"التقدمي" في قلب الاستجابة: خلية أزمة البقاع الجنوبي تقود احتواء موجة النزوح في راشيا
04 آذار 2026
20:02
آخر تحديث:04 آذار 202620:13
Article Content
تشهد قرى قضاءي راشيا والبقاع الغربي حركة نزوح كثيفة من عدد من بلدات الجنوب والبقاع الغربي، نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل الذي طال مناطق سكنية مأهولة، ما دفع مئات العائلات إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان والاستقرار.
وأمام هذا الواقع الطارئ، سارعت الاتحادات البلدية والبلديات، بإشراف قائمقام راشيا نبيل المصري وبالتعاون مع المجتمع الأهلي، إلى فتح عدد من مراكز الإيواء في المدارس الرسمية لاستقبال العائلات الوافدة، وتأمين الاحتياجات الأساسية من فرش وأغطية ومواد غذائية ومياه صالحة للشرب، في خطوة تعكس روح التضامن بين المناطق في الظروف الاستثنائية.
وفي موازاة الجهود البلدية، برز الدور التنظيمي والسياسي لـ الحزب التقدمي الاشتراكي الذي بادر إلى إنشاء خلية أزمة بإشراف وكالة داخلية البقاع الجنوبي، وذلك بتوجيه مباشر من رئيس الحزب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب تيمور جنبلاط، لمتابعة ملف النزوح وتنسيق جهود الإغاثة والاستجابة السريعة للحاجات الطارئة.
وفي هذا السياق، عقدت خلية الازمة لقاء موسعا في مركز كمال جنبلاط الثقافي الاجتماعي في راشيا بحضور وكيل داخلية التقدمي عارف ابو منصور ، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا مديرة مركز الشؤون الإجتماعية في راشيا سوسن ابو حلا، وأعضاء إدارة الازمة، اضافة الى رؤساء بلديات ومخاتير وأعضاء وكالة ومعتميدين ومدراء فروع.
ابو منصور
وأكد وكيل داخلية البقاع الجنوبي في التقدمي عارف أبو منصور أن "خلية الأزمة تعمل على مدار الساعة، بالتعاون مع اتحاد بلديات جبل الشيخ، لإحصاء أعداد النازحين وتوزيعهم على مراكز الإيواء وفق آلية تنظيمية تضمن العدالة وحسن الاستضافة، وتخفف الضغط عن البلدات المضيفة".
وأضاف أن التقدمي، بتوجيه من قيادته، وضع شبكة من الكوادر والمتطوعين في جهوزية كاملة لمواكبة تفاصيل الأزمة ميدانياً، من التنسيق الإداري إلى المتابعة الاجتماعية والصحية، مشدداً على أن "المسؤولية الوطنية تحتّم علينا أن نكون في الصفوف الأمامية، وأن نوحّد الجهود مع الدولة والهيئات المعنية لضمان صون كرامة أهلنا النازحين".
ولفت أبو منصور إلى التعاون الكامل مع قائمقام راشيا نبيل المصري ورؤساء البلديات والمخاتير، مؤكداً أن العمل يتم بروح تكاملية بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة.
ولفت ابو منصور الى ان عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور يواكب تفاصيل الإجراءات الميدانية منذ بدء النزوح، ويتابع عمل خلية الأزمة والهيئات المحلية لضمان تلبية الحاجات الصحية والاجتماعية والمعيشية، في تأكيد على التكامل بين الدور الحزبي والمؤسسات الرسمية.
مهنا
من جهته، أوضح رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا أن الاتحاد شكّل خلية تنسيق دائمة مع البلديات الأعضاء، تعمل على إدارة الموارد المتاحة وتوزيع المساعدات وفق الأولويات، مشيراً إلى أن الاتحاد يتابع بشكل يومي احتياجات مراكز الإيواء ويعمل على تأمين الدعم اللوجستي لها. وأكد أن البلديات، رغم محدودية إمكاناتها، تتحمل مسؤولياتها كاملة، داعياً الوزارات المختصة والمنظمات الدولية إلى تعزيز الدعم في ظل تزايد أعداد الوافدين.
وفي الإطار الإنساني، دخل الصليب الأحمر اللبناني على خط الاستجابة، حيث باشر بتنفيذ جولات ميدانية على مراكز الإيواء لمتابعة الحالات الصحية الطارئة، وتقديم الإسعافات الأولية، وتقييم الحاجات الطبية، بالتنسيق مع خلية الأزمة والهيئات المحلية، ما عزز الجهوزية الصحية في ظل الظروف الدقيقة.
كما تؤدي وزارة الشؤون الاجتماعية دوراً رئيسياً في متابعة أوضاع العائلات النازحة، من خلال مراكزها في راشيا بإدارة مديرة المركز سوسن أبو حلا، حيث تتابع مع فريق عمل المركز تسجيل العائلات وتقييم أوضاعها الاجتماعية، تمهيداً لإدراجها ضمن برامج الدعم المتاحة، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وفق الأصول المعتمدة.
وإذ يعكس هذا المشهد المتكامل حجم المسؤولية المشتركة بين القوى السياسية والسلطات المحلية والأجهزة الرسمية والمنظمات الإنسانية في احتواء تداعيات الأزمة، يتصدر التقدمي وخلية أزمته واجهة التنسيق والمواكبة، في صورة تعكس التزام قيادته إلى جانب الناس في أصعب الظروف، إلى حين عودتهم الآمنة إلى بلداتهم.






إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






