سلام في باريس نهاية الأسبوع.. أي دور لفرنسا؟
لبنان أمام مفترق طرق مصيري... هل انتهى دور "الميكانيزم"؟
21 كانون الثاني 2026
14:15
Article Content
لم يعد خافياً على أحد أن لجنة "الميكانيزم" مجمّدة، وما يدور في الأروقة يستخلص بالبحث إما عن بديل لها أو تعديل في مهامها.
وكان لبنان الرسمي قد اتخذ الخطوة الأولى في مسار خرق جدار الجمود السياسي والدبلوماسي، عبر تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في اللجنة، بعد التوافق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام. إنما يبقى السؤال: ما هو هامش تحرك لبنان في أي مفاوضات مع العدو الإسرائيلي؟
يشير مصدر مطلع لـ "الأنباء الإلكترونية" الى أن أي مفاوضات عبر لجنة مستقلة تعني أننا انتقلنا الى مفاوضات أشبه بالمفاوضات الثنائية المباشرة، وحتى اللحظة لا يبدو أن هناك استعداداً لبنانياً لخطوة كهذه، كما لا يبدو أن إسرائيل متحمسة، بحيث تستغل هذه المماطلة لمواصلة العمليات العسكرية ومحاولة فرض واقع أقسى على لبنان.
وبالمقابل، التباين بين باريس وواشنطن حول شكل المفاوضات يبدو جليّاً، إذ تلفت الصحافية رندة تقي الدين الى أن فرنسا تفضّل التفاوض عبر لجنة "الميكانيزم"، فيما الولايات المتحدة تريدها خارجها، مشيرةً الى أن اللجنة ما زالت مجمّدة بانتظار معرفة ما الذي ستفعله واشنطن، لا سيما أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لم تحضر الاجتماع الأخير للجنة.
الى ذلك، تشير تقي الدين الى أن فرنسا تدعم المواقف الأخيرة للرئيسين عون وسلام، وهو ما يعكسه اللقاء المرتقب بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس سلام في نهاية هذا الأسبوع.
قد تشكل المرحلة التي تسبق مؤتمر دعم الجيش اللبناني في 5 آذار المقبل مرحلة تقريرية على أكثر من صعيد، اذ سيعقد المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية والدفاع، ويجري العمل على تنظيمه، وبالطبع سيبحث سلام التحضيرات والترتيبات المرتبطة به خلال زيارته الى فرنسا هذا الأسبوع، وفق تقي الدين.
وفي ظل التوتر القائم في العلاقة بين الرئيسين الفرنسي والأميركي على خلفية ملف غرينلاند، تستبعد تقي الدين أن يؤثر ذلك على لبنان، معيدة ذلك الى التعبئة السعودية القطرية لمساعدة الجيش اللبناني، كما أن واشنطن لن تعرقل مسألة مهمة متعلقة بلبنان لهذه الأسباب، نتيجة إصرار أصدقائها العرب على دعمه، ولو كان الرئيس الفرنسي هو من اتخذ هذه المبادرة.
لبنان يقف عند مفترق مصيري في ظل استمرار حال المراوحة وتصاعد ضغط العدو الإسرائيلي على لبنان بالنار واستهداف مناطق جنوب الليطاني، وإصرار "حزب الله" على موقفه من سلاحه الإستراتيجي وامتداداته، والمصير المجهول للجنة "الميكانيزم".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






