فجر التحرير: عملية "السيّد عبدالله" التي كسرت المعادلة
13 شباط 2026
18:36
آخر تحديث:13 شباط 202620:09
Article Content
في الرابع عشر من شباط، تعود الذاكرة اثنين وأربعين عاماً إلى محطةٍ مفصلية في تاريخ الشحّار الغربي، يوم سُطِّر فجرٌ جديد حمل اسم “عملية الأمير السيّد عبدالله في عبيه — فجر التحرير”.
لم تكن تلك العملية مجرد تحرّك عسكري، بل كانت إعلان إرادة صلبة بأنّ الأرض لأهلها المؤمنين بهوية وطنية عربية.
في ذلك الفجر، تقدّم رجال جيش التحرير الشعبي – قوات الشهيد كمال جنبلاط بثباتٍ وعزيمة، مؤمنين بأنّ الدفاع عن الأرض والعِرض والكرامة مسؤولية لا يجوز التراجع عنها. وإلى جانبهم وقف المشايخ الأجلّاء بثباتهم المعهود، يرفدون الميدان بروح الإيمان والالتزام، فيما شكّل الحزب التقدمي الاشتراكي الإطار الذي اتخذ القرار وثبّت المسار، جامعاً بين البعد النضالي والهوية الوطنية.
لم تكن عملية “السيّد عبدالله” حدثاً معزولاً، بل محطةً صنعت تحوّلاً في المعادلة الوطنية. فقد أعادت للشحّار الغربي صوته الحر، ورسّخت قناعةً بأنّ المبادرة، حين تنبع من إيمانٍ عميق بعدالة القضية، تفتح أبواباً كانت تبدو موصدة.
ومن الشحّار انطلقت إشارات واضحة بأنّ مسار التحرير بدأ يتقدّم بثقة. وكان ذلك اليوم خطوةً أساسية على طريق تحرير الجنوب، وعلامةً فارقة في مسيرة مقاومة أثمرت لاحقاً إنجازاتٍ كبرى.
في هذه الذكرى، ننحني أمام تضحيات الشهداء الذين خطّوا بدمائهم معالم الطريق، ونحيّي كل من ساهم في صنع ذلك الصباح المختلف؛ من مقاتلين وقادة، إلى رجال دين وأهالٍ صابرين. إنّ استعادة هذه الصفحة اليوم ليست ترفاً تاريخياً، بل تأكيد على أنّ الوفاء هو الوجه الآخر للنضال، وأنّ القيَم التي حملها أولئك الرجال ما زالت حيّة في وجدان الأجيال.
سيبقى 14 شباط تاريخاً محفوراً في ذاكرة الشحّار الغربي، عنوانه فجر التحرير، ورمزه رجالٌ آمنوا بأنّ الكرامة فعلٌ يُنتزع ولا يُمنح.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






