أبو فاعور يحيل إلى رئاسة الحكومة مشروع قانون دعم الصـادرات الصناعية من خلال "نظام الرديات"

الأنباء |

أحال وزير الصناعة وائل أبو فاعور مشروع قانون دعم الصادرات الصناعية اللبنانية – نظام الردّيات الصناعية الذي أعدّته وزارة الصناعة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء مع الأسباب الموجبة له، وذلك تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء وإقراره. وفي ما يلي نصّ مشروع القانون:

مشروع قانون دعم الصادرات الصناعية اللبنانية
-نظام الردّيات الصناعية -
المادة الأولى: تُعطى المصانع المرخّصة وفقاً للأصول مبلغاً وقدره ثلاثة بالماية ( 3% ) من قيمة صادراتها السنوية المصنّعة في لبنان، والحائزة على شهادة المنشأ في لبنان وفقاً للأصول، وذلك في حال تجاوزت صادراتها التي تستفيد من أحكام هذا القانون قيمة ماية مليون ليرة لبنانية سنوياً، على أن لا يتجاوز المبلغ السنوي الذي تحصل عليه المصانع التي تستفيد من أحكام هذا القانون مليار وخمسماية مليون ليرة لبنانية ( 1.500.000.000 ليرة لبنانية ) وذلك مهما بلغت قيمة صادراتها السنوية.

المادة الثانية: يحدّد مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزير الصناعة، الصناعات التي تستفيد من أحكام هذا القانون، وذلك بصورة دورية كل ثلاث سنوات.

المادة الثالثة: تحدّد بموجب مراسيم تنظيمية آلية تطبيق هذا القانون، ونماذج الطلبات التي يقدّمها المصدّرون إلى وزارة الصناعة للاستفادة من أحكامه، والمستندات والإيصالات التي يجب إرفاقها مع طلبات المصدّرين، وذلك للتأكّد من نوع المنتجات الصناعية المصدّرة وقيمتها.

المادة الرابعة: يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به فور صدور ونشر المراسيم التنظيمية المتعلقة به.

الأسباب الموجبة

يسجّل الميزان التجاري في لبنان عجزاً يزداد سنوياً سنة بعد . إذ بلغ في العام 2010 ما قيمته 13.7 مليار دولار أميركي ( د.أ.) مقابل 17 مليار دولار د.أ. في العام 2018 في ظلّ تراجع قيمة الصادرات من 4.3 مليار د.أ. في العام 2010 إلى 3 مليار د.أ. في العام    2018حيث قضى هذا التراجع على بعض المكاسب التي كانت قد حققتها الصادرات بين عامي 2002 و 2012 حين ارتفعت أربعة أضعاف في تلك الفترة.
مع الإشارة إلى أن مجموع الاستيراد خلال الفترة الممتدة من العام 2010 إلى العام 2018 بلغ 181 مليار د.أ. مقابل 32 مليار د.أ. للصادرات أي بعجزٍ تراكمي بلغ 149 مليار د.أ.
إن خفض العجز في الميزان التجاري يجب أن يتمّ من خلال رؤية متكاملة تقوم على تحفيز التصدير من أجل زيادة حجم الصادرات، وخفض كلفة الإنتاج، وتوسيع السوق المحلية للإنتاج الصناعي الوطني، وخفض الاستيراد ( وذلك مثلاً من خلال وضع مواصفات فنية قاسية على البضائع المستوردة التي يتمّ إنتاج مثيلاتها في لبنان، ومن خلال فرض رسوم جمركية على البضائع التي تعاني من الإغراق والمستوردة من الدول التي لا تربطنا بها اتفاقيات تجارية).

تعود أهمية زيادة الصادرات الصناعية إلى الأسباب الآتية:
-    إن اقتصار تصريف الصناعات على السوق المحلية، لا سيّما في البلدان الصغيرة كلبنان، لا يكفي من أجل تأمين استمرارية عمل المؤسّسات الصناعية، خاصة في ظل الصعوبات المادية التي تواجه الإنتاج الصناعي.

