تدشين مبنى مدرسة جون الرسمية بعد ترميمه برعاية شهيب

أحمد منصور |

 


رعا وزير التربية والتعليم العالي، أكرم شهيّب، ممثلاً بمستشاره أنور ضو، حفل تدشين مبنى مدرسة جون الرسمية المتوسطة المختلطة بعد ترميمها، وذلك في احتفالٍ أقيم في باحة المدرسة بدعوةٍ من إدارة المدرسة، وبحضور ممثلين عن المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة للّاجئين، بصفتها الجهة الداعمة والمموّلة لترميم مبنى المدرسة. وحضر الاحتفال النائب بلال عبد الله، والنائب ماريو عون، وممثل النائب جورج عدوان طوني عيد، ورئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الجنوبي جورج مخول، وإمام جون الشيخ خضر عيد، ورئيس دير المخلّص الأب يوسف يواكيم، ورئيس تجمّع المعلمين الرساليين محمود أيوب، ورئيس رابطة التعليم الأساسي بهاء تدمري، ومدير دار المعلمين في عانوت غادة اسماعيل، ورؤساء بلديات ومخاتير، وممثلون عن الأحزاب، وهيئاتٍ تعليمية، وأهالي وشخصيات، ومدراء مدارس ورجال دين.

صالح
بعد النشيد الوطني وترحيبٍ من جمعية كشاف التربية الوطنية، وتقديمٍ من المربية شفيقة نخلة نقولا، ألقت مديرة المدرسة مريم صالح كلمةً رحّبت فيها بالحضور في جون، " قلب إقليم الخروب ورئة الشوف، وبوابة عرين المختارة، وشريان الجبل النابض بالمحبة والألفة والتسامح والوحدة والشراكة والتعايش والقداسة".

وأضافت: "جون دير المخلص، جون الجبل الشامخ، سموا بمحبة الله من خلال خدمة الإنسان كما أراده  كبارٌ، ومخلصون آمنوا بالإنسان وبالوطن وعملوا لخدمتهما من أمثال الأب بشارة أبو مراد، والمطران سليم غزال، والإمام المغيّب السيد موسى الصدر، والمعلّم الشهيد كمال جنبلاط واللائحة تطول".

وتابعت: "لا بدّ من كلمة شكرٍ تعبّرعن بعض العرفان بالجميل لكل من ساهم في إعادة ترميم هذا الصرح التربوي بتضافر الجهود، وصدق النوايا، والإخلاص في العمل، ومما لا شك فيه ولا ريب هو الدعم المعهود، والجهود الاستثنائية لوزير التربية والتعليم العالي الأستاذ أكرم شهيّب، والذي كان له الفضل الأبرز في ذلك. وكيف لا وهو على رأس الهرمية التربوية، وقبطان سفينتها إلى شاطئ الأمان، والمخضرم بالسياسة والإنسانية والوطنية، ومن مدرسةٍ تؤمن بلبنان التعايش، وتسير على نهج معلّمها الشهيد الذي رأى بأن "القيادة الجديدة القادرة على بناء استقلال لبنان الحقيقي ليست قيادة إسلامية، ولا قيادة مسيحية، إنما هي قيادة وطنية لبنانية، وعلاقتها هي بشعب لبنان الواحد، وبلبنان الشعب الواحد".

وشكرت صالح الوزير شهيّب على جهوده، واعتبرت أنه منذ اللحظة الأولى لتوليه الوزارة بدأت بيادر حقول التربية تنتج مواسمها أغلال الخير من جديد، وبساتين القطاع التربوي أينعت ثمارها من خلال رؤيتكم الثاقبة وفكركم النيّر، والتي باتت إرهاصاتها تظهر بجملةٍ من الإصلاحات والتدابير والإجراءات، والتي أعادت من خلالها الثقة بالمدرسة والامتحانات الرسمية، والأستاذ الرسمي بكل أمانةٍ وموضوعية، وصدقٍ وشفافية".

