حذار من أبواق الفتنة
08 آذار 2026
20:35
آخر تحديث:08 آذار 202620:41
Article Content
في وقت شدّد فيه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط على ضرورة التمسك باتفاق الطائف ودعم مؤسسة الجيش في المهمات الجسام المكلّف بتنفيذها، واحتضان النازحين من أهلنا من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، تنبري مؤسسة إعلامية عريقة تحظى بنسبة متابعة مرتفعة إلى التهجّم على الجيش وقيادته وتحمل اتهامات واضحة بالتخوين والتشكيك "بوطنيته" وتدعوه لتنفيذ قرارات الحكومة بالقوة.
ألا تكفي البلد الذي يئن نتيجة الظروف القاهرة التي انساق إليها وأصبح من ضحايا الحرب الاسرائيلية – الأميركية الهمجية على الجمهورية الاسلامية في إيران، مأساة النازحين وكيفية التعامل معهم بطريقة تحفظ لهم كرامتهم وتقيهم العذاب الذي يذوقونه في كل يوم بل وفي كل ساعة، لكي تصدح أبواق الفتنة من خلال التشكيك بقيادته والمهمات التي يقوم بها؟
إن التضامن الوطني والوحدة الداخلية المطلوبة اليوم والالتفاف حول الجيش الوطني هي السبيل الوحيد لتجاوز هذه "المحنة" كما وصفها الرئيس وليد جنبلاط، وان الدعوات "المشبوهة" لكي يقوم الجيش اللبناني بتنفيذ قرارات الحكومة بالقوة تعني أمراً من إثنين: إما دعوة واضحة لفتنة تعيد هاجس الحرب الأهلية اللعينة، أو أن يقوم بمساعدة العدو الاسرائيلي لتنفيذ "المهمة" التي بدأها للقضاء على "حزب الله".
وكان من الضروري أن يعيد الحزب التقدمي الاشتراكي تجديد دعمه للجيش اللبناني من خلال البيان الذي أصدره مساء اليوم وأكّد فيه "أهمية الدور الذي يؤديه الجيش في حفظ الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، بما يشكّله من ضمانة لحماية الوطن"، مشدّداً على "دور المؤسّسة العسكرية في الدفاع عن لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
وأعرب الحزب "عن تقديره الكبير للتضحيات التي يقدّمها الجيش في مواجهة المخاطر المحدقة به، وبضباطه وعناصره"، داعياً "إلى احتضانه وطنياً وتأمين الدعم اللّازم له وللأجهزة الأمنية، سياسياً ومالياً، بما يمكّنه من القيام بواجباته الوطنية على أكمل وجه وإلى إبقاء أي نقاش حول مهام الجيش في إطار المؤسّسات الدستورية، وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها، بما يضمن تحصين الجيش وحماية الاستقرار الداخلي".
إن موقف الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه النائب تيمور جنبلاط ينم عن حكمة وعقلانية في مقاربة الأمور الداخلية التي لن يفيد أحد من تعكيرها باستثناء العدو الاسرائيلي، لذا وجب التذكير والدعوة إلى الوحدة والتضامن الداخلي وضرورة الالتفاف حول الجيش وقيادته وعدم التشكيك به أو بقيادته.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






