ميلاد الكفوري... مسيرة نضالية عاشت القسم الحزبي
27 آذار 2026
18:58
Article Content
من شكا إلى المختارة، اختصر الفكر والنهج الذي قدمه الحزب التقدمي الاشتراكي كل المسافات، جمع تحت رايته اللبنانيين من جهات لبنان الأربع. ومن بين الجيل الشاب الذي آمن بمسيرة الحزب السياسية وخطابه وتطلعاته الى الوطن أجمع، ميلاد الكفوري.
عن عمر ناهز أربعة وتسعين عامًا، غيّب الموت القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي ميلاد الكفوري، الذي يعد من الرعيل الأول من الحزبيين الذين انتسبوا الى "التقدمي" وهو في ريعان الشباب، في العام 1956.
بعد عام من انتسابه، عُيّن مديرًا لفرع شكا، واستمر في عمله الحزبي ملتزمًا باليمين التي أقسم عليها. ربطته علاقة وطيدة بالقياديين الراحلين حنا يعقوب حنا وضاهر مرعي ريشا، وهما من الرعيل الأول الذي عمل على تأسيس حضور الحزب وتطوره التنظيمي في محافظة الشمال، بحيث أسهموا في تعزيز انتشار الحزب وإنشاء فروع له في عدة قرى وبلدات شمالية، الى أن وُصفت حقبة ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، بالمرحلة الذهبية وأوج حضور الحزب التقدمي الاشتراكي في الشمال.
وبعد وفاة حنا في العام 1974، عمد الكفوري الى تسمية فرع شكا بإسم حنا يعقوب حنا تخليداً لذكراه. كما استمر مع ريشا والرفاق في النضال والالتزام باستمرارية العمل الحزبي.
شكّل الكفوري مصدر ثقة لأبناء منطقته والمدنيين، ولا تزال الأجيال تتناقل كيف احتضن أبناء شكا والقرى المحيطة في محطات وأحداث معينة، من خلال منع ممارسة أي تجاوزات بحقهم، حيث كان منزله مقصداً وملجأً لهم، وذلك انطلاقًا مما كان يمثل من نهج سياسي وحزبي، وحضور اجتماعي فاعل.
يشهد له كل من عرفه بمسيرته الحزبية ومناقبيته. كان خير مثال للتقدميين الاشتراكيين. مارس عن كثب ما نادت به المدرسة الحزبية، هذه المدرسة التي آمن بها وانتسب إليها، سياسيًا وإنسانيًا واجتماعيًا.
لعقود وفي مختلف المحطات، كان حاضرًا ومستمرًا في نشاطه من دون انقطاع. على مر العقود تدرج في المواقع الحزبية، تولى عدة مناصب في "التقدمي"، الى أن عُيّن عضواً في مجلس القيادة عام 1999، وعضوًا إحتياطيًا في مجلس الشرف في العام 2004.
والى جانب مسيرته الحزبية، عرف بنضاله النقابي. أدى دوره بزخم الإنسان الذي نشأ على ثقافة نُصرة العامل والمطالبة بحقوقه وكذلك أهمية تفعيل العمل النقابي.
ميلاد الكفوري من الرعيل الأول من الحزبيين التقدميين.. رجلٌ عصامي يفخر به وبمسيرته كل تقدمي، تشرّب من مدرسة حزبية شكلت نموذجًا مختلفًا من العمل الحزبي.. وسيبقى قدوة لمختلف الأجيال الحزبية.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






