"التقدمي" يحيي ذكرى تحرير الشحّار... تيمور جنبلاط: لا بديل عن الدولة والشراكة الوطنية
14 شباط 2026
13:26
آخر تحديث:16 شباط 202614:26
Article Content
أحيا الحزب التقدمي الاشتراكي الذكرى الثانية والأربعين لتحرير الشحّار في مقام السيد عبدالله التنوخي في عبيه، بحضور رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، والنواب: مروان حمادة، هادي أبو الحسن، وائل أبو فاعور، فيصل الصايغ، بلال عبدالله، أكرم شهيب ممثلاً بنجله وائل، وأمين السر العام في "التقدمي" ظافر ناصر، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، ومفوّض الداخلية يوسف دعيبس ومفوض "الرواد التقدميين" عصام الصايغ وأعضاء مجلسي القيادة والمفوضين ورؤساء المؤسسات الرافدة ووكلاء الداخلية.
النائب جنبلاط
وفي المناسبة، توجّه النائب جنبلاط إلى الحشود قائلاً: “نلتقي اليوم في هذا المقام المقدّس، مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي، الذي أعاد تصويب النهج وثبّت عقيدة الانتماء يوم خرج كثيرون عن الأصول والتعاليم.
يبدو، للأسف، أنّ الزمن يعيد نفسه، وأنّ الحاجة إلى البوصلة ذاتها تعود أكثر إلحاحاً.
نلتقي على هذه الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء في ذكرى تحرير الشحّار الغربي، لنحيّي أرواحهم وأرواح كل من قدّم وضحّى من أبطال جيش التحرير الشعبي، والحزب التقدمي الاشتراكي، والمشايخ والأهالي، الذين دافعوا عن الأرض والهوية والكرامة ولم يساوموا على معنى الانتماء. نستذكرهم اليوم، كما في كل عام، لا لنفتح جراح الحرب، ولا لنستعيد مراحل مؤلمة من تاريخنا، بل لنؤكد أنّ هذا التاريخ جزء من ذاكرتنا الجماعية، وأنّ هذه التضحيات هي التي حفظت وجودنا وصانت كرامتنا ومنعت اقتلاعنا من أرضنا”.
وأضاف: “الذين قاتلوا يومها لم يكونوا دعاة حرب، بل رجال دفاع عن البقاء الحر الكريم. والعبرة اليوم أن نكون على مستوى تلك التضحيات، وأن نفهم أنّ الهوية ليست شعاراً يُرفع، بل مسؤولية تُحمل وموقفاً يُدفع ثمنه عند الحاجة”.
وأكد جنبلاط أنّ اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، “نتمسك بالمصالحة خياراً نهائياً لا رجعة عنه، وفي زمن تختلط فيه الخيارات نقول بوضوح: لا بديل عن الدولة ولا عن الشراكة الوطنية”.
وختم قائلاً: “نؤمن أنّ الدولة وحدها تحمينا جميعاً، بجيشها الوطني وقواها الأمنية، وأن قوة مجتمعنا في وحدته، وفي تمسكه بأرضه وهويته، وفي تكريس مفهوم الدولة فوق كل اعتبار”.
ووجّه التحية لكل من صمد وثبت، مضيفاً: “الرحمة للشهداء، ولتبقَ هذه الذكرى محطة وفاء”.
شيخ العقل
وكانت كلمة لشيخ العقل، أكّد فيها “قرار السلم، لا قرار القتال لأجل القتال، بل دفاعاً عن الأرض وتعلّقاً بالأرض والمقدسات”.
وأضاف: “بفضل بركة صاحب المقام، وبفضل عملية الأمير السيد عبدالله التنوخي (قدّس سرّه)، التي انطلقت في 14 شباط من العام 1984، وانخرط فيها الأبطال والمشايخ والأهالي، كانت عملية وجدانية وعسكرية لاستعادة المقدسات والعودة إلى الأرض التي ما تعوّدنا إلا الثبات والتجذّر فيها”.
وتابع أبي المنى: "الوقت ليس الآن للخطابات ولا للقصائد، وقد قلنا ما يكفي من الكلمات في هذه الباحة عندما أعلنّاها مع وليد جنبلاط والمشايخ: عدنا لأرضك أيها الشحّار… وبالفعل عدنا إلى الشحّار، ولم نعد لننتقم أو لنتشفّى، بل لنعقد المصالحة. فكان الانتصار الثاني لوليد بك وأهل الجبل عقد المصالحة التاريخية عام 2001. والمصالحة تعني الثبات في الأرض والعيش المشترك في الجبل”.
وأضاف: “إننا اليوم بوقفتنا هذه نحيي مبادئ العيش المشترك، ونؤكد ثوابت الموحدين الدروز، ثوابت الهوية الوطنية العربية والهوية التوحيدية الإسلامية التي أكد عليها الأمير السيد عبدالله التنوخي، والتي لن نتخلى عنها، كما لن نقبل بهويات مصطنعة أو هرطقات فلسفية تبعدنا عن حقيقتنا. إننا موحدون مسلمون ولا نقبل بتشويه هويتنا أو معتقدنا”.
وتابع: “رسالتنا رسالة المحبة. وبالأمس زرعنا شجرة الزيتون مع قداسة البابا وأصحاب الغبطة والسماحة في وسط بيروت، وتعهدنا أن نروي هذه الشجرة بالمحبة والأخوة وبمفاهيم السلام والتضامن الوطني والعيش المشترك، وإننا على العهد باقون”.
وختم قائلاً: “حيّاكم الله، والرحمة لأرواح الشهداء، والنصر دائماً للوطن الواحد الموحّد”.
زيارة الشيخ محمود سعيد فرج
كذلك، زار النائب تيمور جنبلاط منزل الشيخ الجليل محمود سعيد فرج، على رأس وفد، بحضور الشيخ الجليل أبو زين الدين غنام، وسماحة الشيخ سامي أبي المنى، وسماحة الشيخ القاضي نعيم حسن، والشيخ أبو نبيل أديب ملاعب، والشيخ نزيه رافع، ومدير كلية الأمير السيد عبدالله التنوخي الشيخ هادي العريضي، إضافة إلى نواب "اللقاء الديمقراطي"، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، ورئيس اللجنة الانتخابية المركزية في التقدمي الدكتور وليد صافي، والقيادي خضر الغضبان، ووكيلي الداخلية في الغرب بلال جابر وفي الشوف عمر غنام، ومدير عام المجلس المذهبي مازن فياض وحشد كبير من المشايخ، ورئيس بلدية عبيه هيثم حمزة.






إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






