الرئيس عون يطلب مساعدة اليونان والكرسي الرسولي لوقف الاعتداءات
03 آذار 2026
14:42
Article Content
أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً برئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس وأطلعه على آخر المستجدات في لبنان، طالباً مساعدة بلاده، ومن خلاله الإتحاد الأوروبي، لوضع حد للإعتداءات التي يتعرض لها وللتوغل الإسرائيلي في قرى وبلدات جنوبية.
ووعد الرئيس ميتسوتاكيس رئيس الجمهورية بالقيام بالإتصالات اللازمة من أجل تأكيد وقوف اليونان الى جانب لبنان في الظروف الصعبة التي يجتازها على مختلف الصعد.
السفير البابوي
وأطلع الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا على آخر المستجدات، لوضع قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر في أجوائها. وطلب من السفير البابوي "تدخل الكرسي الرسولي لدى المراجع الدولية الفاعلة لوقف الإعتداءات الإسرئيلية على لبنان والتوغل في عدد من القرى والبلدات الجنوبية".
هيكل
واستقبل رئيس الجمهورية قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي أطلعه على آخر تطورات الوضع في الجنوب وإستمرار القصف على عدد من المناطق اللبنانية.
معوض
وظهراً، التقى النائب ميشال معوض الذي أكد له وقوفه الى جانبه والى جانب قرارات مجلس الوزراء التي اتخذت بالأمس. وكان اللقاء مناسبة لعرض آخر المستجدات لا سيما الأمنية منها بعد التطورات الأخيرة.
وبعد اللقاء، قال معوض: "زيارتي الى فخامة رئيس الجمهورية اليوم مختلفة عن كل الزيارات. ففي الوقت الذي أتحدث فيه إليكم هناك ميليشيا مسلحة قررت تخطي كل الخطوط الحمر، وشن هجوم بالشكل على إسرائيل من خلال بضعة صواريخ ومسيرات، وكلنا يدرك أن لا قيمة عسكرية لها. وفي الحقيقة هي حرب على لبنان، دولة وشعباً. فمن تسبب في قتلهم في غرف نومهم وهم لا يدركون ما يحصل خارجاً هم لبنانيون، ومن جمهورهم ومن الداعمين لهم. ومن تدمر منازلهم ويتشردون ويتهجرون ويتبهدلون هم لبنانيون، ومن جمهورهم. كرمى من ذلك؟ لم تنقض سنة بعد، وخلالها تم اغتيال قياداتهم ولم يتوجهوا برصاصة، لأنهم يعرفون تماماً عبثية الخيار العسكري والخلل في ميزان القوى، والنتائج الحتمية من دمار ودم وحرق لبنان، إذا ما دخلوا في الخيار العسكري".
أضاف: "من أجل قياداتهم لم يتحركوا، لكن كرمى لما تبقى من نظام إيراني هل من المسموح أن يموت اللبنانيون؟ لا، ليس من المسموح بذلك. انا اليوم هنا لأقول لفخامة الرئيس، بإسمي وبإسم اللبنانيين الذين أمثلهم بكل فخر، إننا الى جانبه، والى جانب الدولة اللبنانية في مشروعها لإستعادة سيادتها وإحتكار السلاح وقرار السلم والحرب بهدف حماية خمسة ملايين لبنانية ولبناني، وذلك من تنظيم حزب الله المسلح. أنا هنا لتأييد قرار مجلس الوزراء أمس بعد أكثر من سنة من محاولات الإحتواء والرهان على حكمة حزب الله ولبنانيته".
وتابع: "نعم لإعتبار النشاطات العسكرية لحزب الله محظورة وخارجة عن القانون. نعم لإلزامه بتسليم سلاحه الى الدولة، وبمهلة لا يجب أن تتعدى الشهرين أو الثلاثة أشهر. نعم لتكليف الجيش بتنفيذ هذه المهمة على الأراضي اللبنانية كافة. إن قرار أن تكون الدولة دولة قد اتخذ أخيراً، لكن التحدي يبقى في التنفيذ. إن حزب الله يستمر بإطلاق صواريخ بإتجاه إسرائيل، وهذا ما يجب أن يتم إيقافه فوراً. هناك مسؤولون يجب أن تتم محاسبتهم، بنية عسكرية وأمنية يجب أن تتفكك، وسلاح يجب أن يتم تسليمه. وهناك قرار يجب أن يُسترجع"".
وتوجه الى الرئيس عون بالقول: "أنتم رأس الدولة وحامي دستورها، ونحن الى جانبكم. وبقدر ما تكون المهمة صعبة، فهي تبقى أسهل من أن نشهد عاجزين حرق لبنان وتدميره وقتل اللبنانيين. نحن الى جانبكم، وجانب الدولة لحماية لبنان من الدمار الشامل، ولحماية أبناء الجنوب والبقاع والضاحية، وأبناء موسى الصدر ومحمد مهدي شمس الدين، ولحماية خمسة ملايين لبنانية ولبناني من قبضة ميليشيا تابعة لنظام يتهاوى".