وشكرت صالح الجهة الداعمة والممولة للمشروع، والتي، "حوّلت الإرادة إلى عملٍ، والحلم إلى واقع لطالما انتظرناه طويلا"، كما وشكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللّاجئين، وشكرت المجلس البلدي في جون، ورئيس اتحاد بلديات الإقليم الجنوبي، وأعضاء المجلس البلدي على كل ما يقدمونه للمدرسة، وشكرت أيضا الهيئة التعليمية وجميع الزملاء ولجان الأهل وكل من ساهم في إنجاح المشروع".
وختمت بالتأكيد على أن "مدرسة جون تحتاج إلى رعاية دائمة من قِبل وزير التربية، كرعاية الأب الصالح لأبنائه"، مشيرةً إلى أن، "المدرسة تقتصر اليوم على الفرع الفرنسي، على الرغم من التحوّل الحاصل نحو اللغة الإنكليزية".

 مخول
بدوره ألقى رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الجنوبي جورج مخول كلمةً فقال: " ماذا أقول والوزير لم يحضر، لقد خاف أن نطلب منه الأكثر، فوكّل من ينوب عنه. لكن بكل بساطة هما من معجنٍ واحد، ومن خبز وعجينة واحدة. فمهما هرب، وأرجو أن يصل لمعاليه هذا الكلام، فمهما هرب فسوف يعود إلينا شرقاً لا غرباً".

وأضاف: "إن الشمس تشرق من الشرق، ونحن كشرقيين، وصلنا إلى هذه المنطقة، وأعني بها جبل لبنان، وخصوصاً الشوف الأعلى واقليم الخروب، هرباً من ظلامية وظلم الأنظمة القديمة الرجعية، فوجدنا في هذا الجبل الأمل المضيء الذي يضيئنا حرية ويعطينا متنفساً من الحرية، وهكذا بني لبنان. واليوم نعود شرقاً، لأن العلم نور. فكما لجأنا إلى الجبل لأنه نور، اليوم الجبل أعطانا نوراً جديداً ابتداءً من المختارة ونزولاً إلى ساحل الشوف".

ثم عرض مخول لتاريخ بناء المدرسة الرسمية في جون فقال: "هذه المدرسة لم تبنَ بجهد شخص. فالفضل في مشروع تأهيلها يعود لوزير التربية السابق مروان حماده، وهذه كلمة حق. فعندما صدر المرسوم بترميم المدارس كانت جون وبرجا رقم 3 و4، وإذا به يتغيّر فأصبح 20، فالذي أعاد التراتبية هو الوزير مروان حماده، حيث وعدني في إحدى اللقاءات بحضور مهندسي الوزارة للكشف على المدرسة. وتفاجأت وأنا ذات يوم في البلدية بحضور مهندسين من الوزارة للكشف على المدرسة. لذلك أشكر الوزير حماده، والوزير اكرم شهيب الذي تابع الموضوع مع الشركة المنفذة، التي عملت بكل جديّة. وفعلاً كان حلماّ وتحقق، فشكراً للوزيرين حماده وشهيب".

وقال: "أما بالنسبة للتمويل، فأشكر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، على الرغم من أن البعض يقول إن الوجود السوري في لبنان كان مشكلة. أما بالنسبة إلينا فكان نعمة، لأنه لولاهم لما بنيت هذه المدرسة".

وهنأ مخول أهالي جون بالمدرسة الجديدة، وهنأ الهيئة التعليمية، آملاً أن يكون مستوى التعليم والنجاحات الأفضل، وأن يساعد نفسياً لأن وضع المدرسة يساعد نفسياً الطلاب على الإبداع أكثر فأكثر".

وختم بالقول: "نحن من الشرق والى الشرق نعود فلولا شرقنا لما كنا نحن هنا، فتحية لكم جميعاً، ومبروك للجميع".

جيليارد
أما كلمة المفوضية السامية للأمم المتحدة  لشؤون اللاجئين فألقاها نائب ممثل المفوضية  إيمانويل جيليارد  فشكر مديرة المدرسة المربية مريم صالح، وعبّر عن سروره  لوجوده في هذه المدرسة الرسمية، وشكر وزير التربية أكرم شهيب لاهتمامه بالتعليم بشكل عام والرسمي بشكل خاص، مشيراً إلى أن المفوضية السامية تتبع استراتيجية معينة لمساعدة المدارس الرسمية، ومساعدة أكبر عدد من الطلاب  على تلقي العلم والمعرفة، لان التعليم حق.

وعرض لعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة والمشاريع التي تنفذها في لبنان، فضلاً عن المشاريع المستقبلية.

