"ليبيراسيون": "دكتور شيراك" بين العرب.. صديقٌ للبنان وفلسطين!

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية مقالاً عن الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، معدّدةً بصماته في العالم العربي، من لبنان إلى فلسطين والعراق والمغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ شيراك كان مقربًا من العديد من القادة العرب، وبقيَ صديقًا لفلسطين، كما عارضَ الحرب التي شنّها الرئيس الأميركي جورج بوش على العراق عام 2003.

وأوضحت الصحيفة أنّ الرئيس الراحل كان مستعدًا دائمًا للردّ على هاتفه، كما أنّ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان يطلق عليه "دكتور شيراك"، ويتمتع بشعبية في العالم العربي كـ"زعيم غربي". وذكّرت الصحيفة بزيارة شيراك لفلسطين المحتلة عام 1996، وهو كان أول رئيس دولة غربية يزور الضفة الغربية ثم غزة، وانتقدَ الإحتلال الإسرائيلي العسكري بعد عام 1967، كما دعم حلّ الدولتين وأن تكون القدس عاصمة للجميع.

أمّا اللحظة "العربية" التاريخية في مسيرة شيراك، فتمثّلت برفضه غزو العراق، وحينها حاول إقناع العالم بأننا "لا نصدّر الديمقراطية في عربة مدرعة"، كما هدّد باستخدام حق النقض الفرنسي ضد الولايات المتحدة ما يعدّ إنجازًا رئيسيًا في سجله الدولي.

كما كان لشيراك تقارب خاص بالمغرب، وتحديدًا بالملك الحسن الثاني، وكانت علاقاته بلبنان مميزة، فقد انخرط شيراك في أوائل الثمانينيات بمحاولات الوساطة في الوقت الذي كانت فيه الحرب الأهلية تحاصر بلاد الأرز، كذلك تميّزت علاقاته بالرئيس رفيق الحريري وعملَ على فك الارتباط السوري بلبنان.

وقد تأثّر شيراك كثيرًا باغتيال الحريري في عام 2005، ودفع من أجل إنشاء محكمة دولية لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، الأمر الذي أغضب بشار الأسد الذي سحبت منه فرنسا وسام الشرف.