إضاءة على مسلك الأمير السيد في الشريعة والتوحيد
سهرة دينية جامعة في عبيه إحياءً لذكرى تحرير الشحّار
16 شباط 2026
19:54
آخر تحديث:16 شباط 202621:20
Article Content
أُقيمت سهرة دينية جامعة في مقام الأمير السيد عبد الله التنوخي في عبيه إحياءً لذكرى تحرير الشحّار، بدعوة من سماحة شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، شارك فيها حشدٌ من المشايخ من مختلف المناطق، وفي مقدمتهم الشيخ أبو محمود سعيد فرج، الشيخ أبو زين الدين حسن غنام، الشيخ أبو فايز أمين مكارم، سماحة الشيخ القاضي نعيم حسن، الشيخ أبو سليمان سعيد سري الدين، الشيخ أبو نبيل أديب ملاعب، الشيخ أبو حسن عادل النمر، الشيخ حمد جميل برغشة، الشيخ ماجد أبو سعد، الشيخ أبو شوقي مهنا البتديني، الشيخ أبو هلال ماجد سري الدين، الشيخ أبو حمزة فؤاد صالحة، الشيخ عزات عبد الخالق ومشايخ مجدلبعنا، الشيخ أبو هاني هزاع غزال، إضافةً إلى وفدٍ كبير من مشايخ عرمون ومشايخ من مختلف المناطق.
بدأ سماحة شيخ العقل الدكتور سامي أبي المنى بالكلام، متحدثاً عن المناسبة وأهميتها ودور سيدنا الأمير، وما شرحه وقدّمه من جواهر شريفة نحن بأمس الحاجة إليها لفهم ديننا الإسلامي ومعتقدنا التوحيدي، وضرورة الاقتداء والتقيد بنهجه وأوامره. كما ناشد المجلس المذهبي واللجنة الدينية والثقافية بالعمل الجادّ وبوتيرة فعالة لبث الثقافة الدينية في المجتمع، في عصر نحن أحوج ما نكون فيه إلى التوجيه والإرشاد والتوعية، كما أشار إلى أهمية دور كلية الأمير السيد وأهميتها مباركاً باستعادة بيت سيدنا الأمير الذي سيتم الاحتفاء بالمناسبة، في 3 نيسان 2026 ان شاء الله.
حديث الشيخ ماجد أبو سعد
من جهته أفاض الشيخ ابو سعد شرحاً عن سيرة سيدنا الأمير وتاريخه وهجرته إلى الشام وعودته إلى عبيه، فكان الحديث مشوقًا عن سيرة هذا الأمير الملك، الذي ما شرح شيئاً إلا وطبقه، قائلاً: "هكذا يجب ان نعمل وان نتّبع مثل هذا النهج إن كان في مسلك التوحيد أو في الشريعة الإسلامية، وقد كنا أساسها والقائمين بها، من خلال صحابة نجلّ ونقدّر، فأول من عمر مسجدًا في الإسلام هو سيدنا عمار بن ياسر، ومن كان له الدور الأبرز في فتح الشام هو سيدنا المقداد بن الأسود، وقد كان أهل الشام يتفاخرون على أهل العراق بأنهم كانوا يجوّدون القرآن على يد المقداد بن الأسود".
وقال: "كل شيء قال به الأمير السيد مما يتعلق بأمر الميراث والزواج والطلاق والمعاملات، وتحريم الربى والخمر، كان يستند به إلى القرآن الكريم، وكذلك الأمر مع سيدنا الشيخ الفاضل". و"يكفينا فخرًا أن أكبر جامعة إسلامية بناها مولانا المعز لدين الله في مصر".
وتابع: "أما عن شهداء التوحيد، فكان يقول المرحوم الشيخ أبو فندي جمال الدين شجاع لم يتحقق الفرج إلا بدم توحيدي زكي. فأول شهيد في زمن الثورات هو النبي شعيا. وشهيد التوحيد في زمن المسيحية هو شهيد الشهداء يحيى بن زكريا (النبي يوحنا). وشهيد التوحيد في الإسلام هو سيدنا عمار بن ياسر. وشهيد التوحيد في زمن الدعوة الى مذهب التوحيد في العصر الفاطمي هو سيدنا الداعي عمار. وشهيد التوحيد في حرب العام 1925 ضد الفرنسيين هو الشيخ أبو محمد سعيد الحجلي. وشهيد التوحيد في حرب الجبل هو المرحوم الشيخ أبو عفيف محمد فرج، نفعنا الله ببركاتهم.
لذا نقول: إن هويتنا الشرعية هي الإسلام وكتابنا هو القرآن الكريم، وتلك الهوية تساعد المسلم الموحد على تحقيق توحيده عبر يقينيات القرآن وبراهينه، وهي الحكمة المتجلية من خلال تلك اليقينيات القرآنية التي بها خلاص النفوس وخلاص الأرواح.
وأضاف أبو سعد: ما علينا إلا أن نصون حرماتنا واعراضنا وأرضنا، وإذا كان هناك من تعدٍّ علينا إذ ذاك ترخص دماؤنا وأرواحنا لصيانة الكرامة المحصورة بالأرض والعرض والدين. أما "غير هيك فما بتحرز ينزل نقطة دم من موحد".
وأمّا ما حصل ويحصل مع إخواننا في جبل العرب، فقد سقط شهداء شرفاء أبرار لهم أسوة بأولئك الشهداء. طُرحوا على الأرض وسالت دماؤهم واستشهدوا وتأثرنا، ولكن لهم أسوة بمن قطع رأسه ورقصوا به، وبمن نُشروا بالمنشار وعلقت رؤوسهم. وهؤلاء ليسوا هم طلاب مكاسب ولا مناقب ولا لهم علاقة بالجاه والحسابات السياسية، رهانهم فقط حفظ التوحيد وحرمة وصيانة أهله.
وإذ أشار إلى محطاتٍ من تاريخ التوحيد والشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن الكرامة والدين عبر المراحل المختلفة، أكد على أن هويتنا هي الإسلام والقرآن الكريم، وأن الحكمة التي أشار إليها القرآن في مواضع عديدة تقوم على الإيمان بالله عز وجل وعلى حفظ مقاصد الله وصون الكرامة والأرض والعِرض.
كما شدّد على أن حماية المجتمع وكرامته تبقى أولوية، وأن دماء الشهداء عبر التاريخ شكّلت محطاتٍ مفصلية في مسيرة الحفاظ على وحدة الطائفة وحماية أهل التوحيد من الصراعات الكبرى.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