-    إن استهداف الصناعات المنتِجة أسواقاً خارجية جديدة سيؤدي إلى زيادة كمية الإنتاج، وبالتالي زيادة أرباح الصناعيين وزيادة الاستثمار في القطاع الصناعي، كما سيؤدي في المديَين المتوسط والبعيد إلى تراكم خبرة الصناعيين، وإلى ارتفاع جودة الصناعات وتنويعها، وإلى زيادة الابتكار لدى المؤسّسات الصناعية، وبالتالي إلى استهدافها حقول الإنتاجات المعقّدة والانتقال إلى نشاطاتٍ جديدة ومبتكرة ومتطورة، وكلّها أمورٌ ستؤدي في النتيجة إلى رفع شأن الصناعة الوطنية، وإلى خلق فرص عمل جديدة.

-    تبيّن الدراسات أنه كلما خفّض لبنان عجزه التجاري بقيمة مليار دولار أميركي عن طريق زيادة الانتاج والتصدير، كلما استطاع أن يؤمن 64 ألف فرصة عمل.

تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من عجز الميزان التجاري، ما زالت توجد مؤشرات إيجابية تتعلق بالصادرات اللبنانية من ناحية النوعية والتنوّع:

-    من ناحية النوعية، فإن أرقام لبنان المتعلقة بإنتاج وتصدير الصناعات المعقّدة هي مشجعة حيث تمّ  في العام 2017 تصدير 38 من أصل 100 منتج أكثر تعقيداً إلى العالم بقيمة تصدير تجاوزت 100 ألف دولار أميركي لكلّ منتج من هذه المنتجات. وقد شملت هذه المنتجات لا سيما الآلات ومنتجات الصناعات الكيماوية. علماً أن أهمية الصناعات المعقّدة التي ينتجها ويصدّرها لبنان حالياً تكمن في كونها صناعات متقدمة تتطلب خبرات ومعارف خاصة ومتطورة، وإمكانيات كبيرة، وهي تمهّد الطريق لتصنيع منتجات معقدة أخرى.

-    أما من حيث التنوّع، فقد قام لبنان في العام 2018 بتصدير 3257 منتجاً من القطاعات كافة إلى 172 دولة.

انطلاقاً من دور وزارة الصناعة في دعم وحماية الصناعة الوطنية، واستناداً إلى المعطيات الواردة آنفاً، ترى الوزارة وجوب تحفيز الصادرات الصناعية، وذلك من خلال خطة مدروسة ومتكاملة تقوم على ما يأتي:
-    مساعدة الدولة للصناعيين المصدّرين من خلال نظام الردّيات الصناعية، أي إعطاء المؤسّسات الصناعية نسبة مئوية من قيمة صادراتها السنوية في حال تجاوزت هذه الصادرات حدّاً معيّناً.

-    تحديد الحكومة بصورة دورية القطاعات الصناعية التي ترغب في دعمها بحيث يقتصر تطبيق نظام الردّيات عليها، وذلك بشكلٍ يكون معه نظام الردّيات أحد وسائل الحكومة في رؤيتها وخطتها لدعم القطاع الصناعي.

ان إقرار وتطبيق الخطة المشار اليها أعلاه الهادفة الى تحفيز الصناعيين على تصدير الصناعات المنتجة إلى الأسواق الخارجية سيؤدي تدريجياً الى نمو القطاع الصناعي من ناحية حجم الإنتاج وجودته وتنوّعه.

استناداً إلى كلّ ما تقدّم، تطلب وزارة الصناعة من الحكومة الموافقة على خطّتها هذه، وعلى مشروع القانون المكرّس لها، والمرفق ربطاً، لتتمّ إحالته إلى مجلس النواب كي يصار الى درسه واقراره.