ضو
وألقى كلمة وزير التربية أكرم شهيب مستشاره أنور ضو فقال: "يقول نزار قباني" كم مبحرٌ وهموم البرّ تسكنه وهاربٌ من قضاء الحب ما هرب". وأنا أقول، "وهاربٍ من أهالي جون ما هرب". ان "من تربّى في المختارة لا يهرب. وإذا هرب يهرب إليكم ولا يهرب منكم. وهل يهرب أحد من إقليم الوطنية والعروبة، من إقليم التضحية والنضال، ومن جون وإقليم العلم والعطاء والتميّز والإبداع. هل نهرب من جون شوشو ونصري شمس الدين، جون الياس حنا وروجيه الجاويش، جون العلم والمعرفة".

أضاف: "إن جلسة مجلس الوزراء حالت دون حضور معالي الوزير, وحمّلني تحياته الكبيرة لهذه  البلدة الحبيبة وللهيئة التعليمية، وكل التهاني لهذا الإنجاز. ثم أن مروان حمادة وأكرم شهيب بينهما تغيّر الوزير، ولم تتغير الوزارة. تغيّر الشخص، ولم يتغير النهج. إنهما تلميذان في مدرسة كمال جنبلاط، مدرسة الإنسانية التي انحازت للتعليم الرسمي، وما بنت إلا مدارس رسمية وما رفعت إلا شعار التعليم الرسمي الذي يطال كل الفئات دون استثناء. وهذا التعليم الذي هو يصنع الوحدة بين اللبنانيين، وهي مدرسة في الوطنية، والإقليم هو في قلب المختارة. فإذا أردنا أن نهرب، فإلى أين؟، نحنا علقانين في الإقليم، وفي جون، وفي المدرسة الرسمية" لذلك أقول:"إن أهمية هذا البناء تكمن في أنه يتسع للعملية التربوية ونجاحها، ولرفع مستوى التعليم الرسمي، لأنه لا يمكن أن يكون همّ الدولة أن تؤمن مقعداً لكل تلميذ فقط، بل أن تؤمن تعليماً متساوياً من حيث الجودة بين كل الطلاب.   وهنا نعمل في وزارة التربية من أجل رفع مستوى التعليم الرسمي وحاولنا وبدأنا المعارك مع المتضررين من الاصلاح، من إصلاح المدرسة الرسمية، والمدرسة الخاصة، ومن إصلاح الجامعة الخاصة، ومن تطوير الجامعة اللبنانية".

أضاف: "لن يكون في عهد أكرم شهيب تدخل سياسي في أي شأن تربوي في الوزارة. لا تعيين المديرين ولا نقل الاساتذة ولا تحديد المدارس التي ترمم والتي تبنى. فقط سيعتمد المعيار التربوي وهكذا بدأ التطبيق ولن نتراجع، لأن التعليم الرسمي هو شعارنا ومشروعنا وسنستمر في العمل من أجل تقدّمه ورفع مستواه".

وختم: "أتقدم بالشكر من مفوضية شؤون اللاجئين وبشكل خاص السيدة ميراي جيرار. هذا البناء هو واحد من سلسلة أبنية سترمم، أو ترمّم حالياً وسيكون لدينا حوالي 120 مبنى جديداً في كل المناطق اللبنانية بالتعاون مع المفوضية والبنك الدولي، ومع الجهات المانحة، لأننا نرى أنه إذا استمر هذا التراجع الاقتصادي واستمر تطور وتقدم المدرسة الرسمية سوف نشهد نزوحاً أكبر من الخاص إلى الرسمي، وبالتالي على الوزارة وعلى الدولة أن تؤمّن التعليم ليس فقط ل30 %  من طلاب لبنان كما هو حاصل حالياً، بل للأكثرية الساحقة من الطلاب اللبنانيين".


تقديم الدروع
بعدها تم تقديم الدروع لممثل الوزير شهيب، وممثل المفوضية السامية للّاجئين، بعدها قصّ شريط تدشين المبنى، حيث جال ضو، والحضور في أقسام المدرسة، حيث أبدى ضو إعجاباً كبيراً بمستوى العمل والمبنى النموذجي لمدرسة جون الرسمية.
وتخلّل الحفل فقرات فنية وعرض شريط مصور عن وضع المدرسة قبل الترميم وبعده.
وأختُتم الاحتفال بكوكتيل على شرف الحضور.