"المونيتور": حقيقة التقارب بين إيران وتركيا.. هل سيدوم؟

ترجمة: جاد شاهين |

نشر موقع "المونيتور" الأميركي مقالاً أعدّته الكاتبة بينار ترامبلي وتطرّقت فيه إلى التقارب بين إيران وتركيا، من باب المجاملة لروسيا. 

ولفتت الكاتبة إلى أنّ هناك قواسم مشتركة إقليمية بين البلدين، ما يزيد فرص التعاون، من خلال تعزيز العلاقات الثنائية في مجال السياحة والأمن الإقليمي والتبادل الثقافي.

ولكن على الرغم ممّا تقدّم، ترى الكاتبة أنّ هناك العديد من التحديات الكامنة وراء ابتسامات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني اللذين يجتمعان دائمًا خلال قمم أستانا، فلم تحدث من قبل استدامة في هذا التقارب بل استقرار فقط في العلاقات الإيرانية التركية، وعلى سبيل المثال فكّر أردوغان عام 2015 بتقديم الدعم اللوجستي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.
من جهته، علّق مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية وقال للمونيتور: "إنّ مسألة إيجاد أرضية مشتركة في سوريا هو أبرز الأمور التي تهمّ الطرفين، لا سيما وأنّ طهران ليست سعيدة بالوجود التركي في شمال سوريا". وعمّا إذا كانت طهران تستطيع لعب دور الوسيط بين أنقرة ودمشق، رأت الكاتبة أنّ الأمر ممكن بحال سمحت روسيا بذلك.  

من جهتها، قالت الأستاذة المتخصصة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في إحدى جامعات أنقرة غريزريز سين: "على الرغم من محاولات تعزيز التعاون الثنائي فيما يخصّ ملف الأكراد الذي يعدّ تحديًا أمنيًا للبلدين، إلا أنّ التعاون لا يزال محدودًا"، وذكّرت سين بالعملية المشتركة التي أُعلن عنها بالقول إنّ قوات تركية وإيرانية قامت بها ضد حزب العمال الكردستاني في آذار 2019، الأمر الذي استدعى ردّ الجيش الإيراني الذي نفت مصادره العملية المشتركة.

من جانبه، قال فهيد يوسيسوي وهو طالب دكتوراه في العلوم السياسية بجامعة مونتريال "ازدادت قوة المنافسة بين تركيا وإيران في آسيا الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وقد مثّلت تركيا النموذج العلماني الديمقراطي وتمتعت باقتصاد مزدهر، في حين كان نفوذ إيران أقلّ ونشبت صراعات مع دول مثل أذربيجان وأوزبكستان وطاجكستان". وكشف يوسيسوي أنّ القيمة الإجمالية للمشاريع التي حققتها شركات المقاولات التركية في المنطقة تجاوزت الـ86 مليار دولار، وهناك ما يقرب الـ4000 شركة تركية تعمل بالفعل"