التقدّمي يواصل تمتين العلاقات اللبنانية – الكويتية
في انتظار 5 آذار… العِبرة في التنفيذ
16 كانون الثاني 2026
05:00
Article Content
يتصدر مؤتمر دعم الجيش اللبناني أولوية الحراك الدبلوماسي للجنة الدول الخمسة الداعمة للبنان، بحيث يشكل تحديد موعده في 5 آذار في باريس وما يسبقه من لقاء تحضيري في الدوحة خطوة مهمة، الا أن العبرة تبقى في التنفيذ، في ظل أجواء التشكيك الذي يتعرض له الجيش من جانب إعلام العدو الاسرائيلي بقدراته وبجدية التزامه، ويلقى صداه في أروقة الإدارة الأميركية، ولعل ذلك برز في تأجيل موعد انعقاد المؤتمر من شباط الى آذار وفق ما أعلن سابقاً، أي الى ما بعد عرض الجيش لآلية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة "درع الوطن" أمام مجلس الوزراء نهاية شهر شباط. فالبيان الذي خرجت به اللجنة الخماسية بعد لقائها رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل شدّد على أن "دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يُعدّ عنصراً أساسياً لاستعادة سلطة الدولة والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار دائم في لبنان والمنطقة". وأكد "أهمية التنفيذ السريع لخطة الجيش اللبناني الهادفة إلى تكريس حصرية السلاح بيد الدولة في مختلف الأراضي اللبنانية، إلى جانب الالتزام بتنفيذ اتفاق الطائف.
وبالتالي، فإن الأنظار تتجه الى مستوى الدعم الذي سيوفره المؤتمر للقوى الأمنية والعسكرية، وما إذا كان سيلبي الاحتياجات التي أشار اليها قائد الجيش بعيد انتهاء المرحلة الأولى من الخطة، فالدعم المالي واللوجيستي للجيش، والذي كان الرئيس وليد جنبلاط من أول المطالبين به، هو حاجة ضرورية لتمكين الجيش والقوى الأمنية من الاضطلاع بمهام استكمال خطة حصر السلاح وملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب قوات الطوارئ الدولية في نهاية العام.
عيسى في بيروت
في هذا السياق لم تكن جولة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الى مرفأ بيروت برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني بروتوكولية، بل بدت أشبه بالجولة الاستطلاعية التفقدية لمستوى الأعمال المتقدمة التي نفذت في المرفأ، معرباً عن رضاه على "السكانرز" الموجودة والتي "طال انتظارها"، وشاكراً وزير الأشغال العامة والنقل على على عمله، مشدداً على وجوب "أن يكون المرفأ بيد الدولة، فإذا كان كذلك، كل ما يخرج منه يعود إلى الدولة. لقد شهدنا هدراً في السابق، ولا بدّ من العودة إلى الوضع الطبيعي، أي أن يكون المرفأ تحت سلطة الدولة لا عرضة للسرقة".
زيارة السفير عيسى إلى مرفأ بيروت مقاربة أميركية قديمة–جديدة: دعم الدولة اللبنانية من بوابة مؤسساتها، لا من خارجها، لكنها تضع في الوقت نفسه كرة المسؤولية في الملعب اللبناني. فالدعم موجود، لكن بشروط التنفيذ والشفافية، فما رآه في المرفأ لم يجده في جولاته على قطاعات أخرى كالطاقة والكهرباء.
في المقابل، واصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته على لبنان من جنوبه إلى بقاعه، إذ شنَّ الطيران الحربي غاراتٍ على سحمر في البقاع الغربي، بعد توجيه "إنذار عاجل" الى سكان البلدة باستهداف مبنيَين سكنيَّين، زاعماً أنّهما يضمان "بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله".
ثم عاد ووجه إنذاراً آخر إلى بلدة مشغرة في البقاع الغربي، قبل أن يستهدف المبنيَين المهدَّدين بسلسلة غارات تحذيرية وحربية.
التدخل الأميركي العسكري في إيران
إقليمياً، وعلى جبهة واشنطن – طهران، نجحت الجهود المكثفة التي قادتها المملكة العربية السعودية وقطر وعُمان، في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدول عن شنّ هجوم على إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط النظام، خشية أن يؤدي ذلك إلى "ردات فعل خطيرة في المنطقة"، على ما أفاد مسؤول سعودي رفيع المستوى.
وقال المسؤول السعودي: "إنَّ الدول الخليجية الثلاث قادت جهوداً دبلوماسية مكثفة في اللحظات الأخيرة لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية".
وفي السياق نفسه، نقل إعلام عبري عن مصادر قولها إن إسرائيل دخلت أيضا على خط التهدئة، فيما تبقى العين على تطورات الملف، والمخاوف الاقليمية من نشر الفوضى في المنطقة، وهي تتزامن ومشروع التقسيم والتفتيت.
أبو الحسن في الكويت
وفي الكويت، اختتم أمين سرّ "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، زيارته، بلقاءٍ مع وزير خارجيتها عبدالله اليحيا، في مقر وزارة الخارجية، ونقل تحيات الرئيس وليد جنبلاط ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط إلى أمير البلاد وولي العهد والقيادة الكويتية والشعب الكويتي. وشكّل اللقاء مناسبةً لجولة أفق حول الأوضاع اللبنانية والعربية، جرى خلالها استعراض العلاقات الكويتية–اللبنانية والتشديد على أهمية تعزيزها وتطويرها باستمرار.
ونوّه أبو الحسن بدور دولة الكويت الداعم للبنان في مختلف الظروف والمراحل، وباحتضانها أبناء الجالية اللبنانية، ناقلاً إلى وزير الخارجية ترحيب اللبنانيين الدائم بأشقائهم العرب عموماً والكويتيين خصوصاً، على أمل أن يكون فصل الصيف واعداً بالأمن والاستقرار والإزدهار.
وشملت الزيارة اجتماعات مع المسؤولين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وفي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وجرى البحث في عدد من المشاريع الإنمائية المهمة. ونوّه أبو الحسن بالدور الذي تلعبه الصناديق الاستثمارية في دعم نهضة لبنان وتنميته.
وكان أبو الحسن، قد استهلّ زيارته بلقاء مع أبناء الجالية اللبنانية، اطّلع خلاله على أوضاعهم، مؤكّداً أهمية الحفاظ على العلاقات الكويتية–اللبنانية وتعميقها وتطويرها. وعقد إجتماعاً مع أعضاء مكتب الإغتراب وجرى التداول في الأوضاع العامة في لبنان.
كما أقام السفير اللبناني في الكويت، غدي الخوري، حفل عشاء تكريمياً على شرف النائب أبو الحسن، بحضور عدد من أبناء الجالية اللبنانية.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






