لنقاش هادىء مع المصارف والصيارفة!

د. وليد خطار |

بكل إيجابية وثقة تمنى حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، على المصارف تسهيل دفع السندات على أصحاب القروض الصغيرة، وحدّد( قروض السيارات) بالليرة اللبنانية. 

لا تعبد ربّين (الله والمال). وبينهما اختار ت المصارف، بالتأكيد، المال، وهي الحاكمة المتحكّمة بأمور العباد، وهكذا ذهب تمنّي الحاكم أدراج الرياح. 

لم تكتفِ المصارف بهذا، بل عملت على التحالف مع الصيارفة في إنشاء مافيا لا همّ لها إلّا الإثراء غير المشروع على حساب صغار المقترضين الذين قروضهم بالدولار، وعند الذهاب لسدادها بالعملة الوطنية يكون الجواب اذهبوا الى الصيارفة عندهم الدولار. وفي الحقيقة دولار المصارف لهم، أي للصيارفة، ودماء الشعب وتعبه يذهبان بين اتفاق حانا ومانا. 

فيا أيها الحاكم الذي ترنوا صوبه أنظار الشعب اللبناني المقترِض من  البنوك، قليلاً من الضغط على الشاذّين. 

لم، ولن، يفهموا بالتمني، ولم يفهموا بغيره. وأصبح المصرف والصرّاف وجهان لعملةٍ واحدة همّها الأساسي إفقار الشعب. 

أتمنّى أن تصل هذه الصرخة إلى المحاكم، وهناك عشرات، بل المئات، من الشهود الذين قامت المصارف بإرسالهم إلى الصيارفة عندما لا تتواجد بحوزتهم العملة الخضراء. 

يا حضرة الحاكم، المطلوب المزيد من المراقبة للدولار الذي يعطيه المركزي للبنوك، وإلى مَن  يذهب الدولار من صناديق المصارف. عندها تحدّد المسؤولية، وهناك تُعرف هذه الدكاكين على حقيقتها، ويُفضح دورها في التآمر على الوطن والمواطن. 

عذراً منكم يا موظفي المصارف الذين تنفّذون بدقة تعاليم إداراتكم في نهب مال المواطنين، ودوركم مثل دور رجل الأمن في مواجهة متظاهرٍ جائع.

•    عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي