"وول ستريت جورنال": عملية تركيّة مرتقبة في سوريا.. فما مصير القوات الأميركية؟

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً أشارت فيه إلى أنّ المسؤولين الأميركيين قلقون بشأن توغّل القوات التركية في شمال سوريا، واحتمال وقوع اشتباك مع المقاتلين الأكراد، وهو إجراء من شأنه أن يدفع الإدارة الأميركية إلى سحب قواتها من سوريا لتجنب النزاع المرتقب.

واعتبرت الصحيفة أنّ الانسحاب الأميركي يمكن أن يعرقل الجهود الهادفة إلى تقويض تنظيم "داعش"، الذي يعتبر مسؤولون أميركيون أنّه لا يزال متمكنًا من شنّ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها في المنطقة، كما تعتبر واشنطن الأكراد حلفاء أساسيين في الحملة ضد "داعش". في المقابل، حاولت واشنطن تهدئة المخاوف التركية من خلال القيام بدوريات عسكرية مشتركة في مدينتين سوريتين وعقد محادثات حول طلب تركيا إقامة منطقة آمنة على طول الحدود مع سوريا.

وقد علّق مسؤول أميركي في حديث للصحيفة قائلاً إنّ المعضلة التي يواجهها صانعو السياسة في الولايات المتحدة هي أنّه قد لا يكون أمام القوات الأميركية في الأيام المقبلة سوى المغادرة.

وفيما تخطّط تركيا لإعادة مليوني لاجئ سوري يعيشون حاليًا في أراضيها إلى البلدات الحدودية السورية التي تنوي تطهيرها من القوات الكردية، أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البرلمان بأنّ لا خيار أمام أنقرة  سوى التحرك من جانب واحد لإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.

وبحسب الصحيفة، يمكن أن تقوم تركيا بإرسال عدد قليل من قواتها إلى المنطقة الحدودية مما قد يؤدي إلى رد فعل كردي، ولكن إذا نفذت تركيا عملية توغل واسعة، فقد لا يكون أمام الولايات المتحدة خيار سوى سحب قواتها البالغ عددها أكثر من 1000 جندي من سوريا لتفادي أي صراع محتمل مع أحد حلفاء الناتو.

من جهتها، قالت المحللة المتخصصة بالشؤون السورية في معهد دراسات الحرب في واشنطن جنيفر كافاريلا: "ليس لدى الولايات المتحدة قوات كافية في سوريا لمنع الأتراك من عبور الحدود، كما أنّ أميركا لن تقاتل تركيا".