سباق دولي لدعم الجيش اللبناني: ما الذي تخفيه كواليس مؤتمر باريس؟
15 كانون الثاني 2026
06:42
آخر تحديث:15 كانون الثاني 202611:35
Article Content
5 آذار المقبل هو التاريخ الذي انتُظر طويلًا لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والذي ستستضيفه باريس، على أن يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بحسب ما صدر عن الرئاسة اللبنانية.
وكما يبدو من الحركة الدبلوماسية أن ثمة توحيدًا للجهود المشتركة لتمويل احتياجات الجيش والقوى الأمنية، بحيث انطلقت ورشة عمل مع سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني للتحضير للمؤتمر، وتم الاتفاق على إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة فيه.
تنظيم هذا المؤتمر تواكبه تعبئة وإحاطة فرنسية، وبدت جلية في زيارة الموفد الفرنسي الى لبنان جان إيف لودريان في كانون الأول الماضي، والتي سبقت انعقاد اجتماع دعم الجيش في فرنسا.
وحول التوقيت الذي حدد لانعقاده، يوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد ناجي ملاعب، أنه مرتبط بما سيقدمه الجيش اللبناني من خريطة طريق للمرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة كما أقرت الحكومة، مشيرًا الى أن تزويد الجيش بأسلحته مرتبط بالمواعيد التي ستنفذ على الأرض وستلتزم بها الحكومة والجيش، وذلك ضمن خطة كبيره تقودها الولايات المتحدة الأميركية.
ويوضح ملاعب أن الزيارة التي كانت مقررة لقائد الجيش الى واشنطن وألغاها عندما ألغيت بعض المواعيد، أعيد البحث فيها، وسيذهب قائد الجيش الى الولايات المتحدة.
وبما يتعلق بالأسلحة التي يحتاج اليها الجيش، يلفت ملاعب الى أن "نوع الأسلحة واضح جدًا، تلك التي يحتاجها للأنفاق وتفجير أسلحة غير منفجرة أو عند دخول أنفاق وتفجير ما يقتضي تفجيره، وما تحتاجه الخطة التي سيضعها".
ويشير ملاعب الى أن الجيش تلزمه احتياجات اخرى من اللوجستيات والطبابة والرواتب وغيره، إذ من الممكن أن تكون بدعم عربي من دول الخليج تحديدًا، وأوروبي - فرنسي إيطالي ألماني.
المساعدات الأميركية.. مشروطة
وحول المساعدات الأميركية تحديدًا، يذّكر ملاعب بأن الولايات المتحدة الأميركية كانت وافقت في آب الماضي على مبلغ 230 مليون دولار لتجهيز الجيش اللبناني ضمن الموازنة وعادت وتراجعت، علمًا أن الرئيس الأميركي أوقف كل المساعدات الخارجية، مشيرًا الى أنه توقف الحديث عنها لحين اجتماع الكونغرس منذ حوالي الشهر، إذ تقررت الموافقة على صفقة محتملة لبيع معدات عسكرية أجنبية لحكومة لبنان، بتكلفة إجمالية تبلغ 90.5 مليون دولار.
ويعيد ملاعب الموافقة الأميركية الى اقتناع الكونغرس بأن الجيش اللبناني في الجنوب قام بما عليه القيام به، بعد الجولة الميدانية التي نظمها وما صدر من معطيات حول ما أنجزه جنوب الليطاني، لكن "هذه المساعدة مشروطة بقيام الجيش اللبناني بالمهام التي تكلفه بها الحكومة والتي تخدم الرؤية الأميركية"، على حد تعبيره.
الدعم الفرنسي والعربي
وبما يتعلق بالدور الفرنسي والعربي، يذكّر بأنه وفقًا للقرار 1701 لدى فرنسا جنود في لبنان، بالإضافة الى وجود لودريان وتعهد باريس بعقد مؤتمر دعم الجيش ومؤتمرات إعادة الإعمار وتنمية الاقتصاد ورعاية منظومة اللجنة الخماسية.
وعن الدعم العربي، يشدد ملاعب على أهمية دوره في دعم الجيش والقوى الأمنية، وعلى عدة مستويات.
سلاح لإسقاط المسيرات؟!
لعلّ التحدي الأبرز أمام لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي عسكريًا، غزو المسيرات للأجواء اللبنانية، لاسيما أن نظام الدفاع الجوي ضد المسيرات يعتمد على نوع المسيرات وكيفية استخدامها.
وهنا يستبعد ملاعب الموافقة على طلب حيازة أنظمة كهذه في هذا الوضع، فالولايات المتحدة لن توافق على استخدامها ضد مسيرات إسرائيلية.
ويوضح ملاعب أن المسيرة إذا كانت على مستوى منخفض يستطيع الجيش اللبناني إصابتها وإسقاطها بوسائله البدائية مثل المدفع المضاد للطائرات 23 ملم.
لكن على المستويات المتوسطة والعالية، مثلاً مسيرات المراقبة الدائمة التي تعتمدها إسرائيل في الأجواء اللبنانية، يشير الى أنها تحتاج الى دفاعات أقوى وحديثة، مثل نظام بانتسير الروسي الذي يتعامل مع مختلف الطبقات الجوية وأنواع الأسلحة كافة، ونظام تركي حديث لإسقاط المسيرات، خصوصًا أن تركيا لها باع طويل في انتاج المسيرات وكذلك في الدفاع الجوي.
أما النظام الأحدث والأهم وفق ملاعب فهو الذي يعتمد على نظام الليزر، إذ لدى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وألمانيا وروسيا ودول أخرى هذه الأنظمة، وعلى سبيل المثال النظام الذي طورته شركة MBDA بالتعاون مع شركة "ريثيون" الأميركية، والذي يوجه ليزر الى الطائرة ويعمل على إحراق الموجه فيها.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