ورداً على سؤال عما قاله الرئيس عون في ما يتعلق بترجمة قرار مجلس الوزراء بالأمس وتنفيذه في الوقت الذي يعتبره "حزب الله" كأنه غير موجود، اعتبر أنه "يجب على الدولة أن تعود دولة، فهي ليست هيئة إغاثة. لقد اتخذت الدولة قراراً وسترون خلال بضع ساعات أنها بدأت بتنفيذه. نحن لا نتكل على حزب الله. هناك وقائع تجري اليوم حيث أن الدولة بدأت بتوقيف بعض الناس، وهناك وقائع ببداية تفكيك بعض مخازن الأسلحة، والمسوؤلون في الدولة سيعلنون عن الأمر".
سامي الجميل
وعرض الرئيس عون التطورات الأخيرة مع رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل الذي قال بعد اللقاء: "في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، الأهم بالنسبة لنا هو التنسيق مع الرئيس عون الذي هو قائد السفينة، والمسؤوليات الملقاة على عاتقه كبيرة، والأيام التي نعيشها تاريخية.علينا القيام بالمحاولة الأخيرة لتجنيب لبنان المزيد من الكوارث بعدما قرر حزب الله أن يأخذ هذه المبادرة الانتحارية والتي لا يملك أي قدرة عليها. فأنا أفهم أن يقرر أحد يملك 10 آلاف صاروخ استعمالها، ولكن لا أفهم أن يكون يمتلك مفرقعات فقط ويقرر استعمالها ويشن حرباً علماً أنها سقطت داخل الأراضي اللبنانية. فهل يستأهل ذلك توريط لبنان وتدميره وتعريضه لاجتياح وأن نحركش في وكر الدبابير خصوصاً بعد التجربة السابقة والتي لم يمر عليها عام واحد؟ فما هو هذا العقل المريض؟".
أضاف: "مرة جديدة نرى أهلنا يتهجرون وعائلات تنزح ومشردة، لا تعلم أين تذهب وأين تنام. فلماذا كل ذلك؟ ألا يرون ما يحصل في المنطقة؟ ومع من نتعاطى؟ والى ماذا سنعرض البلد؟ لم نكن نصدق نحن كلبنانيين ما يحصل في مختلف دول العالم، بينما لبنان كان في منأى عن كل ذلك، والمكان الآمن الوحيد هو لبنان. واذ قرر الشباب ارتكاب عملية انتحار للبنان مجانية. ولا اظن أن أحداً يمكن أن يكون لديه أمل ولو 1 بالمئة بأن ما يقوم به حزب الله في لبنان يستطيع أن يغير المعادلة في كل ما يحصل في المنطقة في ظل وجود الأميركيين والبوارج، في حين نرى أن ايران تركع. هل سنغير هذه المعادلة عبر هذه المفرقعات؟".
وأسف لأن "حزب الله وضع الدولة والجيش اللبناني والمؤسسات امام خيارات صعبة. وهذه الخيارات بدأت الحكومة بأخذها عبر الموقف او القرارات الشجاعة التي اتخذت امس في مجلس الوزراء والتي كنا نتمنى أن تؤخذ منذ فترة، ولكن من الافضل أن تأتي متأخرة من أن لا تأتي ابداً"، معتبراً أن "هذه القرارات تاريخية والعبرة اليوم بتنفيذها وهي مسؤولية كل الذين لديهم علاقة بهذا الملف من بعيد او من قريب، وبالدرجة الاولى هي مسؤولية المؤسسات الامنية والعسكرية. وعلى صعيد القضاء، اتخذ وزير العدل كل الخطوات اللازمة في هذا السياق، علماً أنه لا يملك القدرة على تنفيذ هذه القرارات في غياب القرار السياسي والعسكري. ونطالب بوضع كل القوى العسكرية والامنية بتصرف القضاء لتنفيذ القرارات بالقوة وإلا تبقى هذه القرارات القضائية بلا متابعة".
وتابع: "لدينا اليوم تمن بتنفيذ ما وعدت به الحكومة اللبنانيين امس. فالامتحان هو بتسخير امكانيات الدولة كافة لتنفيذ قرارها وتطبيقه بدءاً بتوقيف أي خلية أمنية لحزب الله قد تتحرك في المرحلة القادمة، والمطلوب تفعيل عمل مخابرات الجيش لرصد وجود أي خلايا أمنية للحزب. والمطلوب من لجنة الميكانيزم واللجنة الخماسية ومختلف الأطر التنسيقية، ان يتم تزويد الجيش اللبناني بالمعلومات كافة كي يبدأ بتنفيذ قرار الحكومة. كما المطلوب من القوى الامنية والعسكرية مواكبة القضاء اللبناني في عملية التوقيفات والقرارات القضائية التي من الممكن ان تصدر من قبل مدعي عام التمييز".
