وداعًا وليد علامة
20 نيسان 2026
10:19
Article Content
بقلب يعصره الألم وبحزن عميق تلقيتُ خبر وفاة الفقيد الراحل الرفيق وليد علامة شعبان في بلاد الاغتراب، إثر نوبة قلبية حادة المت به واودت بحياته.
انها مشيئة الله ان نودع مناضلا تلو آخر في مسيرة الحياة والكفاح وكلٌ بدوره ويومه. ووفق الآية الكريمة "فإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يتسقدمون". وكلنا على نفس الدرب سائرون.
كنّا رفاق الصف الواحد والمدرسة الواحدة إبان الدراسة... وكنّا رفاق الحزب الواحد والمسيرة الواحدة لاحقاً، من اجل تحقيق الإصلاح المنشود وبناء لبنان الجديد اللاطائفي القائم على العدالة الاجتماعية والمساواة الجوهرية في الحقوق والواجبات.
كان الفقيد الراحل من خيرة الرجال، صاحب خلقٍ رفيع، وقلبٍ طيب، وسيرةٍ عطرة يشهد لها كل من عرفه من قريبٍ وبعيد.
عاش كريم النفس، صادق المشاعر، حاضراً بالعطاء، لا يتأخر عن مساعدةٍ ولا يبخل بكلمةٍ طيبة وموقفٍ نبيل. سلك طريق النضال عن قناعةٍ راسخة إبان حرب السنتين ٧٥ - ٧٦ دفاعا عن وحدة لبنان وعروبتهم وإصلاح نظامه السياسي، ودفاعاً عن مدينة الشويفات بكافة عائلاتها واطيافها كي تبقى بوابة الجبل الاشم وخزان الرجال والقلعة العربية الصامدة.
تميز بصدق التزامه وحرصه على الحزب وسمعته واحتضانه للرفاق رشد ازرهم والوقوف الى حانبهم.
كان ركنا اساسياً في فنزويلا ورقماً صعباً في المعادلة والعمل الحزبي باطاره العربي المعادي للصهيونية.
اعتبر ان المبادئ والتعليم التي صاغها الَمعلم آلشهيد كمال جنبلاط في الحزب التقدمي الاشتراكي وإرسالها في الحركة الوطنية اللبنانية مع نخب من كبار المناضلين الشرفاء هي طريق نهوض لبنان وخلاصه من ازماته المتلاحقة. تحمل مصاعب الحياة بالصبر والإيمان واعتبرها إشارة خفية من الله اليه لهدايته الى الخير وارتقاء نفسه نحو الافضل. اليس الالم هو المطهر الاكبر للانسان؟!
لم يمش الفقيد الراحل على جراح الآخرين بل عمل على تضميدها، ولم يصعد على اكتافهم غير مبال بحالهم لينال منصباً او يخطوة خطوة الى الامام.
كان رحمه الله إنسانا منفتحا لا منغلقا، اشتراكياً لا راسمالياً، تقدميا لا رجعياً، ديمقراطياً لا دكتاتورياً، عربيا لا صهيونياً، يعمل ما بوسعه للخير والصالح العام.
آمن بأن الاغتراب ليس ابتعاداً عن الوطن، بل مسؤولية تجاهه، وآمن برسالة العمل الاغتراب ودوره في دعم أهلنا وقضايانا ومقاومة اللوبي الصهيوني المعادي للوطن والامة.
رحل وليد عن الشويفات الى بلاد الاغتراب لتأمين معيشة كريمة، لكن الشويفات لم ترحل عنه وتغادره، بل بقيت معه تسكن في قلبه ووجدانه رغم بعد المسافة.
كان يتصل بنا من حين لآخر ليستعلم عن أحوال الوطن وآخر المستجدات السياسية والامنية، وعن اخبار الشويفات ويسأل بالاسم عن بعض معارفه واصدقائه للاطمئنان عنهم.
تدرج في المسووليات الحزبية من عضوٍ منتسبٍ الى عضوٍ عاملٍ الى معتمدٍ للحزب في فنزويلا يشرف على نشاط الفروع الحزبية ويعمل على تفعيل دورها وابراز النخب لديها. فضلا عن كونه مسؤول مكتب الاغتراب هناك.
اما بعد، بالاصالة عن نفسي وباسم الحزب التقدمي الاشتراكي وكالة داخلية الشويفات خلدة، نتقدم من أسرة الفقيد الراحل وعائلته الكريمة رسائر أصدقائه ومعارفه باحر التعازى القلبية وأصدق مشاعر المواساة.
كما نشكر كل من واسانا بالمصاب الجلل سواء من خلال حضوره الشخصي او عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لا أرانا الله عليكم مكروهاً.
وداعا يا أبا باسل، وداعا يا حبيب القلب،
وداعا يامن اعطيت بتجرد ونزاهة دون مقابل،
وداعا أيها البطل المقدام الشجاع.
ستبقى شعلة مضيئة في تاريخنا،
وستبقى حياً في نفوسنا.
لك الرحمة والسلام وللحاضرين الكرام طيب البقاء.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






