هدنة واشنطن وطهران.. لبنان تحت "ظلام أبدي"؟!
08 نيسان 2026
17:34
Article Content
لا شك أن المنطقة دخلت في مرحلة جديدة، بعد إعلان وقف إطلاق النار لأسبوعين. وعلى الرغم مما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني، من اتفاق لوقف إطلاق النار، فان الساحة اللبنانية مستباحة من قبل العدو الإسرائيلي. وعليه، رُفعت علامات استفهام حول لبنان واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ردًا على سؤال صحفي عن استمرار العمليات الإسرائيلية على لبنان، قال إن هذا جزء من الاتفاق والجميع يعلم ذلك وهذا اشتباك منفصل.
ولكن يبدو أن لبنان يدفع ثمن "الهدنة الهشة" كما وصف الاتفاق نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. وإذ رأى مصدر مراقب لـ "الأنباء الإلكترونية" أن القراءة الأقرب للغارات الإسرائيلية هي محاولة لجر حزب الله وإيران للرد، بعد الاتفاق، للقول أنها انتهكت إتفاق وقف إطلاق النار.
وبالمقابل، أعلنت وكالة فارس الإيرانية عن إيقاف ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز بعد انتهاك وقف إطلاق النار من إسرائيل. كما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانيّة أن إيران ستنسحب من وقف النار إذا استمرّت الهجمات على لبنان.
كذلك، قال مصدر أمني عسكري مطلع، في تصريح لوكالة "فارس" أنه "في أعقاب استمرار انتهاك الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار المؤقت ضد لبنان والمقاومة الإسلامية فيها، تُحضّر إيران لتنفيذ عمليات ردع ضدّ المواقع العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة".
الى ذلك، دعا رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الى "ضبط النفس"، مشيرًا الى إن انتهاكات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تقوض روح عملية السلام.
لبنان في عين العاصفة
كلام الرئيس الأميركي يفسر سبب بقاء لبنان في موجة الحرب، حيث نفّذ العدو الإسرائيلي اليوم أعنف موجة من الاستهدافات في مناطق واسعة في بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع وجبل لبنان. من الواضح أن العدو الإسرائيلي يريد التفرد بلبنان وذلك بمباركة أميركية كما يبدو، إذ أشار جيش العدو للصحفيين عن عملية عسكرية في لبنان تحت اسم "الظلام الأبدي".
من جهته، شدد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون على أن هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة".
أما رئيس الحكومة نواف سلام، فشدد على أنّ لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، ولا أحد غيرها، وذلك عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادتها ومصالح شعبها".
الى ذلك، أكد عون أن "لبنان متمسك بالمبادرة التفاوضية التي اعلنتها والتي تبدأ بتحقيق هدنة يتم خلالها التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل لوقف التصعيد العسكري لأنها تشكل فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار للمنطقة، لكن إسرائيل تواصل اعتداءاتها وترفض التجاوب"، مشددًا على أن "لبنان ملتزم حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه".
وفي السياق، أشار مصدر مراقب لـ "الأنباء الإلكترونية" إلى أنه حتى لو انتهت الحرب بالتفاوض مع إيران، العدو الإسرائيلي يريد التفاوض مع لبنان على طريقته وبشروطه، أي إفراغ المنطقة من السكان ووضع نقاط أمنية في الحدود الأدنى، وفي الحد الأقصى الوصول إلى اتفاقية، تشبه تلك الموّقعة مع مصر والأردن والدول أخرى.
لا شك أن الأيام المقبلة مفصلية، ليس فقط على صعيد لبنان، لا بل مصير الاتفاق بين واشنطن وطهران، إذ أن هذه الفترة تهدف الى التفاوض. وما من شيء مضمون في ظل السياسة المتبعة من الطرفين.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