وأمل "ألا نكون تأخرنا كثيراً"، معرباً عن خوفه "من أن نكون نقوم بهذه الأمور كافة بعد فوات الآوان. ولكن لا خيار لدينا الا ان نقوم بكل شيء من أجل إيقاف ما هو مقبل". ورأى أن "علينا ان نقوم بجهد إستثنائي لكي نُظهر للعالم كله ان الجيش اللبناني والدولة اللبنانية قد إستعادا زمام المبادرة، لعلنا نستطيع تجنيب لبنان المزيد من الدمار والقتل والتهجير والإجتياح. نحن اليوم نرى بدء دخول قوات عسكرية إسرائيلية الى جنوب لبنان، فهل من احد يعرف اين سيقف هذا التوغل؟". واذ حيّا "ما قام به مجلس الوزراء بالأمس"، ناشد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة "التطبيق والسهر على تنفيذ القرارات المتخذة ومحاولة إنقاذ البلد في هذا الظرف الذي نمر به"، موضحاً أن "هناك أفكاراً موجودة قد تبدأ بإعلان حالة طوارئ ما يؤدي الى نشر كل القوى العسكرية والأمنية التي هي بتصرف الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ويسهل ضبط الخلايا الأمنية التي تتحرك في لبنان، وتفكيك البنية المالية غير الشرعية لحزب الله التي يستفيد منها اليوم".
وقال: "كل ذلك من دون أن ننسى ان لبنان يعاني ما يعانيه لأن دولة إسمها ايران قررت إستخدامه منصة للدفاع عنها، وهناك من قَبِل تبني هذه المهمة وتدمير بلده خدمة لدولة أخرى. إنطلاقا من هنا، ومن دون أن نتلطى خلف إصبعنا، نحن نعرف انه إذا تدمر لبنان فإنه بسبب إيران، وتاليا حان الوقت لقطع العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران وطرد السفير الإيراني من لبنان وكل البعثة الدبلوماسية التي نعرف انها جزء لا يتجزأ من الكوادر العسكرية للحرس الثوري الإيراني فيه. وقد شهدنا على ذلك خلال عملية الباجيرز وفي محطات عدة. وإذا ما علينا ان نكون صادقين مع أنفسنا، فإن هؤلاء تسببوا بتدمير لبنان ولا يجب ان يبقوا فيه. هناك خطوات يجب ان نبدأ بها كلبنانيين وأتمنى على الدولة اللبنانية ان تتحمل مسؤوليتها في هذا الإتجاه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".
وردا على سؤال عن تنفيذ القرار الحكومي بالقوة ووضع الجيش بمواجهة "حزب الله" وما إذا كان بمقدوره القيام بذلك، أجاب: "فخامة الرئيس وانا وكل الذين يحبون هذا البلد همهم الوحيد هو أهلنا في الجنوب وعدم التصادم معهم. بالنسبة لي فإن أهلنا في الجنوب اليوم هم الذين يطالبون الدولة بالقيام بهذا العمل. وتالياً أصبحت اليوم مهمة الجيش أسهل بكثير مما كانت عليه بالأمس، ذلك ان كل اللبنانيين لأي طائفة إنتموا وبالأخص أبناء الطائفة الشيعية الكريمة هم الضحايا الأول لهذا الأداء، وهم الذين سيطالبون الجيش بأن يخلصهم من هذا الكابوس الذي يعانون منه. لهذا السبب، فإنني أعتبر ان تطبيق قرارات الحكومة بالقوة هذه المرة سيكون أسهل بكثير اليوم مما كان عليه اول من أمس. من هنا ليس على احد ان يخاف او ان يعتل هم الخروج من هذا الإطار".
وردا على سؤال حول كلام "حزب الله" ومفاده انه لا بد من العودة الى المقاومة طالما ان الدولة لم تنجح على مدى عام في وقف العدوان، قال: "لقد استمر حزب الله بالتسلح على مدى ثلاثين سنة، وخلال بضعة أشهر لم يبق منه من يخبر، ولم يبق من لبنان من يخبر. فليسمح لنا ويتوقف عن الكلام، وليوقف الكوارث التي يجرها على البلد ويترك من يريد إنقاذ ما تبقى منه ومن الطائفة الشيعية بشكل خاص، واهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لنحمي ارواحهم وارواح الأطفال والعائلات الذين لا علاقة لهم بالقرارات الإنتحارية التي يتخذها حزب الله في لبنان".
مسعد
كما استقبل الرئيس عون النائب شربل مسعد الذي أوضح أن اللقاء "كان مناسبة لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد وانعكاسها على الوضع المعيشي للمواطنين. وقد شددت، في هذه المناسبة، امام فخامة الرئيس على ان وقوفنا كسياسيين ولبنانيين وراء الدولة والمؤسسات الشرعية فيها هو واجب علينا وليس خيارا، كما انه واجب علينا ان نكون في فترة الحرب وراء الدولة اللبنانية ومؤسساتها. كما شددت على انه لتحصين الجبهة الداخلية في لبنان، فإننا لا نملك الا ان نعمل لنحصن اكثر وحدتنا الوطنية".
وأكد أننا "سنواصل تحمل مسؤوليتنا في هذه الظروف الصعبة انطلاقاً من امر واحد وهو ان الدولة والدولة والدولة هي التي تحمينا جميعاً".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






