أسواق الصوم: الأسعار والتحديات
17 شباط 2026
06:03
Article Content
تُثقل الأسعار المرتفعة كاهل اللبنانيين منذ أشهر، حيث أصبحت القدرة الشرائية محدودة ويشعر الكثيرون بضغوط يومية في تأمين أبسط احتياجاتهم الغذائية. في ظل هذه الأزمة الاقتصادية المستمرة، أصبح كل موسم استهلاكي فرصة لتفاقم التحديات على العائلات، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف المواد الأساسية.
اليوم يأتي زمن الصوم لدى الطوائف المسيحية والإسلامية، حيث يزداد المصروف اليومي على المائدة بشكل ملحوظ، ويصبح الضغط الاقتصادي على المواطنين مضاعفًا. فالطلب المُتزايد على الخضار والفواكه واللحوم والحلويات يجعل من تنظيم الأسواق وضبط الأسعار أمرًا أكثر أهمية من أي وقت مضى، لضمان قدرة المواطن على الاستمرار في حياته اليومية بدون عبء إضافي.
تأتي المبادرات الاقتصادية المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص، مثل مبادرة "سوا بالصيام"، لتكون حلًا عمليًا للتخفيف من الضغط على الأسواق والمواطنين. فهذه الخطوات تهدف إلى تأمين السلع الأساسية بأسعار مدروسة، وضمان وفرة المنتجات، ما يعكس إمكانية أن يساهم التنسيق بين الجهات الرسمية والمزارعين والتجار في تخفيف عبء المعيشة خلال فترة الصوم.
في خطوة تحمل بُعدًا اجتماعيًا واقتصاديًا في آن، أطلقت وزارة الاقتصاد والتجارة الأسبوع الفائت، مبادرة "سوا بالصيام"، بالتعاون مع نقابة أصحاب السوبرماركت ونقابة مستوردي المواد الغذائية وعدد من النقابات المعنية باللحوم والدواجن والخضار والمطاحن، بهدف تخفيض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية خلال شهر رمضان المبارك وزمن الصوم الكبير.
تقضي المبادرة بخفض أسعار سلّة تضم 21 منتجًا من الأكثر استهلاكًا، من بينها الزيوت والسكر والحبوب وسلع أساسية أخرى، بنسبة حسم تبدأ من 15 في المئة وتزيد وفقاً لكل منتج، على أن تُطبَّق في 27 من كبرى السوبرماركت في لبنان وأكثر من 180 نقطة بيع على مختلف الأراضي اللبنانية.
"هدف المبادرة"
في هذا الإطار، أوضح مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة د. محمد أبو حيدر لـ "نداء الوطن"، أن "المبادرة تهدف إلى تأمين سلة غذائية متكاملة تضم ما لا يقل عن عشرين سلعة أساسية، على أن يرتفع العدد إلى نحو ثلاثين سلعة، تُوزع عبر أكثر من مئة فرع في مختلف المناطق اللبنانية. وتأتي هذه الخطوة لتلبية احتياجات المائدة خلال شهريْ الصوم، ولا سيما في ظلّ تزامن شهريْ الصوم في الوقت عينه، في إطار تعاون مشترك بين وزارة الاقتصاد والتجارة ونقابة المستوردين ونقابة أصحاب السوبرماركت".
وهنا أشار إلى أن "نقابة المستوردين عملت على خفض هامش أرباحها، كما بادرت نقابة السوبرماركت إلى تقليص أرباحها، بهدف تمكين المواطنين من الحصول على السلة بأسعار مدروسة ومخفضة، ضمن مبادرة أطلقها وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، بالتنسيق مع القطاع الخاص".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






