شيخ العقل يحيي صمود أبناء الجنوب: الأولوية للالتفاف حول الدولة والجيش
21 نيسان 2026
12:32
آخر تحديث:21 نيسان 202613:24
Article Content
استقبل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة في فردان اليوم، وفداً من "لجنة الحوار الإسلامي المسيحي" ضم الوزير السابق عباس الحلبي، والدكتور محمد السماك، والأمير حارس شهاب. وتناول اللقاء الأوضاع العامة والمستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية، في ضوء مرحلة وقف إطلاق النار واستمرار المخاطر التي تهدّد البلاد. وجرى البحث في إمكانية عقد قمة روحيّة جامعة، من شأنها التأكيد على رسالة لبنان الموّحدة، والتخفيف من الاحتقانات الداخلية وقطع الطريق على محاولات زرع الفتنة وزيادة التوترات.
وشكر الوفد للشيخ أبي المنى تواصله المستمر مع المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية، ومواقفه التي واكبت المرحلة العصيبة، لجهة دعواته المتكرّرة للحفاظ على القيم الإنسانية والتكافلية والاجتماعية في احتضان النازحين، وتأكيده أهمية التضامن الداخلي وتغليب صوت العقل والحكمة. وأشار إلى ضرورة لقاء المرجعيات الروحية، بما يعكس إبراز مساحة المشتركات بين المكونات اللبنانية في وجه مناخات التفرقة، مشدّداً على الحاجة الماسة وطنياً وعربياً وإسلامياً لعقد مثل هذه اللقاءات، التي تتلاقى مع طروحات سماحته بخصوص الشراكة الروحية والوطنية.
الشيخ أبي المنى
ورحّب شيخ العقل بالوفد، مشيراً إلى أن "الوطن والمنطقة يمرّان بلحظة مفصلية، تقتضي من الجميع الارتقاء في تحمّل المسؤوليات على المستويات كافة في هذه الظروف، وأن مسألة عقد القمة الروحية التي دعونا إليها دائماً، هي جزء أساسي فيما يتعلق بدور المرجعيات الروحية وسط المرحلة المصيرية التي تحيط بلبنان وتهدّد وجوده وكيانه، وليست لقاءً بروتوكولياً. لذا، تقتضي الضرورات في ظل كل تلك الهواجس الروحية والوطنية عقد لقاءات دورية، وإعطاء الأولوية للصوت الجامع، الذي من شأنه أن يقطع الطريق على محاولات الإيقاع في فخ الفتنة، من خلال تغذية الخطاب التحريضي والكراهية، ولإعلاء شأن صوت العقل".
كما شدّد الشيخ أبي المنى على "أهمية التضامن الداخلي والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، ودعم الجيش خصوصاً، لتنفيذ المهام المنوطة به على مستوى الاستقرار الداخلي وحفظ السلم الأهلي، إزاء المفترق الخطير الذي تقف عنده المنطقة بأسرها".
وفي نهاية اللقاء قدّم الدكتور السمّاك لشيخ العقل كتابه بعنوان: "الوثائق الاسلامية والعلاقة مع الآخر".
وفد جنوبي
كما التقى شيخ العقل وفداً من قضاء حاصبيا – العرقوب، ضمّ: مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلّي، رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ وسام سليقا، الأب فخري مراد ممثلاً المطران الياس كفوري، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، رئيس اتحاد بلديات العرقوب د. محمد القادري، رئيس بلدية راشيا الفخار بيار عطاالله، والدكتورين زياد ضاهر ومحمد ذياب. ونقل الوفد هواجس أبناء المنطقة الجنوبية الى شيخ العقل، ومن خلاله إلى أركان الدولة، لجهة الرعاية المطلوبة، والاعتبار لبقاء الجيش في مواقعه، وتداعيات الحرب على الجنوبيين المتمسكين بأرضهم.
وشكر الوفد لشيخ العقل اهتمامه الدائم، ووقوفه إلى جانبهم خلال الفترة العصيبة المنصرمة، وتواصله مع المسؤولين في القضاء حول أوضاعهم واحتياجاتهم.
وكان اللقاء فرصة، أعرب خلالها الشيخ أبي المنى للوفد عن "تضامنه الكامل مع أبناء الجنوب بشرائحه ومناطقه كافة، على مختلف المستويات الأخوية والإنسانية والاجتماعية". كما عبّر عن تضامنه مع بعثة الأمم المتحدة في الجنوب "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، إزاء الاعتداء الذي تعرّضت له في بلدة الغندورية، "والذي يعدّ انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية"، معزيّاً باستشهاد أحد الجنود الفرنسيين. وأثنى على "الجهود التي تبذلها في ظل مرحلة الحرب التي يمر بها الجنوب، وتعاونها مع الجيش".
وحيّا شيخ العقل "صمود أبناء الجنوب وتمسّكهم بأرضهم وبلداتهم ومناطقهم"، معتبراً أن "استقبال العائلات النازحة هو تجسيد لوحدة اللبنانيين وتضامنهم وتكافله". وأمل أن "تصبح مرحلة وقف إطلاق النار مساراً دائماً، يؤدي الى وقف الحرب وآثارها الكارثية على الوطن، ودعم الجهود الممكنة التي تساهم في وقف استنزاف اللبنانيين على الصعد كافة، من خلال التوجهات المسؤولة للدولة، والحفاظ على المرتكزات الوطنية والاجتماعية وعدم تحميل طائفة بكاملها مسؤولية وتبعات الحرب".
وترأس شيخ العقل – رئيس المجلس المذهبي اجتماعاً لمجلس ادارة المجلس، لمناقشة قضايا تتصل بعمل اللجان وشؤون داخلية.




إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






