خلية الأزمة في الإقليم تستضيف أكثر من ١٥ ألف نازح.. منسق الخلية لـ"الأنبـاء": التعاون حافز للصمود
09 آذار 2026
14:07
آخر تحديث:09 آذار 202614:44
Article Content
كشف منسّق خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب، المحامي يحيى علاء الدين، عن حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة في ظل تدفق أعداد كبيرة من النازحين، مشيراً إلى أنّ "مراكز الإيواء امتلأت خلال يومين فقط، فيما تتواصل الجهود بالتنسيق مع الجهات الرسمية والبلديات والجمعيات لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والصحية".
وأوضح علاء الدين في حديث لجريدة "الأنبـاء الالكترونية" أنّ "خلية الأزمة المركزية، برئاسة عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، سارعت قبل اندلاع الحرب بيوم واحد إلى عقد اجتماع موسع ضمّ رؤساء البلديات، ومسؤولي الرعاية الصحية الأولية، ومديري المستشفيات، والدفاع المدني، والصليب الأحمر اللبناني، وكل الجهات التي عملت خلال الحرب الماضية، وذلك بهدف وضع خطة عمل طارئة تحسباً لأي تطورات ميدانية".
وأضاف: "لم تمضِ أقل من 24 ساعة على هذا الاجتماع حتى اندلعت الحرب، ومنذ تلك اللحظة انتشرت خلية الأزمة على الأرض، وبدأنا العمل بشكل مباشر بالتعاون مع رؤساء البلديات والاتحادات البلدية، مع الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزير الصحة العامة، ووزيرة الشؤون الاجتماعية ومحافظ جبل لبنان وقائمقام الشوف".
وأشار إلى أنّ "كل فرد في خلية الأزمة يعمل ضمن اختصاصه، وقد تمّ منذ البداية التواصل مع الجمعيات والمنظمات الدولية لتأمين الاحتياجات الأساسية لمراكز الإيواء التي امتلأت بالنازحين خلال يومين فقط"، لافتاً إلى أنّه "لم يعد بالإمكان استقبال المزيد من النازحين داخل هذه المراكز بسبب عدم القدرة على تأمين الحاجات الأساسية لهم".
تحديات أساسية تواجه الخلية
وأكد أنّ "الخلية تواجه عدة تحديات أساسية، في مقدمها مشكلة نقص المياه في مراكز الإيواء"، موضحاً أنّه جرى التنسيق مع محافظ جبل لبنان، القاضي محمد مكاوي، للتوصّل إلى آلية لمعالجة هذه المشكلة.
كما أشار إلى مشكلة تأمين الكهرباء في بعض المراكز، حيث تحتاج المولّدات إلى مادة المازوت، وتُبذل مساعٍ مع عدد من الجهات لتأمينها.
وأضاف: "إنّ بعض المدارس التي تحوّلت إلى مراكز إيواء تعاني أيضاً من مشكلة امتلاء الحفر الصحية بسرعة، ما يستدعي تفريغها بشكل دوري، ولذلك يجري العمل على وضع آلية دائمة لمعالجة هذه المسألة. كذلك تبرز مشكلة تأمين قوارير الغاز للنازحين كي يتمكنوا من إعداد الطعام، فضلاً عن أنّ كميات المواد الغذائية المتوافرة حتى الآن ما تزال دون المستوى المطلوب".
وتابع: "في بداية الأزمة كان هناك نقص واضح في الفُرش والبطانيات، إلاّ أنّه تم خلال الأيام الماضية، وبالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب والمنظمات الدولية المانحة، سد جزء من هذه الثغرات في عددٍ من مراكز الإيواء".
وأكّد علاء الدين أنّ الأزمة الأكبر تتمثل في العائلات النازحة التي استأجرت منازل في مختلف قرى إقليم الخروب وبلداته، حيث أنّ العديد من هذه المنازل غير مفروشة، وأصحابها بحاجة إلى كل المستلزمات الأساسية، مشيراً إلى أنّ خلية الأزمة غير قادرة حتى الآن على تأمين هذه الاحتياجات.
وأوضح أنّ البلديات تقوم حالياً بإحصاء دقيق للعائلات المقيمة في المنازل، وعدد أفرادها وأماكن وجودها، تمهيداً لتأمين المساعدات اللازمة لها.
المستشفيات في أعلى درجات الجهوزية
وفي ما يتعلّق بالشق الصحي، أكد أنّ المستشفيات في المنطقة، وهي مستشفى سبلين الحكومي، ومستشفى المركز الطبي، ومستشفى عين وزين، في أعلى درجات الجهوزية، وطواقمها الطبية في حالة استنفار دائم. كما تعمل مؤسّسات الرعاية الصحية الأولية والمستوصفات بشكل متواصل بالتوازي مع التنسيق القائم بينها.
وأشار أيضاً إلى دخول منظمة "أطباء بلا حدود" على خط تقديم الرعاية الصحية، من خلال عيادات نقالة تضم أطباء من مختلف الاختصاصات، بمن فيهم أطباء نفسيون، لتقديم الدعم الطبي والنفسي للنازحين.
التعاون حافز للصمود
ورأى علاء الدين أنّ الجهود المبذولة عبر خلية الأزمة وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنيّة بدأت تعطي أثراً إيجابياً، إلّا أنّ حجم الحاجات ما زال كبيراً في ظل محدودية الإمكانات المتوافرة.
وكشف أنّ عدد النازحين في مراكز الإيواء تجاوز 15 ألف نازح، مشيراً إلى أنّ جميع المدارس الرسمية في إقليم الخروب فتحت أبوابها لاستقبالهم، إضافةً إلى مبنى الجامعة اللبنانية – كلية العلوم في الدبية، إلّا أنّ جميع هذه المراكز فاقت قدرتها الاستيعابية.
وختم علاء الدين بتوجيه الشكر إلى النائب بلال عبدالله، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، وقائمقام الشوف مارلين قهوجي، ورؤساء البلديات، والعاملين في القطاع الصحي، والجمعيات والمتطوعين، على تضافر جهودهم، مشدداً على أنّ هذا التعاون "يشكّل حافزاً للصمود في مواجهة الحرب وأزمة النزوح التي تفوق بكثير ما شهدناه خلال الحرب الماضية".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






