسب ما أكد بيان المديرية العامة للدفاع المدني.
واستُقبلت النعوش المحمولة على أكتاف عناصر الدفاع المدني، والتي لُفّت بالعلم اللبناني، بالزغاريد ونثر الورود، في مشهدٍ اختلطت فيه مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز.
وألقى المدير العام للدفاع المدني كلمةً بالمناسبة، توجّه فيها إلى ذوي الشهداء والحضور، مؤكداً أن هذه الوقفة هي "وقفة وفاء وتقدير ممزوجة بالألم". وأشار إلى أن الشهداء الثلاثة "لم يكونوا مجرّد عناصر في الدفاع المدني، بل ضمير حي نابض، ويد ممدودة لإنقاذ الإنسان، أيّ إنسان، في أحلك الظروف وأقسى اللحظات".
وأكد أن "الدفاع المدني ليس وظيفة، بل رسالة إنسانية سامية عنوانها التضحية وجوهرها إنقاذ الحياة، وهي رسالة محفوفة بالمخاطر ومجبولة بالعطاء حتى الشهادة"، لافتاً إلى أن الشهداء "استشهدوا في ميدان الشرف والواجب، والتحقوا بقافلة شهداء الدفاع المدني الذين سقطوا أثناء إنقاذ المحتجزين وإسعاف الجرحى وإخماد الحرائق، من دون تردد أو تمييز".
وشدد العميد خريش على أن عناصر الدفاع المدني "لم يسألوا يوماً عن هوية من ينقذون، ولم يتراجعوا أمام الخطر، بل كانوا دوماً في الصفوف الأمامية حيث يعلو النداء الإنساني فوق كل اعتبار"، معتبراً أن "الخسارة كبيرة والجرح عميق، لكن عزاءنا أن شهداءنا سطّروا بدمائهم أسمى معاني الوفاء لهذه الرسالة".
كما أعلن باسم المديرية العامة للدفاع المدني "العهد للشهداء وعائلاتهم والشعب اللبناني بالبقاء أوفياء لهذه الرسالة، والاستمرار في أداء الواجب، وعدم ترك المواطنين في أي ظرف"، مؤكداً أن العناصر "سيكملون الطريق معاً، وسيبقون إلى جانب أهلهم في كل بلدة وقرية، بالإيمان ذاته والعزم ذاته والاستعداد ذاته للتضحية".
وأشار العميد الركن خريش إلى "مواقف المسؤولين اللبنانيين الذين أدانوا هذا الاعتداء، بدءاً من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ومعالي وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، الذين شددوا على إدانتهم الشديدة لاستهداف عناصر الدفاع المدني، وأكدوا دعمهم الكامل لرسالة هذه المؤسسة الوطنية الجامعة".
وتوجّه إلى رفاق الشهداء من متطوعين وموظفين بتحية تقدير، معرباً عن "فخره بتضحياتهم". وأكد أن "المديرية العامة للدفاع المدني لن تتخلى عن واجبها، وستبقى حاضرة في كل نداء وثابتة في كل محنة، وفاءً للشهداء ولوطنها".
وبعد انتهاء مراسم التشييع نقلت جثامين الشهداء الى جبانة في صور حيث أقيمت الصلاة عليها.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






