"التقدمي"- المتن يضع الأكاليل على أضرحة الشهداء في صليما وأرصون

الأنباء |

نظم عائلات وأهالي شهداء 29 أيلول في بلدة صليما مسيرة صامتة انتهت بقراءة الفاتحة عن أرواحهم مع إضاءة الشموع ووضع الاكاليل على الأضرحة. 

وفيما عرّجت المسيرة على النصب التذكاري للمعلم الشهيد كمال جنبلاط، تابعت لوضع الأكاليل على أضرحة الشهداء في بلدة أرصون.

بدأ اللقاء في باحة المدرسة الرسمية في البلدة بمشاركة رئيس مجلس الشرف في الحزب التقدمي الاشتراكي نشأت هلال عضو مجلس القيادة لمى حريز، مفوض الشؤون النسائية منال سعيد، وكيل داخلية المتن عصام المصري مع جهاز الوكالة معتمدين ومدراء فروع، مدير فرع البلدة أيمن المصري، ممثلي المؤسسات الرافدة للتقدمي مع محازبين ومناصرين، رئيس رابطة ال المصري فيصل عقل المصري، رئيس لجنة الوقف فخري رشيد المصري، القياديين في الحزب الشيوعي اللبناني سعد ونظير المصري، جمع من الأهالي وعوائل الشهداء الأبرار.

وانطلقت المسيرة من باحة المدرسة بمواكبة أفواج الكشاف التقدمي باتجاه مزار الست زهر أبي اللمع وأضرحة الشهداء حيت تمت قراءة الفاتحة مع إضاءة الشموع.

المصري 
وكانت كلمة للرئيس السابق للرابطة رياض المصري قال فيها: نقف اليوم امام ارواح نبيلة. إنهم اشرف الخلق، إنه يوم شهداء التاسع والعشرون من ايلول في كل سنة.

كيف ننسى وهم من أناروا امامنا الطريق، استشهدوا لنحيا، ليبقى الوطن، البلدة والعائلة، وذنبهم الحفاظ على العرض، الارض، والوطن.
أضاف: هؤلاء استشهدوا جرّاء المؤامرة الكبرى التي كانت تحاك للبنان الحبيب، بهدف تهجير شعبه. وهي مؤامرة لم تميّز بين حزبٍ وآخر، بين امرأة، طفل وشيخ كان يختبىء من سقوط قذيفة على منزله.

وسأل: اين نحن من شهداء الحركة اللبنانية الوطنية الذين ناضلوا واستشهدوا في سبيل عروبة لبنان، ونبذوا الطائفية والمذهبية. هؤلاء الذين ساروا على نهج كبير الشهداء المعلم الشهيد كمال جنبلاط الذي زار صليما في احلك الظروف إبان الحرب الاهلية البغيظة، وكانت وصيته الوحيدة آنذاك "حافظوا على المسيحين في صليما. فهم ليسوا اعداءكم، لان المؤامرة اكبر منكم ومنهم" .

وتابع: بقي المعلم يناضل حتى استشهاده،  وسلّم الامانة الى الزعيم الوطني وليد جنبلاط الذي كان اول المبادرين الى بناء مسجد وجامع الى جانب قصر المختارة، ليقول للعالم نحن مع المصالحة الحقيقية، التي ارسى قواعدها مع غبطة البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير، واكد على ترسيخها مع غبطة البطريرك الراعي وكبار قادة المسيحين الشرفاء.

وأكمل: اليوم، وفي ظل استحقاق انتخاب بلدية قريتنا صليما، نناشد اخواننا وشركائنا في الوطن والقرية بمد اليد للتعاون، لنكون نموذجاً للعيش الواحد ونتقاسم لقمة الخبز. فالبلدية هي عمل تطوعي اجتماعي لخدمة البلدة، وإنمائها كل من موقعه، رئيساً كان أم عضواً  في مجلس البلدية. وهذا لا يتحقق الا بتعاون وتلاقي اهالي صليما المسيحين منهم والدروز. فلنكن جميعاً يدا واحدة، والرحمة لجميع الشهداء الذين ضحوا لتبقى البلدة الجبل ولبنان.

التقدمي
وكان لوكيل داخلية المتن عصام المصري كلمة ألقاها أمام مدافن الشهداء في بلدة ارصون، قال فيها: نجتمع في كل عام لاحياء ذكرى الشهداء الذين قضوا دفاعا عن الثالوث المقدس العرض، الارض والكرامة بمرحلة صعبة جدا من تاريخ هذا البلد، في مرحلة ماساوية، كانت دمائهم فيها القرابين التي انارت طريقنا نحو مستقبل افضل.

وشدد على أن "هذه الصفحة الاليمة من تاريخنا طويت بمصالحة الجبل التي عقدها رئيس الحزب وليد جنبلاط مع البطريرك الراحل مارنصرالله بطرس صفير. ويجب ان نعمل معاً ومع شركائنا المخلصين لتثبيتها وتدعيم ركائزها أكثر فأكثر".  وقال: ها نحن ننطلق اليوم بالانفتاح على جميع القوى السياسية بلبنان، تهيباً للواقع المالي والاقتصادي الذي يمر بهما البلد. وتهيبا  للظروف الصعبة التي نشهدها امامنا وعلى شاشات التلفزة، والاعلام على اختلاف أدواته، إضافة للحراك الشعبي رفضا للظروف المعيشية والاقتصادية في البلد".

أضاف: يهمنا أن نؤكد أن الحزب كان وسيبقى الى جانب الناس ومطالبهم. وهذا واجب علينا في متابعة مسيرة المعلم الشهيد كمال جنبلاط الانسانية، الاجتماعية والفكرية. 

أما اجتماعنا بهذه المناسبة، فهو واجب لنتذكر دوما فضل الرفاف والاهل الشهداء. فهم أصحاب الحق الكبير علينا بعدما دفعوا حياتهم ثمنا لنحيا بعزة وكرامة، وكي يبقى الوطن.