"فورين بوليسي": حربٌ باردة جديدة اندلعت.. ماذا تعرفون عنها؟

الأنباء |

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية تقريرًا للكاتب روبرت كابلان تحدّث فيه عن حرب باردة جديدة قد بدأت بين دولتين كبيرتين.

ورأى الكاتب أنّ الولايات المتحدة والصين ستدخلان تنافسًا يستمر لعقود، لكن يمكن أن تفوز واشنطن إذا تمسّكت بتحقيق أهدافها وكانت أكثر صبرًا من بكين.

وقال الكاتب: "في حزيران 2005، نشرتُ تقريرًا في الأتلانتيك بعنوان "كيف سنقاتل الصين؟".وكتبت حينها أنّ التنافس العسكري الأميركي مع الصين سيحدّد مصير القرن الحادي والعشرين. وذهبت إلى شرح أن حروب المستقبل ستكون بحريّة، وستكون الصين خصمًا أكبر ممّا كانت عليه روسيا".

وأضاف الكاتب: "لقد وصل ذلك المستقبل الذي كنت قد تحدثت عنه، وهو ليس أقل من حرب باردة جديدة، فاختراق المقرصنين الصينيين المستمر لسجّلات صيانة السفن الحربية الأميركية وسجلات أفراد البنتاغون وما إلى ذلك ما هو إلا حرب ولكن بوسائل أخرى"، وأشار الكاتب الى أنّ هذه الحالة  سوف تستمر لعقود وستزداد سوءًا"، معتبرًا أنّ الحرب الباردة الجديدة دائمة ومستمرّة بسبب مجموعة من العوامل التي يفهمها الجنرالات والمخططين الاستراتيجيين، لكن العديد منهم ولا سيما من رجال الأعمال والمجتمع المالي لا يزالون يفضلون إنكار ذلك.

وإضافةً الى ما تقدّم، فهناك إختلافات جوهريّة بين الصين وواشنطن، فالصينيون ملتزمون بإبعاد القوات البحرية والجوية الاميركية عن غرب المحيط الهادئ، أي بحر الصين الجنوبي والشرقي، في حين أنّ القوات الأميركيّة عازمة على البقاء هناك.

كما تحدّث الكاتب عن التنافس الجيوسياسي، مشيرًا الى أنّ التوترات التجارية تُرافق هذا الأمر، وقال: "من أجل فهم ما يجري، علينا أن نتوقف عن الفصل بين التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتوترات العسكرية بين البلدين".

وأشار الى أنّ التكنولوجيا تشجع على تغذية هذا النزاع بدلاً من تخفيفه، فلا جدوى للحدود هنا، إذ  بنقرة واحدة على الكمبيوتر، يُمكن للصين أن تتدخّل في الشبكات التجارية والعسكرية الأميركية كما يمكن للولايات المتحدة القيام بالتدخّل نفسه.

(ترجمة: جاد شاهين)